أثارت واقعة تغريم نادي تشيلسي الإنجليزي مبلغا ماليا ضخما بسبب "قارورة مياه" حالة من الذهول والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت لحظة غضب عابرة في ملاعب الدوري الإنجليزي إلى قضية انضباطية باهظة الثمن.

وتعود فصول القصة إلى شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين استضاف تشيلسي نظيره أستون فيلا على ملعب "ستامفورد بريدج" في مباراة مشحونة ضمن منافسات البريميرليغ، انتهت بفوز الضيوف بهدفين مقابل هدف وسط أجواء متوترة.

وعقب صافرة النهاية، وثقت الكاميرات إلقاء قارورة مياه بلاستيكية من دكة بدلاء تشيلسي باتجاه المنطقة الفنية لنادي أستون فيلا، حيث مرت القارورة بمحاذاة رأس أحد اللاعبين البدلاء أثناء احتفال الجهاز الفني للضيوف بانتصارهم المثير.

وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم -في بيان رسمي- أن نادي تشيلسي خالف المادة "إي 20.1" من لوائح الانضباط المتعلقة بسلوك الأطقم الفنية واللاعبين، وأنه قرر فرض غرامة مالية عليه قدرها 150 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل 203 آلاف دولار).

من جانبه، اعترف النادي اللندني بالتهمة الموجهة إليه ولم يتقدم بأي طعن ضد القرار، مما ثبّت العقوبة عليه، وهو الأمر الذي فتح بابا واسعا للتعليقات، حيث قارن المغردون بين "وزن" القارورة و"ثقل" الغرامة.

ورصد برنامج شبكات جانبا من تعليقات النشطاء على هذه الغرامة القياسية، ومنها تغريدة لجلال الذي سخر من القيمة المادية للواقعة مقارنة بنوع "المقذوف"، فكتب:

قارورة مَي كلفت مئة وخمسين ألف باوند يعني لو رمى قنينة أفوكادو برتقال كان يمكن سكّر النادي

بدوره، اعتبر ماركو أن هذه الزجاجة قد دخلت التاريخ من حيث قيمتها المادية، متفوقة على أشهر العلامات التجارية العالمية للمياه، فغرد قائلا:

أغلى قارورة مي بتاريخ البشرية مش من ماركة إيفيان ولا فيجي.. من دكة تشيلسي مباشرة

أما بكري، فتناول الموضوع من زاوية "التنمية البشرية" بأسلوب فكاهي، مشيرا إلى التحول المفاجئ في "قيمة" الأشياء، فكتب:

عزيزي القارئ، قارورة المي هاي ما كان الها أي قيمة، فجأة صحيت من النوم لاقت حالها سعرها 200 ألف دولار ، كن مثل قارورة الماء ولا تيأس

وذهب ساهر في تحليله إلى الأثر الاقتصادي لهذه الغرامة على ميزانية النادي، متخيلا مصير الشخص الذي قام بإلقائها، فقال:

تخيل تروح ترمي قارورة مي وأنت معصب لا تلقي لها بالا أصلا وترجع تكتشف أنها كلفت ناديك ميزانية موسم أكاديمية كاملة والله شكلهم بيفصلوه

واستخلص "مدريدي" درسا حياتيا من الواقعة يتعلق بتقدير العواقب والأثمان بغض النظر عن حجم الفعل، فدون في تغريدته:

تشيلسي علمنا درس جديد بالحياة: مش كل شي خفيف وزنه بيكون خفيف ثمنه، أحيانا ترى قارورة مي بتطلع أغلى من لاعب احتياط

ورغم ضخامة المبلغ بالنسبة لقارورة مياه، فإن غرامة تشيلسي تبدو متواضعة أمام العقوبات التي طالت أندية أخرى، مثل مانشستر سيتي الذي غُرم عام 2024 بأكثر من مليوني جنيه إسترليني (2.6 مليون دولار).

إعلان

وجاءت غرامة السيتي التاريخية بسبب مخالفات تنظيمية متكررة، أغلبها بسبب تأخر لاعبي الفريق في الدخول إلى أرضية الملعب، مما يعكس صرامة القوانين الإنجليزية في ضبط إيقاع المباريات وسلوكيات الأندية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قارورة میاه

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري