لأول مرة منذ 3 أعوام..انعقاد مجلس الوزراء السوداني في الخرطوم
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أعلنت الحكومة السودانية، اليوم الأحد، بدء مزاولة أعمالها رسميا من داخل العاصمة القومية الخرطوم، عقب انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء رقم (1) لعام 2026، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في مارس/آذار 2023، في خطوة وُصفت بأنها تدشين عملي وفعلي لعودة الحكومة التنفيذية بكامل طاقمها، برئاسة رئيس الوزراء، إلى مقرها الطبيعي في العاصمة.
وقال وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، خلال مؤتمر صحفي، إن الجلسة الأولى لمجلس الوزراء شكلت انطلاقا جديدا لعمل الجهاز التنفيذي من قلب الخرطوم، مؤكدا اكتمال انتقال الوزارات كافة إلى العاصمة، وعدم وجود أي وزارات خارجها، باستثناء مكاتب متابعة محدودة لبعض الجهات ذات الصلة بالموانئ، وعلى رأسها وزارة المالية.
وأوضح الإعيسر أن الجلسة ناقشت حزمة من القضايا المحورية، في مقدمتها ملف الجبايات، حيث أعادت الحكومة النظر في عدد من الإجراءات ذات الصلة، على أن تصدر قرارات قريبة بهذا الشأن.
كما استعرض الوزراء تقارير وافية حول إجراءات انتقال وزاراتهم إلى الخرطوم، في إطار تثبيت الوجود المؤسسي الكامل للحكومة داخل العاصمة القومية.
وأضاف أن المجلس تناول أيضا قضية مكافحة تهريب المخدرات، مشيرا إلى أن وزير الداخلية قدم تقريرا مفصلا حول الجهود المبذولة لمنع تهريب المخدرات ومكافحة أي محاولات لجعل السودان ممرا لهذه الأنشطة غير المشروعة.
وفي سياق متصل، ناقش مجلس الوزراء رؤية رئيس الوزراء بشأن المشروعات الكبرى، حيث أشار الإعيسر إلى أن ما تعرف بـ"حكومة الأمل" تعتزم تبني عدد من المشروعات الإستراتيجية التي ستشكل مرتكزا أساسيا لسياسات الدولة في المرحلة المقبلة، ومنهجا يحتذى به خلال الأعوام القادمة.
كما استعرض الاجتماع منصة المشروعات القومية التي تقدم بها وزير الاتصالات، إلى جانب عرض قدمه وزير الزراعة حول أداء الموسم الزراعي الصيفي لعام 2025/ 2026، وأداء الموسم الزراعي الشتوي لعام 2026، في إطار تقييم واقع الإنتاج الزراعي واستشراف فرص تطويره.
إعلانوتطرق المجلس كذلك إلى مقترح الهوية الوطنية الرقمية الذي تقدمت به وزارة الاتصالات، إضافة إلى مناقشة قضايا الصناعات الثقافية، ورؤية تهدف إلى تعزيز موقع السودان بوصفه دولة رائدة في المشروعات السياحية، وربط هذه المشروعات بالعمل الثقافي بما يسهم في تعزيز التماسك الوطني.
وأكد وزير الثقافة والإعلام أن هذه الجلسة تمثل بداية فعلية لتدشين عمل الحكومة التنفيذية من داخل الخرطوم، معربا عن سعادته بانطلاق "حكومة الأمل" من العاصمة لمخاطبة قضايا الأمة السودانية، والعمل على مناصرة القوات المسلحة السودانية من داخل العاصمة القومية.
وقد وجهت الحكومة على لسان الوزير دعوة مباشرة إلى مواطني الخرطوم للعودة إلى العاصمة بمدنها الثلاث، مع تركيز خاص على فئة الشباب، من أجل بدء التدشين الفعلي لعودة المواطنين وعودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدا التزام الحكومة بالعمل الجاد والصبر من أجل تمكين المواطنين من العودة إلى منازلهم واستعادة الاستقرار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
وافق مجلس الوزراء العراقي على خطة لزيادة صادرات النفط الخام عبر خطوط الأنابيب من 220 ألف برميل يومياً إلى 770 ألف برميل يومياً على مرحلتين خلال شهرين ونصف الشهر، وفق بيان رسمي صادر عن المجلس الثلاثاء.
وأوضح البيان أن الحكومة تعتزم أيضاً رفع صادرات النفط الخام عبر الشاحنات إلى دول الجوار لتصل إلى 420 ألف برميل يومياً على ثلاث مراحل، في إطار جهودها لتوسيع قنوات التصدير وتنويع المنافذ النفطية.
وخلال جلسة المجلس، شدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، على اعتماد مبدأ المنافسة بين شركات القطاع الخاص بعيداً عن الاستثناءات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المال العام وضمان جودة تنفيذ المشاريع الحكومية.
كما وجّه الزيدي بإعادة تقييم المديرين العامين في مؤسسات الدولة وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية، إلى جانب مراجعة الفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء.
وفي السياق الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس أعمال عراقي ـ أوزبكستاني لتطوير التعاون التجاري والعلمي والفني بين البلدين، كما خوّل وزير التجارة التفاوض مع الجانب الأوزبكستاني لتوقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري وثقافي.
ومن بين أبرز القرارات التي أقرها المجلس، الموافقة على تعاقد وزارة النفط مع الجانب السوري لنقل وتخزين ومناولة كميات من خام البصرة الخفيف والمتوسط والثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط.
وتتضمن الخطة كذلك فتح مكتب تمثيلي لوزارة النفط العراقية في سوريا لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار الجديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز المرونة التصديرية للعراق وتوفير منافذ إضافية لصادراته النفطية.
كما منح مجلس الوزراء وزير النفط الصلاحيات المالية والتعاقدية اللازمة لتنفيذ الخطة، ووجّه شركة تسويق النفط العراقية (سومو) باتخاذ الإجراءات المطلوبة للتعاقد على الكميات الإضافية، فضلاً عن استكمال إجراءات إعادة تشغيل وحدات التكسير التحفيزي (FCC) في المصافي عبر الشركة اليابانية المشغلة.
وفي سياق آخر، أقر المجلس مشروع التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية رقم 79 لسنة 2017، وأحاله إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، وفق ما ورد في البيان الحكومي.