"الثقافة والرياضة والشباب" تطلق برنامج «تعزيز للفرق الأهلية»
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، مساء الأحد، برنامج «تعزيز للفرق الأهلية»، تحت رعاية سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، وذلك في خطوة وطنية نوعية تستهدف تمكين الفرق الأهلية الرياضية وتعزيز أدوارها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتطوعية، ضمن رؤية مؤسسية تسعى إلى إحداث أثر تنموي مستدام في المجتمعات المحلية.
ويأتي البرنامج بتنظيم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب وبتمويل وشراكة استراتيجية مع شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، ليجسد نموذجًا فاعلًا للتكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في دعم الشباب وبناء منظومة تنموية قائمة على الاستثمار في الإنسان، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأكدت الوزارة في كلمتها خلال حفل التدشين أن برنامج «تعزيز» يعكس توجهها الاستراتيجي نحو إعادة تفعيل دور الفرق الأهلية، بوصفها ركيزة أساسية في المنظومة الرياضية والشبابية، وحاضنة للمواهب، ومنصة لبناء المبادرات والمشاريع المجتمعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن الفرق الأهلية لم تعد تقتصر على النشاط الرياضي فقط، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في التنمية المحلية وخلق الفرص وتعزيز الاقتصاد المجتمعي. كما شددت على أهمية دعم هذه الفرق إداريًا وتنظيميًا وماليًا، وربطها بالأندية الرياضية، بما يسهم في تحويل العمل التطوعي إلى نماذج عمل أكثر احترافية واستدامة.
من جانبها، أكدت شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج أن دعمها لبرنامج «تعزيز» ينبع من إيمانها العميق بأن تمكين الشباب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأن المسؤولية الاجتماعية للشركات تمثل جزءًا أصيلًا من استراتيجيتها الوطنية، مشيرة إلى أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية، بل شركاء حقيقيون في صناعتها وصياغة مستقبلها. وأوضحت أن الشراكة مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب تأتي في إطار مواءمة مبادرات الشركة مع رؤية عُمان 2040 وأهداف التنمية المستدامة، وبما يسهم في بناء رأس مال بشري قادر على دعم مسارات التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعد برنامج «تعزيز للفرق الأهلية» مبادرة تنموية متخصصة تهدف إلى تطوير أداء الفرق الأهلية الرياضية عبر بناء القدرات الإدارية والمالية، وتمكين الكفاءات الشبابية، وتعزيز كفاءة التخطيط والتنظيم وإدارة الموارد، بما يحقق قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة. ويرتكز البرنامج على مسار تدريبي وتطبيقي متكامل، سيتم خلاله اختيار 20 فريقًا أهليًا في نسخته الأولى من محافظات مسندم والظاهرة وجنوب الباطنة، وفق معايير تراعي الجاهزية المؤسسية والالتزام والأثر المجتمعي المتوقع، على أن يُرشح عن كل فريق ثلاثة ممثلين للمشاركة في برنامج يمتد أربعة أشهر.
ويتضمن البرنامج مراحل متدرجة تبدأ بمرحلة الانطلاق التي تركز على التدريب المكثف وورش العمل التفاعلية وبناء مفاهيم الإدارة والحوكمة والاستدامة، تليها مرحلة التمكين من خلال الزيارات الميدانية والعمل المباشر مع الفرق في محافظاتها، ثم مرحلة التواصل لربط الفرق الأهلية بالجهات الحكومية والخاصة ومكاتب المحافظين والمؤسسات الداعمة، بما يفتح آفاق الشراكات ويعزز الأثر المجتمعي. كما تشمل المراحل مرحلة التجهيز لتطوير المشاريع، ومرحلة التعزيز بتنفيذها على أرض الواقع، وصولًا إلى مرحلة تسليم الأعمال والتحكيم وفق معايير تشمل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والتطوعية والثقافية.
ويولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بتمكين الشباب، وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي، وبناء القدرات في التخطيط وإدارة المبادرات والمشاريع، إلى جانب تطوير الإدارة المالية داخل الفرق الأهلية، وتنويع مصادر الدخل، وبناء نماذج اقتصادية مستدامة تضمن استمرارية الأنشطة. ويُختتم البرنامج بتكريم الفرق المتميزة، وتقديم جوائز مالية تحفيزية تتجاوز ست جوائز، من بينها جائزة كبرى تزيد قيمتها على 2000 ريال عُماني.
ويجسد برنامج «تعزيز للفرق الأهلية» رؤية وطنية تسعى إلى بناء منظومة شبابية ورياضية ومجتمعية أكثر ترابطًا واستدامة، وتعزيز حضور الفرق الأهلية في القرى والمجتمعات المحلية، وتمكينها من صناعة التغيير والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: وزارة الثقافة والریاضة والشباب الفرق الأهلیة
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.