يصيب العدو ويستثني الصديق؟.. سلاح واشنطن الذكي يثير تفاعل مغردين
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استخدام "سلاح سري" جديد، يعتمد تقنية متطورة لتعطيل الأنظمة العسكرية والبشرية، ردود فعل واسعة وجدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن طبيعة هذا السلاح وتأثيراته المستقبلية على الحروب.
وجاء كشف ترمب عن السلاح -الذي أطلق عليه وصف "المربك"، في سياق حديثه عن تفاصيل عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أكد أن هذا السلاح كان العنصر الحاسم الذي شل قدرات حماية الرئيس الفنزويلي ومعداته العسكرية في العاصمة كاراكاس.
وذكرت شبكة "سي إن إن" -نقلا عن مصادر استخباراتية- أن البنتاغون أجرى اختبارات مكثفة لسلاح سري يطلق موجات صوتية عالية الشدة، تسبب اضطرابات عصبية فورية مثل الغثيان وضعف الحركة، مما يعزز فرضية استخدام تقنيات غير تقليدية في العملية الأخيرة.
وتفاخر ترمب -في مقابلة صحفية- بأن السلاح الجديد نجح في تعطيل الترسانة الفنزويلية، مشيرا إلى أن الجنود الفنزويليين عجزوا عن إطلاق الصواريخ الروسية والصينية التي يمتلكونها، قائلا: "لقد ضغطوا على الأزرار، ولكن لم ينجح شيء"، في إشارة إلى التفوق التكنولوجي الساحق.
وفي روايات مرعبة للجنود الفنزويليين المكلفين بحماية مادورو، وصف بعضهم لحظات العجز التام وسقوطهم أرضا وهم ينزفون دما من أنوفهم مع شعور بأن رؤوسهم ستنفجر، بالتزامن مع توقف أنظمة الرادار وتحليق عشرات المسيّرات والمروحيات الأمريكية فوق القصر الرئاسي.
وعززت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، صحة هذه الروايات عبر إعادة نشر تغريدة تتضمن تفاصيل ما جرى للجنود، معلقة بعبارة مقتضبة تدعو للانتباه: "توقف عما تفعله واقرأ هذا"، مما فسره مراقبون على أنه تأكيد ضمني لفاعلية السلاح الجديد.
وربطت تحليلات بين أعراض هذا السلاح و"متلازمة هافانا" التي أصابت دبلوماسيين أمريكيين في كوبا وعدة دول عام 2016، حيث رجحت تقارير لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) حينها أن تكون نبضات كهرومغناطيسية وراء تلك الأعراض العصبية الغامضة.
تفاعلات متباينةورصد برنامج شبكات (2026/01/25) جانبا من تعليقات النشطاء والمغردين على الكشف عن هذا السلاح "الفتاك"، ومنها تغريدة لصالح، الذي رأى في السلاح تطورا نحو ما وصفه بـ"الحروب النظيفة"، فكتب:
"حزمة أسلحة، في مقدمتها سلاح الموجات أو الطاقة الصوتية، الذي يسبب تأثيرات معيقة وشالة لحركة المقاتل.. هي أسلحة تحافظ على نظافة وسلامة الموقع المعادي، وأيضا حياة المقاتل المعادي، وتوقعه أسيرا أو معاقا بصورة مؤقتة"
في المقابل، طرح عبد الله تساؤلا تشكيكيا حول "ذكاء" الموجات وقدرتها على التمييز بين القوات المتحاربة في نفس الميدان، مغردا:
"يعني الموجات الصوتية من هذا السلاح المزعوم أثرت في الجنود الفنزويليين وتركت العنصر الأمريكي؟!"
أما مصطفى، فأبدى قناعته التامة بالتفوق الأمريكي، معتبرا أن الواقع يتجاوز الخيال السينمائي في كثير من الأحيان، وعلق قائلا:
"المشكلة إنو لما نحكي عن تقدم أمريكا بالأسلحة ما حدا بيصدق أو يقتنع ويتهمونا بالتأثر بأفلام الأكشن.. وعملية خطف مادورو خير دليل"
من جهته، قلّل آدم من شأن السلاح، واضعا تصريحات ترمب في خانة الحرب النفسية والدعائية، مشككا في قدرته على مواجهة التهديدات بعيدة المدى، فكتب:
"(تصريح) ترمب بوجود سلاح خطير يعمل على تعطيل الرادارات ويعطل الصواريخ هو لبث الذعر والخوف فقط.. لنفترض أنه موجود، هل سيعطل الصواريخ الإيرانية ويمنعها من الانطلاق من على مسافات بعيدة؟"
وعزا "سول" وجود مثل هذه التقنيات إلى الإنفاق العسكري الهائل الذي ترصده واشنطن لجيشها سنويا، مفسرا الأمر بمنطق الأرقام:
"لا عجب من وجود أسلحة كهذه، فميزانية الجيش الأمريكي 1.5 تريليون دولار سنويا.. والحكومة تدعم الشركات العسكرية لتطوير أسلحة فتاكة"
ورغم الحديث عن السلاح السري وتقنيات التعطيل "الناعمة"، فإن عملية السيطرة على مقر مادورو لم تكن سلمية بالكامل، حيث أفادت التقارير بمقتل أكثر من 100 شخص، بينهم ضباط كوبيون، مما يشير إلى أن التكنولوجيا المتطورة لم تمنع المشهد الدموي المصاحب للعملية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات هذا السلاح
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو