متابعات- تاق برس – تقدّم السودان بشكوى رسمية ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن وعدد من القوى الإقليمية، لإحاطتهم علمًا بتطورات خطيرة، وقعت في إقليم النيل الأزرق.

 

‏أوضحت الشكوى أن دولة الإمارات تعمل على تجميع قوات مرتزقة في المناطق الحدودية بين إثيوبيا والسودان، مع وجود مؤشرات واضحة على نوايا استهداف ولاية النيل الأزرق، وهي ولاية حدودية عُرفت بالاستقرار النسبي.

 

وأُرفقت معلومات وصور لمهابط طائرات مسيّرة ومعسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، تم رصدها قبل أسابيع، دون أن يترتب على ذلك أي تحرك دولي يُذكر.

 

وقالت قوات العمل الخاص ان القيادة السودانية قدمت الشكوى رغم إدراكها أن هذه الخطوات غالبًا لا تجد الاستجابة المطلوبة، لكنها جاءت من باب التوثيق وتحمل المسؤولية.

 

‏وقالت ان ما حدث اليوم محاولة اختراق للأراضي السودانية عبر قوات غير نظامية، شملت مليشيات الجنجويد وقوات مرتبطة بجوزيف توكا، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة، وبمشاركة عناصر أجنبية من دول الجوار.

 

وكشفت عن انه تقدمت هذه القوات نحو منطقتي ملكن والسلك بكامل تجهيزاتها، إلا أن القوات المسلحة السودانية نفذت هجومًا مضادًا محكمًا وسريعًا، أسفر عن تدمير الجزء الأكبر من القوة المهاجمة.

 

 

‏وقالت قوات العمل الخاص تمكنت قواتنا من الاستيلاء على عدد من العربات المدرعة وكميات من الذخائر والأسلحة، فيما انسحب من تبقى من المهاجمين باتجاه العمق الإثيوبي.

 

 

‏ وأضافت ” ما يجري يمثل محاولة واضحة لتوسيع نطاق الحرب وفتح جبهة جديدة ضد السودان، لكن إرادة الشعب السوداني وقواته المسلحة قادرة على التصدي لأي مخططات تستهدف سيادته وأمنه.

 

وشنت قوات الدعم السريع هجومًا اليوم الأحد على منطقتي «السلك» و«ملكن» في القطاع الغربي لإقليم النيل الأزرق.

 

وقالت وسائل إعلام جنوب سودانية، إن مقاتلات حربية أجنبية حلقت بشكل منخفض بطريقة متهورة على أجزاء من الشريط الحدودي بين السودان عبر دارفور ودولة جنوب السودان، فيما ذكر ناشطون من إثيوبيا أن طائرة جاءت على سماء قرية قشن واتجهت نحو عدة قرى حدودية بين السودان وإثيوبيا وبعد ذلك هبطت في مطار أصوصا.

 

 

في الأثناء انتشرت معلومات من ناشطين في إثيوبيا أن مجموعة من ضباط الجيش الإثيوبي عقدت اجتماعا مطولا مع مسؤولي محلية ابورامو وناقشوا إمكانية إنشاء معسكر للجيش الإثيوبي على طريق أصوصا يابوس بين قريتي ابورامو واهوفندو.

 

وأشاروا إلى أن حكومة أبي أحمد ما زالت تستنفر مجندي الدعم السريع وتحشدهم في منطقة يابوس وغيرها من مناطق سيطرة الحركة الشعبية قطاع الشمال على الحدود السودانية الإثيوبية، حيث دخلت يوم الخميس 22 يناير 2026م أربع مركبات عسكرية إثيوبية محملة بمجندي الدعم السريع عبورا بقرية ابورامو واهوفندو إلى معسكر الحركة الشعبية بقربة قشن، فضلا عن أربعة مركبات عسكرية محملة بمجندي قوات الدعم السريع والتي دخلت يوم الأربعاء إلى نفس المعسكر.

 

وأكدوا الجيش الإثيوبي قام بتوزيع وانزال عدد كبير من المرتزقة على معسكرات “تمت مكوار” بمحلية منجي و”معسكر الأحمر” بمحلية عوندلو.

 

 

وقال الكاتب الغربي ديفيد ييه David Yeh، إن تتبع الرحلات الجوية الاستقصائي، والتقارير المؤكدة، وتحليل الشبكات اللوجستية، تشير إلى أن رحلات شحن جوية متكررة مرتبطة بالإمارات قد استخدمت قواعد جوية عسكرية إثيوبية لنقل معدات عسكرية ثقيلة، وهو ما قد يُعد انتهاكًا للقانون الدولي.

 

ونوه إلى أ التطورات الأخيرة، بما في ذلك انسحاب الإمارات العربية المتحدة من قاعدتها في مطار بوساسو في بونتلاند، الصومال، وإجلاء الأفراد عبر طائرات الخطوط الجوية الإثيوبية، تشير إلى إعادة معايرة استراتيجية لعمليات الإمارات العربية المتحدة في القرن الأفريقي مع الحفاظ على الدعم غير المباشر للجماعات المسلحة في السودان.

وقال الناشط والمحلل السياسي مكاوي الملك “بضربة محكمة وتنسيق عالٍ بين البر والجو..أُفشلت المحاولة الثانية لفتح جبهة استنزاف شرقاً..قواتنا البرية كانت بالمرصاد..وسلاح الجو وجّه ضربات مدمّرة في النيل الأزرق…خسائر فادحة للمليشيا… وانكسار لمشروع الإمارات وإثيوبيا…الميدان قال كلمته”.

 

 

 

 

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: النیل الأزرق الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج

 

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.

 

وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.

  

غضب حكومي سوداني

وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.

 

وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".

 

وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".

 

واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".

  

الإمارات حاضرة رغم النفي

ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.

 

وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة

الجماعية".

 

في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.

 

وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.

  

لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟

يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.

 

ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى

مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.

  

انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات

وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.

 

ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.

 

وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.

  

مستقبل السودان على طاولة لندن

ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.

 

وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.

 

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • بريطانيا ترد على إيران: قواتنا مستعدة لحمايتنا من أية هجمات
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية