خبير علاقات دولية: الميليشيات المسلحة تهدد بقاء الدولة الوطنية وتعرقل مسارات الاستقرار في المنطقة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
حذر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تنامي دور الميليشيات المسلحة في عدد من دول الإقليم، مؤكدًا أن هذه الكيانات لا تتحرك بدوافع وطنية، وإنما تخضع في الغالب لتوجيهات وأجندات خارجية تسعى إلى تقويض مؤسسات الدولة وإضعاف سيادتها.
وأوضح أحمد، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن انتشار الميليشيات المسلحة يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الدول الوطنية، لما يترتب عليه من انهيار منظومات الأمن الداخلي، وتفكيك مؤسسات الدولة، وتدمير البنية التحتية الحيوية، فضلًا عن التسبب في موجات نزوح وتهجير واسعة، وتعطيل عجلة التنمية، وإرباك قطاعات التعليم والخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن التجارب الإقليمية خلال السنوات الأخيرة تقدم نماذج واضحة على خطورة هذا المسار، مستشهدًا بحالتي السودان وليبيا، حيث أدى تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة إلى إطالة أمد الصراعات، وتعقيد فرص التسوية السياسية، وتهديد وحدة الأراضي الوطنية.
وفي المقابل، أكد خبير العلاقات الدولية أن الدولة المصرية تمثل نموذجًا مختلفًا في التعامل مع التحديات الأمنية والإقليمية، لافتًا إلى أن مصر تعتمد على مقاربة متوازنة تجمع بين حماية المصلحة القومية، وصون الأمن القومي، من خلال ما وصفه بـ«قوة الدولة الشاملة».
وأوضح أن هذه القوة ترتكز على مؤسسات وطنية قوية، في مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب تماسك المجتمع، وهو ما مكّن الدولة من فرض الاستقرار الداخلي، وتأمين حدودها الاستراتيجية، والتعامل مع محيط إقليمي شديد الاضطراب.
وأضاف أن هذا النهج المتكامل أتاح لمصر القدرة على استقبال اللاجئين من مناطق الصراع بشكل منظم وآمن، مع الحفاظ على استقرارها الداخلي، مؤكدًا أن القاهرة تضع الحلول السياسية والسلمية للنزاعات على رأس أولوياتها، وترفض الانخراط في سياسات الفوضى أو دعم الكيانات المسلحة خارج إطار الدولة.
وشدد في ختام تصريحاته على أن مواجهة خطر الميليشيات المسلحة تتطلب تعزيز دور الدولة الوطنية، ودعم المؤسسات الشرعية، والالتزام بالمسارات الدبلوماسية والسياسية، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الميلشيات المسلحة السياسة الاستقرار الصراع اكسترا نيوز المیلیشیات المسلحة
إقرأ أيضاً:
آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين
يمن مونيتور/قسم الأخبار
شارك آلاف اليمنيين، الخميس، في مظاهرة حاشدة بمدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، دعماً للحكومة الشرعية، ومطالبة بتحرير البلاد من سيطرة جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وأقيمت المظاهرة في شارع جمال، أحد أبرز شوارع مدينة تعز، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد دعمهم للسلطات الحكومية، وتدعو إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة جماعة الحوثي والتطورات التي تشهدها البلاد.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمواصلة العمليات الرامية إلى تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وإنهاء انقلاب الجماعة، واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدين أهمية توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة التصعيد العسكري.
وتأتي المظاهرة في ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات، في أكبر موجة تصعيد تشهدها البلاد منذ سنوات، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وتجدد الحرب على نطاق أوسع.