غارديان: اقتصاديون ألمان يطالبون حكومتهم بسحب الذهب من أمريكا
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أفادت صحيفة غارديان البريطانية أن ألمانيا تواجه مطالبات بسحب احتياطياتها من الذهب المودعة في خزائن الولايات المتحدة، التي تقدر بمليارات اليوروهات، وذلك في ظل التحول الذي تشهده العلاقات عبر الأطلسي، وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس دونالد ترمب.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لمراسلتها في برلين، كيت كونولي، أن ألمانيا تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب لدولة في العالم بعد الولايات المتحدة، ويُخزَّن نحو 164 مليار يورو (192.
وفي تصريح أدلى به لصحيفة هاندلسبلات، دعا إيمانويل مونش -وهو اقتصادي بارز ورئيس سابق لقسم الأبحاث في البنك المركزي الألماني (البوندسبنك)- إلى إعادة الذهب إلى ألمانيا، معتبرا أن إبقاءه في الولايات المتحدة في ظل الإدارة الأمريكية الحالية ينطوي على "مخاطر جمّة".
وأيّد هذا التوجه مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، محذرا من تقلبات ترمب ورغبته في توليد الإيرادات بأي وسيلة، مما قد يهدد قدرة ألمانيا على الوصول إلى أصولها في المستقبل.
وذكرت غارديان أن هذه الدعوات بدأت تتجاوز أوساط أقصى اليمين التي طالما تبنت هذا المطلب، لتدخل صلب الجدل السياسي والاقتصادي الدائر بين القوى السياسية الرئيسية في ألمانيا، إذ طالبت المتحدثة المالية باسم حزب الخضر المعارض كاثارينا بيك بضرورة حماية الذهب قبل أن يصبح رهينة النزاعات الدولية.
وفي المقابل، حذر كليمنس فويست، رئيس معهد "إيفو"، من أن خطوة كهذه قد "تصب الزيت على نار الوضع الراهن"، بحسب ما قال لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية.
أصوات داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بدأت تشكك في موثوقية الولايات المتحدة وكونها شريكا استراتيجيا في ظل الإدارة الحالية
وأشارت غارديان إلى أن ألمانيا توزع احتياطياتها من الذهب البالغة قيمتها 450 مليار يورو (نحو 532 مليار دولار) بين فرانكفورت (أكثر من النصف)، ونيويورك (37%)، ولندن (%12).
إعلانورغم تأكيدات يواكيم ناغل، رئيس البنك الاتحادي، بعدم وجود ما يدعو إلى القلق، فإن عددا متزايدا من أعضاء حزب ميرتس (الديمقراطي المسيحي) والخبراء، مثل البروفيسورة أولريكي نير، يرون أن الولايات المتحدة لم تعد شريكا موثوقا به في ظل إدارة ترمب.
ورغم تأكيدات حكومة المستشار فريدريش ميرتس والبنك الاتحادي بأن الذهب في أمان، فإن أصواتا داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بدأت تشكك في موثوقية الولايات المتحدة وكونها شريكا استراتيجيا في ظل الإدارة الحالية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.