حفل تكريم عادل إمام غيّر حياتها.. مفاجأة محمد منير لعازفة الهارب ياسمين حربي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
كشفت عازفة الهارب ياسمين حربي، خلال حلقة خاصة من برنامج واحد من الناس المذاع على شاشة قناة الحياة، في ضيافة الإعلامي د. عمرو الليثي، عن كواليس مسيرتها الفنية وتجاربها الموسيقية المميزة، وذلك ضمن فقرة فنية خاصة شاركها فيها نجلها علي.
وقالت ياسمين حربي إن العمل في مجال العزف يتطلب مجهودًا كبيرًا، موضحة أن العازفين يكونون مطالبين بالتواجد في الأعياد والمناسبات المختلفة مهما كانت الظروف، مؤكدة حبها الشديد لتقديم الأغاني المصرية من خلال آلة الهارب.
وعن اختيارها آلة الهارب ودور الأسرة في دعمها، أوضحت أن والدتها كانت الداعم الأول لها في تعلم العزف، بينما كان والدها في البداية غير متحمس للفكرة، قبل أن يتقبل الأمر لاحقًا.
وأضافت أن العزف على آلة الهارب ليس سهلًا، إذ يحتاج إلى تكنيك خاص وإمكانات فنية عالية، مشيرة إلى أنها تُعد من أوائل العازفين على هذه الآلة في مصر.
كما تحدثت عن تجربتها في تصنيع آلة الهارب بيدها، موضحة أن الآلة ذات أصول فرعونية وموجودة على جدران المعابد المصرية، لكنها حاليًا تُصنع في أوروبا فقط، ويتجاوز سعرها المليون جنيه، وهو ما دفعها إلى التفكير في تصنيعها محليًا داخل مصر.
وقدمت ياسمين حربي خلال الحلقة أصغر عازفة على آلة الهارب، وهي ابنتها ندى، في تجربة لاقت إعجاب الجمهور.
وتطرقت إلى تعاونها مع الموسيقار عمرو سليم، واصفة التجربة بالرائعة، حيث قدّما مزيجًا موسيقيًا جمع بين آلتي الهارب والبيانو من خلال أغنية «حاجة غريبة» للعندليب عبد الحليم حافظ والفنانة شادية.
كما كشفت عن تجربتها المميزة مع الكينج محمد منير، قائلة إنها من عشاق أغانيه إلى جانب موسيقى يحيى خليل، وأضافت: “تواصلت مع محمد منير وأخبرته أنني من جمهوره وأعزف على آلة الهارب، وطلبت منه أن يشاهدني عبر أحد البرامج الموسيقية، وبالفعل تواصل معي وشكرني”.
وأوضحت أن المفاجأة كانت في دعوته لها للمشاركة معه في حفل تكريم الزعيم عادل إمام بدار الأوبرا المصرية، حيث قدمت معه ثلاث أغنيات بدون فرقة موسيقية، وهو ما شكّل بداية مميزة لتعاون فني استمر بعد ذلك، لتشارك معه كضيفة في عدد من حفلاته.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: برنامج واحد من الناس شاشة قناة الحياة الاعلامي د عمرو الليثي عمرو الليثي عبد الحليم حافظ قناة الحياة واحد من الناس حفل تكريم محمد منير الأعياد والمناسبات جدران المعابد المصرية الموسيقار عمرو سليم آلة الهارب
إقرأ أيضاً:
تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
شهدت البورصة المصرية في الفترة الأخيرة تطورات ملموسة عكستها مؤشرات الأداء وأحجام التداول، مدفوعة بجهود حكومية لتطوير البنية التكنولوجية وتنشيط برنامج الطروحات. وانطلاقاً من هذا الزخم، تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تهدف لتعظيم الاستفادة من سوق المال كقاطرة للتنمية، مع العمل على تحسين مكانة مصر في التصنيفات الدولية للأسواق الناشئة، وهو هدف يتطلب توازناً دقيقاً بين متطلبات الانفتاح على الاستثمار العالمي وبين مقتضيات المصلحة الوطنية الاقتصادية.
وفي مقدمة المقترحات الرامية لتطوير هذا القطاع، تأتي ضرورة العمل علي زيادة حجم الأصول المتداولة والرأسمالية السوقية للبورصة المصرية مقارنة بالأسواق العالمية والإقليمية. فإذا اتخذنا رأس المال السوقي للبورصة المصرية كقاعدة للقياس، والذي يحوم حالياً حول ٧٠ مليار دولار تقريبا، نجد أن السوق السعودي (تداول) يتصدر المشهد الإقليمي برأسمال سوقي يتجاوز 2.6 تريليون دولار (أي ما يعادل نحو 37 ضعف الحجم المصري)، مما يجعله أحد أكبر عشرة أسواق مالية في العالم. أما في الولايات المتحدة، فيتجاوز الرقم 50 تريليون دولار (أكثر من 600 ضعف الحجم المصري)، بينما في كندا يصل إلى نحو 3 تريليونات دولار (حوالي 40 ضعفاً).
أما في أوروبا، فتبرز بريطانيا برأس مال سوقي يبلغ 3.2 تريليونات دولار (نحو 45 ضعفاً)، بينما في ألمانيا يتخطى 2.5 تريليون دولار (نحو 35 ضعفاً). وبالانتقال إلى النماذج الآسيوية الناشئة، نجد أن تركيا استطاعت الوصول برأسمالها السوقي إلى 350 مليار دولار (نحو 5 أضعاف الحجم المصري)، بينما تحقق فيتنام نمواً متسارعاً برأس مال يتجاوز 250 مليار دولار (حوالي 3.5 ضعفاً). إن هذه الأرقام لا تعكس فقط قوة تلك الاقتصادات، بل تشير إلى حجم الإمكانات التمويلية التي يمكن لمصر الاقتراب منها عبر توسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، وتعميق السيولة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، عبر تقديم حزمة من الحوافز الإيجابية والسلبية لدفع الشركات والمنشٱت للتقييد في البورصة مما ينشط السوق ويعزز الشفافية ويحجم الكثير من المظاهر السلبية في الممارسات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
إن توسيع دور البورصة في تمويل المشروعات القومية للدولة من خلال المدخرات الوطنية يمثل أحد أهم البدائل الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على القروض الخارجية وتعزيز التمويل الذاتي للاقتصاد الوطني. إن التوسع غير المدروس في الاقتراض الخارجي غالباً ما يقود إلى ما شاع تسميته بـ "الاغتيال الاقتصادي للأمم"؛ وهو مسار ما يعتقد أنه تنفذه أحياناً كيانات دولية ومخابراتية تهدف لتكبيل سيادة الدول عبر بوابة تراكم الديون الاستهلاكية (وليس القروض الإنتاجية المدروسة). ومن هنا، تبرز البورصة المنظمة كأداة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي وتوسيع مصادر التمويل الوطني، وتعزيز ملكية الشعب لأدوات والأصول الإنتاجية شريطة تطوير البورصة وصناديق الاستثمار، وتأمين المتعاملين فيها ضد التلاعب النفسي والسعري والتكنولوجي، وحمايتهم من الاختراقات الإلكترونية وأي مخاطر أخري مرتبطة لحفظ الحقوق وتوثيقها وتوريثها.
ولتحقيق هذه القفزة، نقترح تدشين "البوابة الرسمية الموحدة للاستثمار الرقمي" لتكون منصة رسمية حكومية جامعة تربط المستثمرين بكافة شركات السمسرة ومنصات التداول المعتمدة من خلال واجهة رقمية موحدة وآمنة. ولا تهدف هذه البوابة إلى القيام بدور الوسيط المالي أو التدخل في قرارات الاستثمار أو تنفيذ العمليات، وإنما تعمل كممر إلكتروني لحظي لتوثيق البيانات والتحقق من سلامة المعاملات وحماية حقوق المتعاملين.
ويتيح هذا النموذج الحفاظ على استقلالية شركات السمسرة وآليات السوق التنافسية، مع توفير طبقة إضافية من التوثيق والحماية والشفافية وحفظ الحقوق من خلال التحقق الإلكتروني المستمر من هوية المتعاملين وسلامة الأوامر ورصد أي أنماط احتيالية أو أخطاء تشغيلية بصورة فورية قبل شراء أسهم في البورصة أو وثائق في صناديق الإستثمار. كما يساهم وجود سجل رقمي موحد في تعزيز الثقة بالسوق وتيسير إجراءات الرقابة والتنظيم دون إضافة أعباء بيروقراطية أو التأثير على سرعة وكفاءة التداول.
وعلى صعيد الوعي الاستثماري، يمكن أن تشتمل هذه المنصة على منظومة متقدمة للتحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل كمساعد رقمي للمستثمرين، من خلال تحليل البيانات المالية والإفصاحات الرسمية وعرض المؤشرات والمخاطر والسيناريوهات المحتملة بصورة مبسطة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراره على أسس موضوعية. ولا تحل هذه الأدوات محل المستشارين الماليين المرخص لهم أو القرار الاستثماري الشخصي، وإنما تمثل وسيلة داعمة لتعزيز الثقافة الاستثمارية والحد من تأثير الشائعات والمعلومات غير الموثقة. كما أن حفظ وتحليل البيانات الضخمة للسوق سيمكن الجهات المختصة من إجراء دراسات إحصائية دقيقة تساهم في تطوير مناخ الاستثمار ورفع كفاءة السوق بوجه عام.
ختاماً، تمثل البورصة المصرية أداة حيوية لتعزيز الأمن الاقتصادي عبر تمويل قطاعات الصناعة والأمن الغذائي والبنية التحتية بالتمويل الذاتي الوطني. إن التحرك في هذا المسار سيكفل الحفاظ على التصنيف الدولي للسوق المصرية والعمل على الارتقاء به في ظل التحديات القائمة المتعلقة بهذا التصنيف خلال الفترة القادمة، في إطار رؤية وطنية تهدف لبناء اقتصاد إنتاجي منافس (بتمويل وطني في أغلبه ومنفتخ علي الاستثمار الأجنبي البناء), وفي نفس الوقت إقتصاد يحمي مقدرات الشعب ويصون استقلال قراره الوطني بعيداً عن ضغوط الدائنين الدوليين.
سياسي ونقابي والمستشار الأسبق لوزير البيئة