سلام: ضرورة نشر قوة دولية في جنوب لبنان
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
باريس (وكالات)
شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على الحاجة إلى نشر قوة دولية في جنوب البلاد الحدودي مع إسرائيل عقب الخروج المرتقب في عام 2027 لقوة الأمم المتحدة «يونيفيل»، وذلك في تصريحات من باريس أمس غداة لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتؤدي اليونيفيل المنتشرة في الجنوب اللبناني منذ عقود والبالغ عديدها عشرة آلاف و800 عنصر، مهام القوة العازلة منذ مارس 1978، لكن من المقرّر أن تغادر نهاية عام 2027 بعدما صوّت مجلس الأمن الدولي على ذلك في أغسطس الماضي.
وقال سلام: «سنحتاج إلى وجود دولي في الجنوب، ويفضّل أن يكون وجوداً للأمم المتحدة، بالنظر إلى الحياد والموضوعية اللذين لا يمكن لأي جهة غير الأمم المتحدة توفيرهما»، لافتاً إلى أن القوة ستحتاج للمزج بين المراقبين وعناصر حفظ السلام، خصوصاً بسبب «تاريخ العداء» مع إسرائيل.
وتتعاون اليونيفيل راهناً مع الجيش اللبناني لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين في نوفمبر 2024 بعد حرب مدمّرة امتدت أكثر من عام.
ورغم الاتفاق، لم توقف إسرائيل قصفها وغاراتها على مناطق لبنانية مختلفة. وتقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله ومستودعات أسلحة وعناصر منه.
وتندّد السلطات اللبنانية بعدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، خصوصاً لجهة إبقاء قواتها في خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف النار ينصّ على انسحابها.
ولدى سؤاله عن خطة أقرّتها الحكومة لتجريد الحزب من سلاحه، قال سلام إن المرحلة الثانية بدأت «قبل أسبوعين»، لافتاً إلى أن متطلبات المرحلة الثانية تختلف عن متطلبات المرحلة الأولى. كما شدد على أن الحكومة لن تتراجع عن القرار الذي اتخذته. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: نواف سلام جنوب لبنان لبنان إيمانويل ماكرون باريس رئيس الوزراء اللبناني فرنسا إسرائيل الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
كشف تقرير سوري جديد عن اتساع نطاق التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وما يرافقها من إجراءات ميدانية توصف بأنها تفرض “منطقة عازلة غير معلنة”، تمتد عبر تغييرات أمنية وعسكرية تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية المحلية في المناطق الحدودية.
وبحسب ما أورده الباحث في “مركز جسور للدراسات” رشيد حوراني، فإن العمليات الإسرائيلية المتكررة في ريف القنيطرة ومحيط الجولان المحتل أدت إلى تجريف مساحات من الأراضي الزراعية، وتدمير أجزاء من البنى التحتية، إلى جانب إقامة حواجز مؤقتة وفرض قيود مشددة على حركة السكان.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي، من خلال منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتكرار عمليات الاستجواب الميداني، وفرض قيود على التنقل بين القرى والبلدات القريبة من خطوط التماس.
ويشير حوراني في دراسته إلى وجود توجه إسرائيلي نحو تثبيت واقع أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، يقوم على إبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرة عسكرية غير مباشرة حتى بعد انتهاء موجات التصعيد الإقليمي، مع اعتماد مقاربة مشابهة لتلك المطبقة في غزة وجنوب لبنان، من حيث إدارة المجال الحدودي عبر أدوات أمنية وميدانية متعددة.
وتتضمن هذه المقاربة – وفق التقرير – توسيع السيطرة على الأرض بشكل تدريجي، وإضعاف البيئة المحلية، وخلق واقع أمني جديد يحد من قدرة السكان على الحركة والاستقرار، بالتوازي مع مشاريع ذات طابع استيطاني واقتصادي في الجولان المحتل، من بينها توسيع مستوطنة “كتسرين” ومشاريع مرتبطة بالطاقة الريحية في قرى الجولان.
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على نحو 665 كيلومتراً مربعاً من الأراضي السورية منذ التغيرات السياسية الأخيرة، مع إقامة تسعة مواقع عسكرية جديدة في المنطقة، في مؤشر على اتساع البنية العسكرية في الجنوب السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر في المنطقة الحدودية، حيث تشهد القرى القريبة من خط الفصل بين الجولان المحتل وريف القنيطرة حالة من الحذر الأمني، مع استمرار التحركات العسكرية المتقطعة، وغياب أي مسار تهدئة واضح حتى الآن.
ويرى مراقبون أن ما يجري في الجنوب السوري يعكس تحوّلًا تدريجيًا في طبيعة التعامل مع المناطق الحدودية، من إدارة مؤقتة للصراع إلى فرض وقائع ميدانية طويلة الأمد، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
الجيش التركي يخلي نقطة مراقبة في ريف إدلب الجنوبي ضمن إعادة تموضع عسكري شمال غربي سوريا
أفادت مصادر أهلية في محافظة إدلب السورية لوكالة “RT” بأن الجيش التركي أقدم على إخلاء نقطة المراقبة التابعة له في بلدة المسطومة بريف إدلب الجنوبي بشكل كامل، في خطوةٍ وُصفت بأنها جزء من عملية إعادة تموضع عسكري داخل مناطق النفوذ التركي في شمال غربي سوريا.
وبحسب المصادر، فقد قام الجيش التركي بتفكيك القاعدة العسكرية بشكل كامل، مع سحب جميع العناصر والمعدات العسكرية واللوجستية الموجودة داخلها، ضمن سياق برنامج إعادة الانتشار الذي تنفذه القوات التركية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن عملية الانسحاب جرت بطريقة منظمة ومن دون تسجيل أي عوائق، حيث توجه الجنود المغادرون نحو مواقع انتشار أخرى للقوات التركية في ريف إدلب الجنوبي، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى إعادة توزيع القوات.
وأشارت المعلومات إلى أن برنامج إعادة الانتشار التركي يتضمن إعادة هيكلة بعض النقاط العسكرية، ونقل قوات ومعدات إلى مواقع تُعتبر ذات أهمية استراتيجية أكبر من الناحية العملياتية والعسكرية، بما يعكس تغييرات في أولويات الانتشار الميداني.
ولم تُسجل هذه الخطوة كحالة معزولة، إذ سبق للجيش التركي خلال مراحل سابقة أن نفّذ عمليات إخلاء وإعادة تموضع لعدد من قواعده العسكرية في شمال غربي سوريا، ضمن سياسة مرنة في إدارة وجوده العسكري هناك، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد ميداني متحرك في محافظة إدلب ومحيطها، حيث تتداخل مناطق النفوذ بين أطراف عدة، وسط استمرار الترتيبات العسكرية وإعادة توزيع الانتشار بما يتماشى مع المستجدات الميدانية.