تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية، من خلال تشجيع الاستثمارات في قطاع التكرير وتوفير التمويل اللازم لهذه المشروعات، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي والمالي وقطاع البترول.

دعم حكومي لمشروعات التكرير وتقليل الفاتورة الاستيرادية

وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة آليات تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية، مشددًا على الدعم الكامل لمشروعات تكرير البتروكيماويات، بما يسهم في توفير احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار، ويقلل من حجم الاستيراد وما يمثله من عبء على الموازنة العامة.

محاور عمل وزارة البترول خلال المرحلة الحالية

من جانبه، أوضح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن جهود الوزارة تتركز على عدة محاور رئيسية، تشمل تلبية احتياجات المواطنين من المواد البترولية عبر تعزيز أنشطة الإنتاج والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال معامل التكرير والبتروكيماويات لتحقيق قيمة مضافة، إلى جانب تطوير قطاع التعدين، وتعزيز التعاون الإقليمي لجذب الاستثمارات، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة مع الالتزام بمعايير السلامة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.

التكامل مع قطاع الكهرباء ومزيج الطاقة

وأشار الوزير إلى العمل المشترك مع قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير مزيج طاقة متوازن يدعم نمو الاقتصاد المصري، والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر في إنتاج الهيدروجين وتجارة الطاقة.

خطة تكرير البنزين والسولار والتوزيع الجغرافي للمعامل

واستعرض وزير البترول خطة أنشطة تكرير البنزين والسولار ضمن برنامج تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية، موضحًا موقف إنتاج الزيت خلال الفترة من يوليو 2021 وحتى ديسمبر 2025، إلى جانب الطاقات التصميمية والتوزيع الجغرافي لمعامل تكرير الزيت الخام في القاهرة، والإسكندرية، وطنطا، والسويس، وأسيوط.

الاحتياجات المطلوبة وخطة الوصول للاكتفاء الذاتي

كما عرض الوزير إجمالي كميات الزيت الخام المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السولار والبنزين، والخطة الزمنية للوصول إلى هذه المرحلة، مع بيان الكميات التي يتم تكريرها حاليًا.

مشروعات قائمة وفرص استثمارية جديدة

وتناول الاجتماع استعراض مشروعات تكرير البنزين والسولار الجاري تنفيذها، والتمويل اللازم لإتمامها وتشغيلها بكامل طاقتها، لما لها من أثر مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية. وأشار الوزير إلى قرب عقد اجتماع مع عدد من بنوك الاستثمار لعرض الفرص الاستثمارية بقطاع البترول والثروة المعدنية، بما في ذلك تمويل مشروعات الاكتفاء الذاتي، مع الاستمرار في عرض هذه الفرص على المستثمرين العرب والأجانب بشكل دوري.

عوائد اقتصادية وتكامل مؤسسي

وفي ختام العرض، استعرض المهندس كريم بدوي العوائد الاستثمارية المتوقعة من مشروعات البنزين والسولار، مؤكدًا وجود تنسيق وتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة للترويج للمشروعات وتعريف المستثمرين بفرص الاستثمار في قطاعي البترول والثروة المعدنية، والتواصل مع البنوك والمؤسسات الدولية لدعم مشروعات التكرير.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: رئيس الوزراء الاكتفاء الذاتي المنتجات البترولية قطاع التكرير البنزين السولار وزارة البترول الاستثمارات الفاتورة الاستيرادية الطاقة الاکتفاء الذاتی من البنزین والسولار

إقرأ أيضاً:

يوم البيئة وزمن الدوران

فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام 

مقالات مشابهة

  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • مرصد الأزهر يبحث مع مستشار رئيس رومانيا جهود مكافحة التطرف وبناء السلام
  • محافظ أسوان يتابع جهود إصلاح كسر خط طرد الصرف الصحي بالكرور.. وانتهاء أعمال الإصلاح
  • رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية
  • رئيس الوزراء يتابع مع نائبه موقف خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • رئيس الوزراء يتابع مع نائبه خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • وزير البترول يمثل مصر في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان
  • رئيس مؤسسة النفط: سجلنا أعلى معدل لتوريد البنزين في تاريخ المؤسسة خلال مايو