الطبيب السوداني د. محي الدين أحمد ينقذ فتاة كندية من موتٍ محقق بمرض غامض
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
الطبيب السوداني د. محي الدين أحمد ينقذ فتاة كندية من موتٍ محقق بمرض غامض
في لحظة كانت الحياة تنسحب فيها بهدوء من جسد مراهقة كندية، وقف العلم وجهاً لوجه أمام أحد أخطر فيروسات العصر، وانتصر، إذ أنه في نوفمبر 2024، أُدخلت الطفلة جوسلين أرمسترونج (14 عاماً) إلى مستشفى كولومبيا البريطانية للأطفال وهي تعاني من أعراض بدت في بدايتها كإنفلونزا عادية، حمى مرتفعة، احمرار في العينين، وسعال.
أما التشخيص كان صادماً، فيروس إنفلونزا الطيور شديد الإمراض H5N1 — سلالة نادرة لا تُصيب البشر عادةً، وتحمل طفرات جينية تجعلها أكثر فتكاً وقدرة على التكيف داخل الجهاز التنفسي البشري، هنا، لم يعد البروتوكول الطبي كافياً.
في غرفة العناية المركزة، اجتمع فريق طبي متعدد التخصصات لاتخاذ القرار الصعب، إما الاستسلام لمسار مرضي شبه محسوم، أو المجازفة بكل ما توفره أحدث تقنيات الطب الحديث.
كان من بين قادة هذا الفريق الطبيب السوداني المتخصص في جراحة القلب والشرايين، د. محي الدين أحمد، أحد الأسماء البارزة في الورقة العلمية التي وثّقت الحالة لاحقاً في مجلة The Lancet Infectious Diseases، تحت إشرافه ومشاركة زملائه، اتُّخذ القرار الجريء، وهوتشغيل الرئة الصناعية (VV-ECMO) كحل أخير بعد فشل الرئتين الكامل
تبديل البلازما العلاجي لكبح “عاصفة السيتوكين” المدمرة
علاج مركب بمضادات فيروسية متعددة، غسيل كلوي بعد توقف الكلى، تنفس اصطناعي غازي لفترة طويلة.
كانت المعركة مع الزمن، ومع فيروس لا يرحم، ولأيام، كانت الأجهزة تقوم بوظائف جسد كامل، الرئة الصناعية تتنفس بدلاً عنها، تنقية الدم، والفريق الطبي يراقب أدق المؤشرات، ساعةً بساعة، أو بالأحرى دقيقة بدقيقة.
بعد اليوم التاسع، بدأت المعجزة العلمية الأولى، تحسن تدريجي في وظائف الرئتين، وفي اليوم 15 تم فصل ECMO ، اليوم 21 إزالة أنبوب التنفس، اليوم الثاني استعادة الكلى لوظيفتها، أما المفاجأة فكانت في اليوم 24 حيث اختفى الفيروس من العينات التنفسية، بعد ذلك خرجت جوسلين من المستشفى، تمشي، تتنفس، وتبتسم من جديد.
في الصورة التي تناقلتها الصحف الكندية، يظهر د. محي الدين أحمد بالزي الطبي، مبتسماً إلى جانب المريضة ووالديها، ابتسامة تنطوي على العلم والمحبة والتفاني، انتهت إلى هذا النجاح الباهر، كما أن د. محي الدين، صاحب المبادرات والمساهمات الإنسانية لم يكن مجرد مشارك، وإنما أحد القادة الرئيسيين للحالة، ومرجعاً في تطبيق تقنيات معقدة جعلت من هذه المريضة، الناجية الوحيدة المعروفة عالمياً من هذه السلالة الخطيرة.
عزمي عبد الرازق
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/26 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة النيل الأزرق – هجوم التحالف المليشي..2026/01/25 ابراهيم شقلاوي يكتب: آخر أوراق الابتزاز الإقليمي2026/01/25 أين حميدتي ؟2026/01/25 د. هاشم حسين بابكر يكتب: والله أحب هذا الجيش2026/01/25 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عنك….)2026/01/25 الي الأصم من دون تحية مع عودة الخرطوم وعودة الجامعات2026/01/25شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات شهادتي في السيد أحمد المهدي 2026/01/25الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: محی الدین أحمد
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.