قضاء إيران يتوعد المتظاهرين وخسائر بملايين الدولارات جراء قطع الإنترنت
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
توعد رئيس السلطة القضائية في إيران، الأحد، "المحرّضين على الاحتجاجات" المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا "بدون أدنى تساهل".
ونقل موقع ميزان عن رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إجئي، قوله إن "الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم".
وأضاف إجئي "يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات"، مؤكدا أن "العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة -بدون أدنى تساهل- المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر"، على حد وصفه.
خسائر بملايين الدولاراتوقدر خبراء إيرانيون الخسائر المادية الناجمة عن انقطاع خدمة الإنترنت الذي بدأ في إيران يوم 8 يناير/كانون الثاني الجاري، بخسائر مباشر باقتصاد البلاد تُقدَّر بنحو 20 مليونا و600 ألف دولار يوميا.
وقال رئيس منظمة مهندسي الحاسوب ونقابة قطاع تكنولوجيا المعلومات في إيران، علي حكيم جوادي، في تصريح لموقع "انتخاب" الإخباري، الأحد، إن القطاع الأكثر تضررا من انقطاع الإنترنت هو قطاع الشركات الرقمية ومزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن هذه الشركات التي تعتمد جزءا كبيرا من إيراداتها على الوصول المستمر إلى الإنترنت العالمي، شهدت تراجعا حادا في معاملاتها، حتى أن بعضها توقف تماما.
وأكد حكيم جوادي أن الأضرار الاقتصادية المذكورة لا تشمل سوى الخسائر المباشرة، على حد قوله.
حصيلة القتلى
والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى 2427 من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ"مثيري الشغب".
لكن منظمات حقوقية تقول إن القتلى بغالبيتهم العظمى هم محتجون، مشيرة إلى مقتل آلاف منهم، في حين تفيد تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها في النرويج بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى قد تتجاوز 25 ألفا.
إعلانوتقول "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، إن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات تخطّى 26 ألف شخص.
وقدرت مجلة تايم الأمريكية أن حصيلة القتلى بسبب الاضطرابات التي هزت إيران لأسابيع يمكن أن "تتجاوز 30 ألفا".
تهديدات أمريكيةوقد هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتدخل عسكري إذا باشرت إيران إعدام أشخاص تتّهمهم بالمشاركة في الاحتجاجات، لكنه ليّن مؤخرا موقفه بعدما قال إن طهران علّقت مئات من الإعدامات التي كانت تعتزم تنفيذها.
والخميس، قال ترمب لصحفيين خلال رحلة عودته من دافوس إن "أسطولا عسكريا" أمريكيا ضخما يتجه نحو إيران "تحسّبا لأي طارئ".
وشنّت الولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية إيرانية في يونيو/حزيران في خضم حرب وجيزة اندلعت بين إسرائيل وإيران، استمرت 12 يوما.
واتّهمت منظمات حقوقية السلطات الإيرانية باستخدام الذخيرة الحية مرارا ضد محتجين، لكن قائد الوحدات الخاصة مهدي شريف كاظمي شدّد على أن السلطات استخدمت حصرا وسائل غير فتاكة على غرار خراطيم المياه لاحتواء الاضطرابات.
وبدأت التظاهرات في 28 ديسمبر/كانون الأول الفائت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.
وسرعان ما تحوّلت إلى أحد أبرز تحديات السلطات في طهران، لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة قمع حكومية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی إیران
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
بدأت ماليزيا أمس الإثنين تطبيق قواعد جديدة تمنع الأطفال دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن جهود دولية لحماية المستخدمين الصغار عبر الإنترنت.
وتلزم اللوائح منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، التي تضم أكثر من 8 ملايين مستخدم، باعتماد أنظمة للتحقق من العمر وحظر إنشاء الحسابات لمن هم دون 16 عاماً.
وقالت الحكومة الماليزية إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر الإلكتروني وإدمان المنصات.
وكانت دول مثل أستراليا والبرازيل وإندونيسيا قد فرضت قيوداً مماثلة، وتدرس دول أخرى سياسات مماثلة.
وأكدت هيئة الاتصالات الماليزية أن اللوائح لا تمنع الأطفال من الإنترنت، بل تركز على حماية الفئات العمرية الأصغر. وام