فرنسا: التدخل العسكري في إيران ليس خيارنا المفضل
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
قالت فرنسا، اليوم الأحد، إن التدخل العسكري في إيران ليس الخيار المفضل لديها، وذلك على خلفية تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران بسبب قمعها الاحتجاجات الأخيرة.
وذكرت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية "أليس روفون" في برنامج يبث عبر وسائل الإعلام، أنه يجب دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك التحدث عنه "كما نفعل الآن".
وأعربت عن أسفها لصعوبة "توثيق الجرائم الضخمة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه" بسبب حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
وأضافت الوزيرة الفرنسية أن الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، و"من الواضح أننا نقف إلى جانبه الآن. التدخل العسكري ليس الخيار المفضل لدينا".
وأشارت إلى أن الاحتجاجات حركة بدأت من البازار بسبب تكاليف المعيشة، لكنها نمت بشكل كبير، مبينة أن الشعب الإيراني يرفض نظامه، لكن مصير الشعب الإيراني ملك للإيرانيين والإيرانيات، "وليس من حقنا اختيار قادتهم".
وهدّد ترمب مرارا بضرب إيران ردا على حملة القمع التي تؤكد منظمات حقوقية أنها أسفرت عن مقتل الآلاف.
والأسبوع الماضي، بدا أن ترمب تراجع عن موقفه، قائلا إن طهران أوقفت عمليات إعدام متظاهرين كانت تعتزم تنفيذها.
وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر/كانون الأول بمطالب اقتصادية ثم تصاعدت واتخذت بعدا سياسيا، مشكلة أكبر تحدٍّ للنظام الإيراني منذ قيامه عام 1979.
وفرضت السلطات بدءًا من الثامن من يناير/كانون الثاني، حجبا غير مسبوق للإنترنت، في خطوة ووجهت بانتقاد منظمات حقوقية رأت أن هدفها إخفاء حملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف وأدت إلى إخماد الحراك.
وأعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء الماضي، أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) "شهداء" من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بأنهم مثيرو شغب.
إعلانمن جهتها، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، الجمعة، إنها تأكدت من مقتل نحو 5000 شخص خلال الاحتجاجات، من بينهم 4714 متظاهرا. وأشارت إلى أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة قتل محتملة أخرى.
أما منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس)، ومقرها النرويج، فقالت إنها تأكدت من مقتل 3428 متظاهرا، معربة عن أن الحصيلة الفعلية قد تبلغ 25 ألفا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
إيران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الخروقات في لبنان
أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن فريق المفاوضات الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي عبر الوسطاء، احتجاجا على انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد تصريحات لافتة لمسؤولين إيرانيين حول ارتباط التطورات في قطاع غزة ولبنان ضمن ما تصفه طهران بجبهة المقاومة.
وذكرت الوكالة الثلاثاء، أنه "في ظل استمرار جرائم الكيان الصهيوني في لبنان، وبالنظر إلى أن لبنان كان جزءاً من شروط وقف إطلاق النار، ومع استمرار خرق هذا الاتفاق في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، فإن الفريق الإيراني المفاوض سيوقف المحادثات وتبادل الرسائل عبر الوسطاء".
وأكد المسؤولون والمفاوضون الإيرانيون على "الوقف الفوري للعمليات العدوانية والوحشية لجيش الاحتلال الصهيوني في غزة ولبنان، وضرورة الانسحاب الكامل للكيان من المناطق المحتلة في لبنان، ولن يكون هناك أي حوار ما لم يتم تلبية وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الشأن".
وأوضحت الوكالة "وضعت جبهة المقاومة وإيران على جدول أعمالها عزمها على إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، وتفعيل جبهات أخرى بما فيها مضيق باب المندب، وذلك لمعاقبة الصهاينة وحلفائهم".
والاثنين، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، في تصريحات منفصلة، ارتباط التطورات في قطاع غزة ولبنان ضمن ما تصفه طهران بجبهة المقاومة، مع التشديد على مواصلة دعم الجبهتين والسعي إلى وقف الهجمات الإسرائيلية عليهما.