أزمة ثقة متصاعدة بين واشنطن وأوروبا تضع مستقبل الناتو تحت المجهر
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
تتزايد المؤشرات على اتساع فجوة الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في ظل خلافات سياسية واستراتيجية متراكمة، يتصدرها الجدل حول جرينلاند وتصاعد التوتر في العلاقات الأميركية–الكندية، ما يثير تساؤلات جدية بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) وطبيعة التوازن داخل المعسكر الغربي.
وبحسب تقارير مختلفة، لم تعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقرأ في العواصم الأوروبية على أنها مجرد مواقف إعلامية، بل بات ينظر إليها كسياسات محتملة، خصوصاً بعد حديثه المتكرر عن مناطق مثل جرينلاند وكندا ضمن رؤية توسعية في نصف الكرة الغربي.
وقال متابعين إن ترامب بدا وكأنه خفف من حدة مواقفه خلال مشاركته في منتدى دافوس، “لكن ذلك لا يعني تراجعاً جوهرياً في طموحاته”. وأضاف أن ضغوطاً أوروبية متزامنة، دبلوماسية وعسكرية واقتصادية، لعبت دوراً في كبح التصعيد، مشيراً إلى أن تحركات أوروبية لتعزيز الحضور الأمني في جرينلاند حملت رسالة ردع واضحة.
في موازاة ذلك، تشهد العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توتراً متجدداً. فمنذ ولايته الأولى، أبدى ترامب رغبة في إعادة صياغة الأطر التجارية مع كندا، وهو ما عاد وطرحه بقوة مع بداية ولايته الثانية. كما أثارت تصريحاته السابقة بشأن ضم كندا إلى الولايات المتحدة استياءً واسعاً داخل الأوساط السياسية الكندية، التي بدأت – وفق تقارير – تنويع شراكاتها الاقتصادية وعدم حصر خياراتها بواشنطن.
واعتبر مراقبون أن “ما حدث حول جرينلاند كان جرس إنذار حقيقياً لأوروبا”، موضحاً أن الخشية الأوروبية لم تتبدد رغم تراجع نبرة التصعيد. وأشار إلى تصاعد الأصوات داخل الاتحاد الأوروبي الداعية إلى تقليل الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة، سواء عبر رفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي أو تطوير أطر تعاون موازية داخل القارة.
ويرى مراقبون أن العلاقة بين ترامب وأوروبا ظلت متأرجحة بين خطاب ودي عن “الروابط التاريخية” وانتقادات حادة لقادة أوروبيين، ما خلق مناخاً من عدم اليقين الاستراتيجي. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية، تبدو هذه التوترات عاملاً إضافياً في مشهد غربي يزداد تعقيداً، حيث لم يعد تماسك التحالف عبر الأطلسي أمراً مسلّماً به كما كان في السابق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جرينلاند الناتو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منتدى دافوس الاتحاد الأوروبي الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.
واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.
وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.
وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".