قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الأحد إن كندا تحترم التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة والمكسيك، والتي تنص على عدم السعي لإبرام اتفاقيات تجارة حرة مع دول لا تتبنى اقتصاد السوق.

جاء تصريح كارني ردا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية 100% على كندا إذا أبرمت اتفاقية تجارية مع الصين.

وأوضح كارني أن كندا لا تنوي فعل ذلك مع الصين أو أي اقتصاد يخضع لتدخل حكومي مباشر.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4كاتبة بنيويورك تايمز: ترمب رئيس "لا أمريكي"list 2 of 4أساليب ترمب الجديدة لإسقاط النظام في كوباlist 3 of 4استطلاع: غالبية الألمان يرون ترمب تهديدا لبلدهمlist 4 of 4مجلس السلام.. آلية دولية يقودها ترمبend of list

وأضاف "لكن ما قامت به كندا مع الصين هو معالجة لبعض المشكلات التي ظهرت خلال العامين الماضيين".

وذكر أن أوتاوا "تصحح المسار" فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية والسمكية، مع توفير حماية إضافية.

ونقلت رويترز عن السفارة الصينية في كندا مساء السبت أن بكين مستعدة للعمل مع كندا لتنفيذ ما تم التوافق عليه بين زعيمي البلدين والمضي قدما في الشراكة الاستراتيجية الثنائية.

كارني خلال لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين (رويترز)انتقادات ترمب

ووجه ترمب انتقادات حادة إلى كارني في منشور على منصة "تروث سوشيال" السبت، واتهمه بأنه سيحول كندا إلى "منفذ للبضائع الصينية".

كان كارني التقى مؤخرا في بكين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وتوصل إلى اتفاق مع الصين يقضي بإزالة الحواجز التجارية على السيارات الكهربائية والكانولا، وذلك بهدف تنويع العلاقات التجارية لكندا، لتخفيض اعتمادها على الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز.

وأضافت الصحيفة أن ترمب سبق أن شجع كارني على تحسين علاقات بلاده مع الصين، قائلا له إنه "إذا كان يستطيع التوصل لاتفاق مع الصين فليقم بذلك".

لكن ترمب غير موقفه، وفق وصف الصحيفة، وقال في منشوره السبت "إذا كان الحاكم كارني يعتقد أنه سيجعل كندا منفذا لتصدير البضائع والمنتجات الصينية فهو مخطئ تماما".

إعلان

واستخدم ترمب وصف "الحاكم" وليس رئيس الوزراء، عند حديثه عن كارني، وهو وصف سبق أن استخدمه ترمب تعبيرا عن رؤيته لكندا على أساس أنها يجب أن تكون الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، وليس بلدا مستقلا.

ونشر ترمب هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي، خريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا يغطيها العلم الأمريكي.

وأضاف ترمب في منشوره "ستبتلع الصين كندا بالكامل، وتدمّر أعمالها التجارية ونسيجها الاجتماعي وأسلوب الحياة فيها"، موضحا أنه "إذا أبرمت كندا اتفاقا مع الصين، فسوف تفرض فورا تعريفة جمركية بنسبة 100 في المئة على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة".

يذكر أن كندا تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة، التي تستقبل أكثر من ثلاثة أرباع صادراتها، وتضررت قطاعات كندية رئيسية، مثل السيارات والألومنيوم والصلب، جراء الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

غير أن تداعياتها كانت محدودة بفضل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، والتي من المقرر بدء مفاوضات لمراجعتها هذا العام.

ترمب تعرض لانتقادات غير مباشرة من جانب كارني خلال منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس (رويترز)علاقة متوترة

وكانت العلاقات بين كندا والصين شهدت تحسنا خلال الأشهر الماضية، توجته زيارة كارني في وقت سابق من الشهر الجاري إلى بكين، حيث أشاد بـ"شراكة استراتيجية جديدة" مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

وأبرم الطرفان خلال الزيارة "اتفاقا تجاريا مبدئيا لكنه تاريخي" لخفض الرسوم الجمركية.

بالمقابل، تصاعدت حدة التصريحات العلنية المتبادلة بين ترمب وكارني خلال الأيام الماضية، بدءا من خطاب رئيس الوزراء الكندي أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث قوبل بتصفيق حار بعد اعتباره أن النظام العالمي القائم على القواعد والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من "تصدع".

ورغم أنه لم يذكر اسم الرئيس الأمريكي صراحة، فإن محللين اعتبروا أن كارني وجه انتقادات للسياسات التي يتبعها ترمب.

وردّ ترمب على كارني في اليوم التالي في خطابه، ثم سحب دعوته إلى كارني للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أنشأه لحل النزاعات العالمية.

وقال ترمب "كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة، تذكر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك".

ورد كارني قائلا "كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون"، مع إشادته "بالشراكة الرائعة" بين البلدين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة مع الصین

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة

أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلق المنظمة البالغ إزاء التهديدات الجديدة التي أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المملكة العربية السعودية وحرية الملاحة في ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، محذرًا من خطر حدوث تصعيد إقليمي أوسع نطاقًا.

وأفاد أن الأمم المتحدة تشعر أيضًا بقلق عميق إزاء عودة الأعمال العدائية وتجدد التصعيد في أنحاء واسعة من المنطقة، مشددًا على أن خفض التصعيد الفوري أمر ضروري.

وقال: “يجب على جميع الأطراف احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني”، مجددًا دعوة الأمم المتحدة إلى حث جميع الأطراف على معالجة خلافاتها من خلال الحوار والدبلوماسية”.

وأضاف” إن أي تعطّل في الملاحة في البحر الأحمر سيؤثر في تدفق شحنات الأمم المتحدة، ولا سيما المواد الإنسانية ومستلزمات عمليات حفظ السلام”، محذرًا من أن التأثير الأوسع سيكون على التجارة العالمية، وتجارة الطاقة، وحركة التجارة عمومًا.

وأشار دوجاريك إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه العالم بالفعل تأثير الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي.

جريدة الرياض

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/07/23 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة كبسولة سكنية تحت الماء تمهد لإقامة بشرية طويلة فى أعماق البحار2026/07/23 آبل تستعد لإطلاق أول هاتف قابل للطي باسم آيفون ألترا2026/07/23 نموذج “GPT-5.6 Sol” من OpenAI يخترق ضوابط الأمان ويهجم على أنظمة خارجية2026/07/23 بيكهام وشاكيرا أعلى المشاهير ربحًا في كأس العالم 20262026/07/23 بعد تيك توك.. Snap تتوصل إلى تسوية في قضية إدمان وسائل التواصل الاجتماعي2026/07/23 جوجل تكشف عن جيل جديد من نماذج Gemini بقدرات فائقة في الأمن السيبراني2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق عالمية ميتا تختبر تطبيقًا بالذكاء الاصطناعي لإنشاء قصص الأطفال قبل النوم 2026/07/22

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين