أمين الفلاحين: الكلب المصرى طيب وأليف و الزراعة ترفع شعار مصر خالية من السعار
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد النوبى أبواللوز الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، دعم النقابة لخطة الحكومة المصرية،ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ،التي وضعت استراتيجية تحت شعار "مصر خالية من السعار 2030"، حيث قامت وزارة الزراعة بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني ونقابات الفلاحين لإنشاء مراكز إيواء للكلاب، والتوسع في برامج التحصين والتعقيم.
وأشاد امين عام نقابة الفلاحين ، بإطلاق وزارة الزراعة المرحلة الميدانية الأولى لـ"الحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب بالشوارع والميادين"، وقامت الحملة بتحصين مئات الكلاب بعدد من محافظات الجمهورية ضد مرض السعار،وذلك في إطار حرص وزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية علي تطوير منظومة الصحة العامة البيطرية، وتعزيز مفهوم «الصحة الواحدة»، بما يسهم في حماية صحة المواطنين، والحفاظ على التوازن البيئي، وتحقيق الرفق بالحيوان،مثنيا علي الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة وحرص الدولة على تبنّي حلول علمية ومستدامة للتعامل مع ظاهرة انتشار كلاب الشوارع، بالتنسيق مع المجتمع المدني والتوسع في برامج التحصين والتعقيم، بما يحقق التوازن بين حماية الصحة العامة للمواطنين والالتزام بالمعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات،مؤكدًا ضرورة الالتزام الكامل بأحكام قانون تنظيم حيازة الحيوانات، وتطبيق حلول علمية وعملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، بما يسهم في الحد من ظاهرة انتشار كلاب الشوارع، وتقليل مخاطر الأمراض المشتركة، وفي مقدمتها مرض السعار.
وكشف أمين الفلاحين ،عن إصدار لائحة تنفيذية من مجلس الوزراء في 19 مايو الماضي، وحددت أن السلطة المختصة بمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة هي الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتعاون مع 6 وزارات هي البيئة، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، والإسكان، والداخلية، والدفاع،لافتا أن كلب الشارع المصري طيب أليف الطباع منذ آلاف السنين، ولا يؤذي المواطنين، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص في الآونة الأخيرة قاموا بحيازة كلاب من سلالات أجنبية شرسة من دون ترخيص، ومع الوقت قامت هذه السلالات بالتكاثر مع كلاب الشوارع، وظهرت سلالات جديدة تبدو أليفة لكنها شرسة الطباع،لذلك قامت وزارة الزراعة بمواجهة ذلك وحظرت حيازة بعض السلالات التي تشكل خطورة على المواطنين، ومنعت استيرادها من الخارج، وقامت بتوعية المواطنين بضرورة توفيق أوضاعهم والإبلاغ عن السلالات التي بحوزتهم، لافتا إلى أن الوزارة أطلقت حملات توعية للمواطنين حول كيفية التعامل مع الكلاب الضالة، وكيفية إطعامها، وكذلك التعامل مع حالات العقر، وقامت بتوفير فرقا للطوارئ لجمع الكلاب الشرسة والمريضة من الشوارع ووضعها في مراكز إيواء مخصصة لها، بعد توفير هذه المراكز في الظهير الصحراوي للمحافظات، لافتا إلى أن هذه الفرق تقوم بجمع الكلاب المشتبه في إصابتها بالسعار لوضعها تحت الملاحظة وفحصها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الزراعة محافظات الجمهورية وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي التعامل مع الحيوانات وزارة الزراعة
إقرأ أيضاً:
حرية النباح!
عندما يوجد انقسام مجتمعي، حول ظاهرة ما، أو قضية بعينها، ثم تتحول إلى ساحة جدلية للمزايدة الأخلاقية، فإن جوهر الحكمة يتجسد في مقولة «أرسطو»: «الفضيلة هي الوسط بين طرفين، من الإفراط والتفريط».
خلال الفترة الأخيرة، جسَّدت قضية تزايد انتشار كلاب الشوارع، نموذجًا صارخًا لهذا الانقسام، كإحدى أكثر الظواهر إثارة للجدل، بين مَن يدعو للتعامل معها بعاطفة مطلقة، ويتجاهل مخاطرها على الإنسان، ومَن يطالب بحلول قاسية لا تُراعي الجوانب الأخلاقية، فيما يغيب صوت العقل الباحث عن التوازن.
لذلك، عندما يشتكي أحد من خطورة الكلاب، مطالبًا بالحد من انتشارها، يجد نفسه متهمًا بالقسوة وانعدام الرحمة وكراهية الحيوانات، أما إذا تحدث آخر عن طفل فَقَدَ حياته، أو سيدة تعرضت لإصابة، أو كبار سنٍ يخشون السير ليلًا بالشوارع، فيتم اعتبار تلك الوقائع هامشية، أمام خطابات عاطفية غير مبرَّرَة!
اللافت أن بعض «النشطاء» يتعاملون مع حقوق الكلاب بحماسة، قد لا نجد مثلها في الدفاع عن حقوق البشر أنفسهم، بينما تتسع صدورهم لنقاشات تتعلق بالحيوانات، ويضيقون بأي رأي مخالف، لتتحول الممارسات إلى محاكم تفتيش، تُصدر أحكامها سريعًا على كل مَن يطالب بحلول، وكأن الرحمة أصبحت حقًا حصريًا للكلاب، أما الإنسان فعليه أن يبرر خوفه أولًا، ثم يثبت استحقاقه للأمان بعد ذلك!
بكل أسف، إن وضع الإنسان في مقارنة مع الحيوان، يمثل معادلة زائفة ومغلوطة، فالمجتمعات «المتحضرة» لم تحل المشكلة عبر القتل العشوائي، ولم تترك الشوارع أيضًا تحت رحمة التكاثر غير المنضبط!
لذلك، نتصور أن المعالجة الحقيقية لا تحتاج مزيدًا من النباح، ولا افتعال معارك افتراضية تُدار بالتخوين أو تبادل الاتهامات، بل قدرًا من العقلانية والمسؤولية، والإقرار بأن الرحمة لا تتجزأ، وحياة الإنسان ليست أقل قيمة من حياة الحيوان.
إذن، يجب إيجاد حلول واقعية، تحمي الإنسان من الخطر، وتحفظ للحيوان حقه، دون أن يتحول أحدهما إلى ضحية للآخر، من خلال برامج واسعة للتعقيم والتطعيم، ومراكز إيواء مؤهَلة، وتشريعات صارمة تمنع التخلي عن الحيوانات المنزلية بالشوارع، والتخلص أولًا بأول من القمامة المنتشرة، ثم التدخل السريع في المناطق التي تشهد خطورة فعلية على السكان.
أخيرًا.. تبقى القضية اختبارًا لقدرتنا على تحقيق التوازن بين العاطفة والعقل، حتى لا تتحول الشوارع إلى مأوى مفتوح للكلاب على حساب أمن الناس، كما لا يكون الحل في القسوة والتخلص غير الإنساني منها، ليبقى المعيار الأهم هو الحكمة في التعامل، فالمجتمعات لا تُقاس بكيفية تعاملها مع الحيوانات فقط، بل بكيفية حمايتها للبشر أيضًا.
فصل الخطاب:
يُحكى أنه في إحدى الدول «البعيدة»، قامت مجموعة من «البشر» بقتل «حيوان»، بطريقة همجية، ليلتفَّ الجميع على قلب رجل واحد، رافضين بشاعة المشهد الذي أدمى القلوب.. وفي الدولة نفسها، قامت مجموعة من «الحيوانات» بقتل «إنسان»، بالطريقة ذاتها، في مشهد يندى له جبين «الإنسانية»، ولم يكن التأثر باديًا على البعض، لأن «المغدور» به لم يكن من فصيلة «الحيوانات»!
[email protected]