لبنان يُقدم شكوى ضد إسرائيل بسبب الخروقات الأخيرة لاتفاق الهدنة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، تقدمها بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، مطالبة بإلزام اسرائيل بتنفيذ القرار 1701، وكذلك إعلان وقف الاعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024.
وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول تفصيلية أحصت 2036 خرقا إسرائيليا جرى تسجيلها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، حيث بلغ عدد الخروقات في شهر أكتوبر 542 خرقا، وارتفع في نوفمبر إلى 691 خرقا، فيما سجل شهر ديسمبر 803 خروقات.
ودعت وزارة الخارجية مجلس الأمن إلى ممارسة الضغط على إسرائيل لسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود الدولية، إضافة إلى وقف استهداف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
وأكدت الرسالة التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ تعهداتها، مشيرة إلى إقرار مجلس الوزراء خطة الجيش اللبناني المؤلفة من خمس مراحل، وتهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضحت الخارجية أنه تم إنجاز المرحلة الأولى من الخطة عبر بسط سلطة الدولة جنوب نهر الليطاني، على أن تشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة وصولا إلى نهر الأولي، تليها مرحلتا بيروت والجبل، ثم البقاع، وصولا إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن استعادة قرار السلم والحرب وحصر السلاح بالقوات الرسمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لبنان الخارجية اللبنانية إسرائيل مجلس الأمن الجيش اللبناني
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.