مصر – نجحت وزارة البيئة المصرية في إنقاذ سلحفاة بحرية خضراء نادرة ومهددة بالانقراض عالميا، بعد العثور عليها داخل أحد محال المأكولات البحرية بالمنصورة، في واقعة بيئية لافتة.

وأفاد بيان رسمي بأن حملة رقابية مشتركة من جهاز شؤون البيئة التابع لوزارة البيئة، بالتنسيق مع إدارة البيئة بمحافظة الدقهلية استهدفت عددا من محال بيع الأسماك والمأكولات البحرية، حيث تم ضبط السلحفاة حية داخل المحل، وهي في حالة جيدة نسبيا.

وتم التحفظ الفوري على السلحفاة ونقلها إلى مركز إنقاذ السلاحف البحرية بمحمية أشتوم الجميل في بورسعيد، لتلقي الرعاية البيطرية اللازمة وإجراء الفحوصات الطبية قبل إعادتها إلى بيئتها الطبيعية في مياه البحر المتوسط.

وأكدت وزارة البيئة أن هذه العملية تأتي في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الصيد غير القانوني للأنواع المهددة بالانقراض، وتعزيز الوعي البيئي بأهمية حماية الكائنات البحرية النادرة.

وشددت على أن بيع أو الاتجار بالسلاحف البحرية يعد مخالفة قانونية جسيمة، تخضع لعقوبات رادعة وفقاً لقانون حماية البيئة المصري، حيث تعد السلحفاة البحرية الخضراء من الكنوز البيئية التي تساهم في توازن النظام البيئي البحري، وإنقاذ فرد واحد منها يُمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على التنوع البيولوجي في البحر المتوسط.

وتعد السلحفاة البحرية الخضراء واحدة من أكبر أنواع السلاحف البحرية في العالم، وتتميز بلونها الأخضر الزيتوني الداكن وجسمها المسطح الذي يساعدها على السباحة بكفاءة عالية في المحيطات.

وتعيش في المياه الدافئة للمحيطات الهادئ والأطلسي والهندي، وتتغذى بشكل أساسي على الأعشاب البحرية، مما يجعلها “بستانية البحار” التي تساهم في الحفاظ على صحة النظم الإيكولوجية للشعاب المرجانية والأعشاب البحرية.

وتصنف السلحفاة الخضراء عالميا كـ “مهددة بالانقراض” وفقا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، بسبب الصيد غير المشروع والتلوث وفقدان مواقع التكاثر والتغير المناخي.

المصدر:RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ولايات ديمقراطية تقاضي إدارة ترامب بسبب صفقة لإلغاء مشروع رياح بحرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بعد نداء استغاثة وسط أحوال جوية قاسية.. موريتانيا تنقذ 110 مهاجرين
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • قطارات الاتحاد تدعم قطاع الصيد بنقل الأسماك بالسكك الحديدية
  • لـ 21 يونيو.. «التعليم» تعلن استمرار فتح باب التقديم بالمدارس المصرية اليابانية 2026-2027
  • مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش