أعربت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، عن رفضها التام للضغوط الأمريكية المستمرة على فنزويلا، واصفة التدخلات الأجنبية بأنها “أوامر لا يمكن قبولها”، وذلك خلال خطاب ألقته أمام عمال قطاع النفط بولاية أنزواتيغي الشرقية.

وقالت رودريغيز: “دعوا السياسة الفنزويلية تحل خلافاتنا ونزاعاتنا الداخلية. كفى تدخلًا من القوى الأجنبية”، مؤكدة أن الشعب الفنزويلي يسعى إلى السلام والاستقرار رغم الضغوط الخارجية المتصاعدة.

وجاءت تصريحات الرئيسة بالإنابة بعد حادثة الهجوم الأمريكي في 3 يناير الجاري على مواقع مدنية وعسكرية في فنزويلا، والذي أسفر عن احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث تواجههما تهم بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، فيما ينفي مادورو وزوجته جميع التهم الموجهة إليهما خلال محاكمتهما في الولايات المتحدة.

وعقب هذا الحادث، قررت الجمعية الوطنية الفنزويلية تنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة بالإنابة لتتولى إدارة شؤون الدولة مؤقتًا منذ 5 يناير، وسط حالة توتر سياسي ودبلوماسي غير مسبوقة.

ودعمت كل من روسيا والصين موقف الفنزويليين، داعيتين إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، ومحذرتين من أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى أزمة دولية، واعتبرت الولايات المتحدة مسؤولة عن انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وكاراكاس، بعد سنوات من العقوبات الأمريكية المستمرة واتهامات بانتهاك حقوق الإنسان والتدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات سياسية وأمنية واسعة على المنطقة.

روسيا تُصر على إطلاق سراح الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن روسيا تُصرّ على إطلاق سراح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اعتُقل ونُقل مكبلاً مع زوجته إلى الولايات المتحدة.

وخلال مقابلة مع وكالة تاس، أضاف ريابكوف: “الخطوة الأولى، التي بدونها يبقى كل شيء آخر مجرد افتراضات، هي إطلاق سراح مادورو وزوجته. ولكن بما أن هذا الاعتقال لرئيس دولة ذات سيادة قد حدث بالفعل، فمن الضروري الإصرار على إطلاق سراح الرئيس الفنزويلي”.

وعن مسألة منح مادورو حق اللجوء في حال إطلاق سراحه، قال ريابكوف: “أما بالنسبة لما سيكون عليه الوضع في المستقبل، فهذه مسألة منفصلة، وليس هناك أي سبب للحديث عنها الآن”.

ويُذكر أنه في الخامس من يناير، صرخ مادورو عند مغادرته قاعة المحكمة الفيدرالية في مانهاتن السفلى بأنه أسير حرب، بينما امتنع ريابكوف عن التعليق على ما إذا كانت روسيا توافق على تعريف مادورو لنفسه.

وفي الثالث من يناير، شنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف مدنية وعسكرية في فنزويلا، ووصف وزير الخارجية الفنزويلي، إيفان جيل بينتو، هذه الأعمال بأنها “عدوان عسكري”.

وأكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقوع الضربات على الأراضي الفنزويلية، مشيرًا إلى أن واشنطن نفذت عملية للقبض على الرئيس مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، وعزلهما.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اعتقال مادورو وزوجته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دونالد ترامب فنزويلا فنزويلا وأمريكا الولایات المتحدة على إطلاق سراح مادورو وزوجته

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".

 

وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.

التصعيد العسكري في لبنان

وفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.

وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.

كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.

ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات مشابهة

  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار