بحضور سفير تنزانيا.. ماسبيرو يطلق أول برامجه التليفزيونية باللغة السواحلية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
بحضور السفير التنزاني في القاهرة ريتشارد موتايوبا ماكانزو أعلن الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إطلاق أولي حلقات برامج التليفزيون المصري باللغة السواحيلية .
تضمنت الحلقة الأولي التي قدمها الإعلامي شفيع مبتدي المذيع بخدمة اللغة السواحيلية بالإذاعات الموجهة بالهيئة الوطنية للإعلام .. زيارة لمتحف الحضارات ، استعرض فيها جوانب عديدة من تاريخ الحضارة المصرية.
وقال المسلماني : لقد بدأت الخدمة السواحلية بالإذاعة المصرية عام 1954 , واليوم نخطو خطوة أخري من المسموع إلي المرئي ، تواكباً مع الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير الحوار الأفريقي الأفريقي .
وبدوره أشاد السفير التنزاني بالبرنامج المميز وبالخدمة الجديدة للتليفزيون المصري ، وقال إن هذه البرامج سيتم بثها علي شاشة التليفزيون التنزاني. كما أشاد بالعلاقات التاريخية بين مصر وتنزانيا وبالدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم العلاقات الأفريقية الأفريقية ، وتعزيز خطي القارة نحو الأمن والتنمية.
ورحب السفير التنزاني بالتعاون المشترك بين التليفزيون المصري والتلفزيون التنزاني من أجل توطيد العلاقات الإعلامية والفكرية بين البلدين.
وفي ختام زيارته لماسبيرو أشاد سفير تنزانيا بالموقع الرائع لاستديو نجيب محفوظ بالطابق السابع والعشرين ، والذي يري النيل والأهرامات معاً .
وكان رئيس الوطنية للإعلام قد أهدي الضيف التنزاني مجموعة من أغاني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ماسبيرو برامج ماسبيرو برنامج ماسبيرو بمعرض الکتاب
إقرأ أيضاً:
رسالتي إلى سفير دولة قطر
لم تعد المشكلة في ليبيا تقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى الأمنية أو الانهيار الاقتصادي، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أخطر: أن يتجرأ بعض المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب على الحديث عن مستقبل ليبيا وكأنها أرض بلا شعب، أو دولة بلا سيادة، أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.
ملف الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو إنسانية، بل تحول إلى قضية وجودية تمس حاضر ليبيا ومستقبلها وتركيبتها السكانية وهويتها الوطنية، ولهذا فإن أي حديث عن توطين المهاجرين أو فرض حلول دائمة على حساب الليبيين لا يمكن اعتباره رأيًا عابرًا أو مبادرة إنسانية بريئة، بل مشروعًا سياسيًا يستوجب النقاش والرفض والمواجهة.
والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط قبل السياسي والمثقف: إذا كانت قطر ترى أن استقبال المهاجرين واجب إنساني وأخلاقي، فلماذا لا تستقبلهم على أراضيها؟ ولماذا تتحول ليبيا تحديدًا إلى المكان المقترح دائمًا لتحمل الأعباء والتكاليف والمخاطر؟
الغريب أن بعض القوى الدولية تتحدث عن حقوق المهاجرين في ليبيا أكثر مما تتحدث عن حقوق الليبيين أنفسهم. تتحدث عن توفير الإقامة والاندماج والتوطين، لكنها لا تتحدث عن المدن الليبية المنهكة، ولا عن الشباب العاطل، ولا عن الخدمات المنهارة، ولا عن بلد ما زال يكافح لاستعادة دولته ومؤسساته بعد سنوات طويلة من الفوضى.
الأخطر من ذلك أن الصمت الرسمي أصبح يثير القلق أكثر من التصريحات نفسها. فالدول التي تحترم سيادتها لا تترك الرأي العام يتلقى الرسائل الأجنبية دون رد واضح وصريح. السيادة لا تكون شعارًا في المناسبات الرسمية، بل موقفًا يُعلن عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله.
الليبيون قد يختلفون في السياسة، وقد يتنازعون حول الحكومات والانتخابات والسلطة، لكن هناك خطوطًا حمراء لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تفاوض، من بينها رفض تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين أو ساحة لتجارب المشاريع الدولية الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.
لقد دفعت ليبيا ثمنًا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب التدخلات الأجنبية المتعددة، وكل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ الليبيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار. وكانت النتيجة مزيدًا من الانقسام والفوضى والصراعات. ولذلك فإن الشعب الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي خطاب أو مشروع أو تصريح يحمل رائحة الوصاية أو الإملاء.
إن احترام ليبيا يبدأ باحترام إرادة شعبها. ومن يريد الخير لهذا البلد فليساعده على بناء مؤسساته وضبط حدوده وتحقيق الاستقرار فيه، لا أن يقدم له وصفات جاهزة قد تعجز حتى الدول المستقرة والغنية عن تطبيقها.
ليبيا ليست أرضًا شاغرة على الخريطة، وليست جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون، وليست حلًا لمشكلات العالم. ليبيا وطن له شعب وتاريخ وهوية، وأي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة لن تنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والرفض الشعبي.
فالشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تقبل أن يُتخذ القرار نيابة عنها، ولا أن يُرسم مستقبلها في عواصم أخرى، ولا أن تتحول سيادتها إلى مجرد عبارة تُردد في الخطب بينما تُنتهك في الواقع. ومن يعتقد أن الليبيين فقدوا حساسيتهم تجاه قضايا السيادة والهوية، فليعد قراءة تاريخ هذا الشعب جيدًا.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.