سلاح في يد مذيعة إسرائيلية يكشف ازدواجية المعايير تجاه الإعلام الفلسطيني
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أثارت صورة حديثة لمذيعة القناة 14 الإسرائيلية، ماغي تابيبي، وهي تحمل سلاحا من نوع "إم 16" داخل مقر القناة، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر الزميلان الصحفيان ينون مغال وتمير موراغ الصورة التي تُظهر تابيبي داخل غرفة محصنة على ما يبدو، في مشهد وصفه مغردون وصحفيون بأنه كشف صريح للتناقض في القواعد المهنية والأخلاقية للإعلام.
أشار مغردون وصحفيون فلسطينيون إلى أن الصورة تظهر ازدواجية صارخة في المعايير بين الإعلام الإسرائيلي والفلسطيني.
وأوضحوا أنه في حين يستهدف الصحفي الفلسطيني ويُقتل بذريعة "الانتماء السياسي" لمجرد حمل الكاميرا ونقل الحقيقة، يُسمح لمذيعة إسرائيلية بالعمل تحت السلاح والحماية العسكرية داخل مقر القناة، دون أي مساءلة أو إدانة.
وأكدوا أن هذا المشهد ليس مجرد حالة فردية، بل يعكس اختلافا جذريا في القيم المهنية والأخلاقية المطبقة على الإعلام.
وقال أحد الصحفيين الفلسطينيين: "نُستهدف نحن كصحفيين فلسطينيين ونقتل لمجرد أننا نحمل كاميرا وننقل الحقيقة. وفي المقابل، تظهر ماغي تابيبي وهي تحمل قطعة سلاح داخل غرفة محصنة، دون أن يُطرح أي سؤال حول الحياد أو المهنية".
التناقض في تعريف حرية الصحافةوأشار مغردون إلى أن السماح للإعلام الإسرائيلي بالعمل تحت السلاح، بينما يجرم الصحفي الفلسطيني للسبب نفسه، ليس صدفة، بل يعكس ازدواجية صارخة في تعريف الصحافة وحرية التعبير.
وأضافوا أن الصورة تُظهر بوضوح أن ما يُعتبر تهديدا أو انتهاكا لحرية الصحافة عند الفلسطينيين، يُغض الطرف عنه عند الإعلام الإسرائيلي، مما يضع الصحفي الفلسطيني في موقف محفوف بالمخاطر.
وتساءل آخرون: "ماذا لو نشر صحفي فلسطيني صورة له وهو يحمل سلاحا أو يقف بجوار قائد عسكري؟ هل سيُعتبر هذا ضمن إطار العمل الصحفي، أم ستكون ذريعة لتجريمه وقتله؟".
واختتم مغردون بالتأكيد على أن هذا المشهد الفاضح يكشف عن فجوة كبيرة في معايير التعامل الإعلامي والأخلاقي، ويضع علامات استفهام حول قدرة المجتمع الدولي على حماية الصحفيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم، مقابل التعامل مع الإعلام الإسرائيلي وفق معايير مختلفة تماما.
إعلانوتبرز هذه الصورة في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد أكثر 254 صحفيا وصحفية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حصيلة غير مسبوقة، وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي ونقابة الصحفيين الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم الصحفیین الفلسطینیین
إقرأ أيضاً:
مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكّدون مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
ويحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
ويؤكّد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على اساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.