أثارت صورة حديثة لمذيعة القناة 14 الإسرائيلية، ماغي تابيبي، وهي تحمل سلاحا من نوع "إم 16" داخل مقر القناة، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

ونشر الزميلان الصحفيان ينون مغال وتمير موراغ الصورة التي تُظهر تابيبي داخل غرفة محصنة على ما يبدو، في مشهد وصفه مغردون وصحفيون بأنه كشف صريح للتناقض في القواعد المهنية والأخلاقية للإعلام.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مغردون: جدارية "من يزرع الريح سيحصد العاصفة" رسالة حادة من طهران لواشنطنlist 2 of 2ابنة آصف شوكت في قلب سجال سوري.. ظهور مثير للجدل وتوضيح رسميend of list

ازدواجية المعايير

أشار مغردون وصحفيون فلسطينيون إلى أن الصورة تظهر ازدواجية صارخة في المعايير بين الإعلام الإسرائيلي والفلسطيني.

وأوضحوا أنه في حين يستهدف الصحفي الفلسطيني ويُقتل بذريعة "الانتماء السياسي" لمجرد حمل الكاميرا ونقل الحقيقة، يُسمح لمذيعة إسرائيلية بالعمل تحت السلاح والحماية العسكرية داخل مقر القناة، دون أي مساءلة أو إدانة.

وأكدوا أن هذا المشهد ليس مجرد حالة فردية، بل يعكس اختلافا جذريا في القيم المهنية والأخلاقية المطبقة على الإعلام.

وقال أحد الصحفيين الفلسطينيين: "نُستهدف نحن كصحفيين فلسطينيين ونقتل لمجرد أننا نحمل كاميرا وننقل الحقيقة. وفي المقابل، تظهر ماغي تابيبي وهي تحمل قطعة سلاح داخل غرفة محصنة، دون أن يُطرح أي سؤال حول الحياد أو المهنية".

التناقض في تعريف حرية الصحافة

وأشار مغردون إلى أن السماح للإعلام الإسرائيلي بالعمل تحت السلاح، بينما يجرم الصحفي الفلسطيني للسبب نفسه، ليس صدفة، بل يعكس ازدواجية صارخة في تعريف الصحافة وحرية التعبير.

وأضافوا أن الصورة تُظهر بوضوح أن ما يُعتبر تهديدا أو انتهاكا لحرية الصحافة عند الفلسطينيين، يُغض الطرف عنه عند الإعلام الإسرائيلي، مما يضع الصحفي الفلسطيني في موقف محفوف بالمخاطر.

وتساءل آخرون: "ماذا لو نشر صحفي فلسطيني صورة له وهو يحمل سلاحا أو يقف بجوار قائد عسكري؟ هل سيُعتبر هذا ضمن إطار العمل الصحفي، أم ستكون ذريعة لتجريمه وقتله؟".

واختتم مغردون بالتأكيد على أن هذا المشهد الفاضح يكشف عن فجوة كبيرة في معايير التعامل الإعلامي والأخلاقي، ويضع علامات استفهام حول قدرة المجتمع الدولي على حماية الصحفيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم، مقابل التعامل مع الإعلام الإسرائيلي وفق معايير مختلفة تماما.

إعلان

وتبرز هذه الصورة في سياق استمرار الاحتلال الإسرائيلي في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد أكثر 254 صحفيا وصحفية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في حصيلة غير مسبوقة، وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي ونقابة الصحفيين الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم الصحفیین الفلسطینیین

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشعر بتزايد الإحباط من بطء التقدم في مجلس الشيوخ بشأن مشروع "قانون إنقاذ أمريكا"، مشيرة إلى أن صبره تجاه زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس، جون ثون، بات يقترب من نهايته في ظل تعثر إقرار التشريع.

وخلال إفادة صحفية، أوضحت ليفيت أن الرئيس عبّر بوضوح عن موقفه خلال اليوم السابق، مؤكدة أنه يرغب في رؤية أكبر قدر ممكن من بنود مشروع القانون وقد أصبح نافذًا قبل بدء العطلة البرلمانية لشهر أغسطس. وأضافت أن الإدارة تعتبر تمرير التشريع أولوية تشريعية لا تحتمل مزيدًا من التأخير.

وكان ترامب قد وجه في وقت سابق دعوة إلى أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب لتوحيد مواقفهم خلف مشروع الموازنة، معتبرًا أن إقراره يمثل خطوة مهمة تمهد الطريق أمام تمرير "قانون إنقاذ أمريكا"، الذي تضعه الإدارة في صدارة أولوياتها المتعلقة بإصلاح النظام الانتخابي.

ويقضي مشروع القانون بإلزام المواطنين الأمريكيين بتقديم وثائق تثبت الجنسية، مثل جواز السفر أو شهادة الميلاد، عند التسجيل للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية. ويؤكد الجمهوريون أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان اقتصار حق التصويت على المواطنين الأمريكيين، ومنع أي عمليات تسجيل أو مشاركة انتخابية غير قانونية.

وترى إدارة ترامب أن التشريع يمثل أحد أهم أدواتها لتعزيز نزاهة الانتخابات، إذ تعتبر أن القواعد الحالية في بعض الولايات لا تفرض متطلبات كافية للتحقق من جنسية الناخبين عند التسجيل، وهو ما تقول إنه قد يفتح المجال أمام مخالفات انتخابية. ومن هذا المنطلق، تؤكد الإدارة أن تشديد إجراءات إثبات الهوية والجنسية يشكل جزءًا أساسيًا من برنامجها لإصلاح المنظومة الانتخابية.

كما يكتسب المشروع أهمية سياسية بالنسبة للرئيس الأمريكي، الذي جعل ملف أمن الانتخابات محورًا رئيسيًا في خطابه السياسي، ويرى أن اعتماد متطلبات أكثر صرامة لإثبات أهلية الناخبين يعزز ثقة المواطنين في نتائج الاقتراع ويحد من أي تجاوزات محتملة.

وفي هذا السياق، يتمسك ترامب بتمرير القانون قبل المضي في ملفات تشريعية أخرى، إذ تشير الإدارة إلى أنه لا يرغب في منح الأولوية لمشروعات كبرى، من بينها قوانين الموازنة أو الإسكان، قبل تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الذي تعتبره من أبرز أولوياتها خلال المرحلة الحالية.

مقالات مشابهة

  • غارات إسرائيلية تستهدف غزة وتدمر منازل في البريج وجباليا والزيتون والجلاء
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف قطاع غزة (فيديو)
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات
  • بسبب الحرائق.. غلق الطريق الرابط بين بلديتي سيدي بوبكر و اولاد خالد في سعيدة