قبور تُنتهك وجثامين تُستباح.. الاحتلال ينبش مقبرة البطش بغزة بحثا عن آخر أسير
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في انتهاكٍ صارخٍ لكل القوانين الإنسانية، وفي مشهد صادم يعكس تصعيدًا غير مسبوق في السلوك الإجرامي، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على نبش عشرات القبور داخل مقبرة شرق غزة، تحت ذريعة البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي.
ووفق مصادر تحدثت لـ"عربي21" فإن المقبرة تقع على الخط الأصفر في حي التفاح شرق غزة، بعد أن كانت خارجه وقت سريان وقف إطلاق النار في الـ11 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وذلك على إثر تحريك الاحتلال المتواصل للمكعبات الاسمنتية الصفراء، قاضما بذلك المزيد من الأراضي الفلسطينية.
ولفتت المصادر إلى أن المقبرة قديمة وممتلئة بالقبور وكانت مغلقة قبل حرب الإبادة الجماعية، لكن السكان اضطروا إلى إعادة استخدامها خلال الحرب، لدفن الشهداء فيها بسبب صعوبة الوصول إلى المقبرة الشرقية الكبيرة، والقريبة من خط الحدود شرقا.
ونشرت مواقع عبرية صورا صادمة لعمليات هدم القبور ونبشها والتمثيل بالجثث، وذلك بالتعامل معها بطريقة غير آدمية، حيث تعمل جرافات ثقيلة في المكان، بينما نقلت إذاعة جيش الإسرائيلي عن مصدر قوله، إن نحو 200 قبر نبشت حتى الآن ضمن عمليات البحث عن جثة الأسير الإسرائيلي ران غويلي.
هذا وتقوم قوات الاحتلال بشن غارات وإطلاق الرصاص من المسيرات الهجومية على كل من يتحرك في المنطقة ومحيطها، ما تسبب في إصابة واستشهاد عدد من الفلسطينيين، وخلق أجواء من الرعب والخوف في صفوف النازحين في المنطقة.
وتكررت جرائم نبش القبور وسرقة الجثامين مرارا خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، وطالت ما لا يقل عن 12 مقبرة في مختلف مناطق قطاع غزة، في جريمة تسلط الضوء على أكثر السلوكيات التي يقوم بها الاحتلال وحشية، حيث لا أمان للأحياء ولا احترام للأموات في غزة.
"هويات الموتى والشهداء"
ومن شأن عمليات نبش القبور وإعادة تجميعها بطريقة عشوائية أو دفنها في مقابر جماعية، أن تخلق أزمة إنسانية جديدة بضياع هوية الموتى والشهداء داخل المقابر، وهي أزمة تصاعدت خلال حرب الإبادة على إثر تجريف مقابر وسرقة جثامين مئات الفلسطينيين، ومن ثم إعادة بعضها دون معرفة هويتهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه مقبرة البطش لاعتداء قوات الاحتلال ففي كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، أقدمت جرافات تابعة لقوات الاحتلال على عمليات تجريف واسعة شملت نبش القبور والدوس بالآليات العسكرية على جثامين القتلى فيها وتقطيع بعضها.
وفي حينه لوحظ في المقبرة بعد اقتحامها تجريفها بالكامل ونبش القبور حد استخراج أغلب الجثامين منها وتقطيعها وتشويهها ونهب عدد منها، بما في ذلك بعض الشواهد التي وضعت للاستدلال على هوية من دفن فيها. وفق ما قاله "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
انتهاك للقانون الدولي
وتنص القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني على ضرورة معاملة جثامين الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، واحترام قبورهم وصيانتها بشكل ملائم.
كما يحظر القانون الدولي الإنساني سلب جثامين القتلى، وذلك بموجب اتفاقيات لاهاي، واتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩، التي تجمع اتفاقيتها الأولى والثانية والرابعة على ضرورة حماية جثامين القتلى من السلب وسوء المعاملة، كما وينص البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٧٧، على حظر انتهاك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الاحتلال أو الأعمال العدائية. كما ويعتبر الاعتداء على الكرامة والمعاملة المهينة للأشخاص، بما يشمل الموتى، جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات الاحتلال نبش الفلسطينية فلسطين الاحتلال نبش المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة نبش القبور
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.