انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر “حطام الفضاء 2026” بمشاركة 75 دولة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
انطلقت اليوم أعمال النسخة الثانية من مؤتمر حطام الفضاء 2026، الذي تنظمه وكالة الفضاء السعودية، بمشاركة دولية واسعة تمثل 75 دولة من مختلف أنحاء العالم، وبحضور نخبة من الخبراء وصنّاع القرار وقادة قطاع الفضاء على المستوى الدولي.
ويُعقد المؤتمر بدعم من مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، وبشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وبمشاركة عدد من الجهات المحلية والدولية، في تجسيد واضح للجهود الدولية المستمرة لتعزيز التعاون في مواجهة تحديات الحطام الفضائي، وضمان استدامة الفضاء الخارجي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكَّد الرئيس التنفيذي المكلف لوكالة الفضاء السعودية معالي الدكتور محمد التميمي، أن انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر يعكس التزام المملكة الراسخ بالتعامل مع تحديات إدارة الحطام الفضائي، مشيرًا إلى أن الزيادة المتسارعة في أعداد الأجسام والقطع الفضائية في المدارات الأرضية تمثل تحديًا متناميًا لسلامة واستدامة الأنشطة الفضائية؛ مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتبنّي حلول مبتكرة وفعالة للتعامل مع هذه الظاهرة.
كما شدد معاليه على أهمية توحيد الجهود الدولية في هذا المجال، ودور المملكة، ممثلةً في وكالة الفضاء السعودية، في دعم المبادرات الدولية وتبنّي أفضل الممارسات والتقنيات المتقدمة في إدارة الحطام الفضائي.
من جهتها، أكَّدت مديرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي أرتي هولا-مايني، أن مواجهة تحديات الحطام الفضائي تتطلب تعاونًا عالميًا شاملًا، قائلة: “إن التعاون العالمي بين المنظمات الدولية والحكومات والقطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية في مواجهة تحديات الحطام الفضائي لم يعد هدفًا مرغوبًا فحسب، بل أصبح ضرورة حتمية، كما أن على الدول الرائدة في مجال الفضاء أن تقود بالقدوة، وأن تضع خططًا عملية لمعالجة الحطام الفضائي المتراكم الناتج عن أنشطتها السابقة”.
من جانبه، شدد نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات توماس لاماناوسكاس، على أهمية الإدارة المسؤولة والشاملة لموارد الفضاء، قائلًا: “نحتاج إلى ضمان إتاحة الفرص التي يوفرها النمو المتسارع لاقتصاد الفضاء للجميع، وأن يتمتع بها الأجيال القادمة، وتُعد الإدارة المتوقعة والمسؤولة والشاملة لموارد الفضاء، بما في ذلك مدارات الأقمار الصناعية، عنصرًا أساسيًا لتحقيق ذلك”.
ويهدف المؤتمر إلى رفع مستوى الوعي العالمي بالمخاطر التي يشكلها الحطام الفضائي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية مستقبل اقتصاد الفضاء، وذلك من خلال مناقشة السياسات والأنظمة ذات الصلة، وتعزيز البحث والابتكار، وتطوير أطر حوكمة دولية فاعلة تسهم في الحد من آثار الحطام الفضائي، وضمان الاستخدام المسؤول والمستدام للمدارات الفضائية.
ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية متخصصة تناقش استدامة الفضاء وحوكمته، إلى جانب التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالحطام الفضائي، كما يستعرض حلولًا تشغيلية مبتكرة وشراكات دولية تسهم في تعزيز أمن الفضاء واستدامته على المدى الطويل.
ويصاحب المؤتمر معرض يضم 20 مشروعًا مرشحًا ضمن مسابقة DebrisSolver، يستعرض حلولًا مبتكرة ومشروعات تطبيقية تهدف إلى مواجهة تحديات الحطام الفضائي، في انعكاس لجهود الابتكار الدولية الرامية إلى حماية الفضاء بوصفه موردًا مشتركًا للبشرية وضمان استدامته.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
“الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
روسيا – تتواصل أصداء قرار الاتحاد الروسي لألعاب القوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية وسط مواقف متباينة من نجوم روسيا بين التفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجة والتشكيك في فرص نجاح الطعن.
وذلك ضد قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.
وأعربت بطلة العالم والأولمبياد السابقة في الوثب العالي آنا تشيتشيروفا عن دعمها لتحرك الاتحاد الروسي، مؤكدة أنها تأمل في أن تنظر المحكمة إلى القضية من جوانبها كافة وأن تصدر قرارا عادلا يسمح للرياضيين الروس بالعودة إلى الساحة الدولية.
وقالت تشيتشيروفا إن قرار التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد الخيارات الأخرى، مضيفة: “إذا قررت قيادة الاتحاد الروسي تقديم الاستئناف، فهذا يعني أنها رأت أن الخيارات الأخرى لم تعد موجودة. آمل أن تتم دراسة القضية بموضوعية واتخاذ قرار عادل يتيح لرياضيينا المشاركة مجددا في البطولات الدولية.”
وأضافت بطلة الوثب العالي الروسية أنها ليست خبيرة قانونية، لكنها تؤمن بوجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية.
في المقابل، أبدى بطل العالم وأوروبا في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبينكوف تشاؤمه بشأن إمكانية تغيير قرار الاتحاد الدولي، معتبرا أن جميع الوسائل القانونية المتاحة جربت سابقا، ولا يرى حاليا آليات قادرة على تغيير موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وقال شوبينكوف إن قضية إيقاف الرياضيين الروس طال أمدها، مشيرا إلى أن الوضع يذكره بما حدث قبل أولمبياد ريو 2016، عندما حاول الرياضيون الروس الطعن في قرارات الاستبعاد أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن دون تحقيق نتيجة.
وأوضح أن التقاضي أمام CAS أصبح عملية طويلة ومكلفة، مؤكدا أنه فقد الأمل في العودة إلى المنافسات الدولية منذ سنوات، قبل أن يضيف: “إذا نجح هذا الاستئناف فسأكون مندهشا للغاية، لأنني أنظر إلى الأمر بتشاؤم.”
أما لاعب ألعاب القوى الروسي إيليا شورينيوف، فأكد أن الهدف الأساسي للرياضيين الروس هو الحصول على فرصة المشاركة مجددا، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة.
وقال شورينيوف إن غياب الرياضيين الروس يؤثر على جاذبية البطولات الدولية، مضيفا: “من دون الروس تفقد المنافسات جزءا من إثارتها. أي لاعب روسي في ألعاب القوى سيعطيك الإجابة نفسها.”
وأشار إلى أن مواقف الرياضيين الأجانب قد تختلف، معتبرا أن غياب الروس قد يصب في مصلحة بعض المنافسين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه ألعاب القوى الروسية قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن المقدم ضد استمرار الإيقاف
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
المصدر: RT