«ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» في ندوة بمعرض الكتاب: رؤية مستقبلية لإعادة بناء منظومة التعليم
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
شهدت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» للدكتور محمد العزب، بمشاركة كلٍّ من الدكتور خالد عبد الفتاح، مستشار الحلول الرقمية والمعرفية بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور خالد فرجون، أستاذ تكنولوجيا التعليم والمعلومات وعميد كلية التربية بجامعة العاصمة، فيما أدار الندوة الكاتب الصحفي حسام أبو العلا.
وفي مستهل الندوة، رحّب حسام أبو العلا بالضيوف والحضور، مشيدًا بما يقدمه معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، وموجّهًا التحية لكل من ساهم في خروجه بهذه الصورة المشرفة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض.
وأكد أن الندوة تناقش كتابًا بالغ الأهمية لتناوله الذكاء الاصطناعي وتأثيره الواسع في مختلف مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الكتاب يقدم رؤية مستقبلية لإعادة بناء منظومة التعليم في ظل التطورات المتسارعة، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي حظي به منذ صدوره.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد العزب عن سعادته بمناقشة كتابه ضمن فعاليات المعرض، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي نظر إليه كثيرون باعتباره موجة تكنولوجية عابرة، على غرار الكمبيوتر والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الواقع يشير إلى حالة من الحيرة والانقسام حوله، بين من يراه مصدر قلق ومن يعتبره ضرورة حتمية للمستقبل.
وأضاف أن هذا الجدل كان دافعًا رئيسيًا لبدء سلسلة من الكتب حول هذا المجال، من بينها هذا الكتاب، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطاقة، لاعتماد أنظمته على كميات هائلة منها، وهو ما يجعل دخول هذا المجال مقتصرًا على دول تمتلك الإمكانات، مثل الولايات المتحدة والصين.
وتطرق العزب إلى عناصر أخرى لا تقل أهمية، مثل صناعة الرقائق والخلايا الإلكترونية داخل الأجهزة، التي تتفوق فيها دول مثل الولايات المتحدة وتايوان، إضافة إلى البنية التحتية من كابلات وأجهزة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن تطبيقات مثل «شات جي بي تي» و«جيمناي» تمثل المرحلة الأخيرة من هذا التطور، مؤكدًا أن مصر يمكنها المشاركة بفاعلية من خلال تحسين منظومة التعليم بشكل جذري، بما يسمح لها بدور مؤثر في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن مصر تمتلك ميزة نسبية مهمة تتمثل في تركيبتها السكانية، حيث يشكّل الشباب نسبة كبيرة قادرة على التعلم والعمل، مشددًا على أن النهوض بالتعليم هو المدخل الرئيسي لتحسين مستوى المعيشة وبناء الإنسان المصري.
وأوضح العزب أنه حرص على الاستئذان من عدد كبير من الأساتذة لكتابة مقدمات للكتاب، جاءت بمثابة خريطة طريق لتطوير التعليم ورؤية مستقبلية للنهوض به، مؤكدًا أن تشجيع المحيطين به كان عاملًا أساسيًا في خروج هذا العمل إلى النور.
وبدوره، قال الدكتور خالد فرجون إنه يتقدم بالشكر للهيئة العامة للكتاب على تنظيم هذا الحدث الثقافي، كما وجّه الشكر للدكتور محمد العزب على هذا الإصدار، مؤكدًا أن الكتاب يعكس رغبة حقيقية في مواكبة المستجدات من خلال تناوله موضوعات محورية تتعلق بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم.
وأشار فرجون إلى أن الفصل الخاص بالبيئات التكيفية كان من أكثر الأجزاء لفتًا للانتباه، باعتباره محورًا أساسيًا في العملية التعليمية، موضحًا أن البيئة التعليمية الناجحة تعتمد على توفير الأدوات التي يحتاجها المعلم لتحقيق أهداف التعلم. وأكد أن الكتاب نجح في توضيح توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وكذلك في دعم وتعليم ذوي الإعاقة والهمم، من خلال توظيف البعد الوجداني.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور متنامٍ في تطوير العملية التعليمية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز متعة التعلم لدى الطالب ويحد من النفور، خاصة عند الدمج بين الواقع والافتراض، مؤكدًا أن الإحساس بالحاجة إلى التعلم هو الشرط الحقيقي لنجاحه.
ومن جانبه، أعرب الدكتور خالد عبد الفتاح عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مؤكدًا أهمية أن يكون لها أثر ممتد ومستدام. وأوضح أن الكتاب قدّم خريطة واضحة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ورسم صورة شاملة للمشهد العالمي الذي تتصدره الولايات المتحدة والصين، مع توضيح موقع مصر وإمكانية أن يكون لها دور فاعل في هذا المجال.
وأضاف أن العالم انتقل من عصر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عصر الذكاء الاصطناعي، ومن محركات البحث مثل «جوجل» إلى تطبيقات مثل «شات جي بي تي» و«جيمناي»، مشيرًا إلى أن هذه التطبيقات تتنافس في سباق مفتوح لتصدر المشهد.
وتناول عبد الفتاح عددًا من القضايا، من بينها ضرورة الاهتمام بالمحتوى العربي والإسلامي، مؤكدًا أن البيئة العربية تحتاج إلى تحول رقمي شامل للمحتوى، بما يسمح بتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي عليه. كما شدد على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، باعتباره أداة تتطلب التدقيق والتحقق من المعلومات قبل الاعتماد عليها.
اقرأ أيضامن قلب الحصار إلى رفوف معرض القاهرة للكتاب.. «السودان الحرب والرماد» يوثق مأساة الخرطوم
وزير الثقافة يدعو الفنان التشكيلي العراقي رضا العزاوي لإقامة معرض استيعادي
ندوة عن كتاب «المواجهة» لـ اللواء أحمد وصفي بمعرض الكتاب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 الذکاء الاصطناعی الدکتور خالد أن الکتاب مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
عبد اللطيف يشيد بفلسفة منظومة التعليم بمعهد كوزون المصري الياباني
أجرى كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ود.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، زيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
يأتي ذلك في إطار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، ود.رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ود.هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، ود.أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، ود.أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، ود.أحمد البنداري، رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة؛ بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم، وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، عن بالغ اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد (كوزون)، مؤكداً أنه يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي، والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية القائمة عليها منظومة "التعليم في معهد كوزون"، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلاً عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب، والروبوتات الذكية، والطاقة الخضراء، والإلكترونيات الدقيقة وتفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين تشغل الفجوة المهارية بين المهندس والفني، وتضمن تزويد سوق العمل بـ"نخبة تقنية" قادرة على القيادة والابتكار.
ومن جانبه، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف "قنصوة" أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي، وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي، عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار؛ بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت "ميتسوي" أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رشا شرف، أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت "شرف" أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة الجايكا، وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًّا حول المعهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي، من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وللجانب الياباني، على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل أروقة المعهد، شملت المعامل وورش التدريب، والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب عدد من التجارب العملية في مجالي الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.
معهد الكوزن المصري الياباني
يذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح المعهد دبلومًا تكنولوجيًّا متقدمًا في عدد من التخصصات الحديثة التي تلبي احتياجات سوق العمل، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب، والروبوتات، والميكاترونيات، والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية، والإلكترونيات الدقيقة، وذلك وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.