ماذا نعرف عن الحرس الثوري الذي صوت البرلمان الأوروبي على إدراجه بقوائم الإرهاب؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
صعّد البرلمان الأوروبي ضد إيران مع تصويته لصالح إدراج الحرس الثوري، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، في أحد حلقة ضغط تستهدف إيران.
وأيد القرار 562 نائبا من أصل 628 نائبا حضروا الجلسة التي عقدت قبل أيام، في ستراسبورغ، لكن الكلمة الفصل فيه تبقى لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث يعد القرار غير ملزم قانونيا حتى الآن.
ويسلط القرار الضوء على قوات الحرس الثوري التي تأسست مع بداية الثورة في إيران، ونستعرض في التقرير التالي تفاصيل عن إنشائه وعديده.
يعد الحرس الثوري، من أهم القوات العسكرية في إيران، ويشكل ركنا أساسيا في الحفاظ على الثورة التي اندلعت عام 1979، وتأسس بشكل رسمي في 5 أيار/مايو 1979، عقب سقوط الشاه محمد رضا بهلوي بهدف توحيد كافة التشكيلات شبه العسكرية الموالية للثورة، وحماية النظام الجديد من أي انقلابات أو تحركات عسكرية خارجه.
ويعتبر الحرس الثوري، تبعا لتشكيله وقدراته، قوة موازية للجيش النظامي في إيران، ويتبع مباشرة للمرشد الأعلى للثورة، ولا يخضع لقيادة الحكومة المنتخبة، ويمتلك استقلالية واسعة في إدارة العمليات العسكرية والاقتصادية، وصدر أمر تأسيسه مباشرة من مرشد الثورة الإيرانية الأول روح الله الخميني.
ولعب الحرس الثوري دورا مهما في الحرب الإيرانية العراقية، وقاد الكثير من العمليات الهجومية مع ما تبقى من جسم الجيش الإيراني، وضم تشكيله ملايين المتطوعين الإيرانيين للقتال، وهو ما ساعد من تعزيز نفوذه في إيران، والتمدد في العديد من القطاعات غير العسكرية مثل البناء والطاقة وغيرها من المجالات لتمويل نشاطاته.
كما يشرف الحرس الثوري على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يعد من أكبر البرامج الصاروخية في الشرق الأوسط. وعلى الصعيد الاقتصادي، يسيطر الحرس على شركات كبرى ومؤسسات اقتصادية ضخمة.
ويعد تصنيف البرلمان الأوروبية للحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ليس الأول، وسبق ذلك الولايات المتحدة التي صنفته في القائمة ذاته، عام 2019.
ويتكون الحرس الثوري من هيكل تنظيمي يضم خمسة فروع رئيسية، إلى جانب وحدات مساندة تشمل الاستخبارات، والأمن السيبراني، والحماية النووية. وتتبع هذه الفروع للقائد الأعلى مباشرة، ويتمتع كل منها بقدر من الاستقلالية العملياتية ضمن إطار التنسيق العام. وتشمل هذه الفروع:
القوات البرية، التي تعد العمود الفقري للحرس، وتركز على الأمن الداخلي، ومكافحة التمرد، وحماية الحدود، والحرب غير المتكافئة. وتنقسم إلى 32 فيلقا إقليميا، واحد لكل محافظة إيرانية مع فيلقين في طهران.
وتشمل القوات البرية وحدات خاصة ومدرعة، وتستخدم في التعامل الاحتجاجات الداخلية، وتضم معدات مثل دبابات كرار ومركبات طوفان المضادة للألغام.
القوات البحرية، المسؤولة عن عمليات الخليج وحماية مضيق هرمز، وتعتمد على تكتيكات الحرب غير المتكافئة باستخدام أسراب القوارب السريعة والصواريخ المضادة للسفن، وتضم وحدات خاصة وتدير منظومات دفاع ساحلي وألغام بحرية، وقد أضافت نحو 750 قطعة بحرية جديدة في تموز/يوليو 2024.
القوة الجوفضائية التي تدير برنامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، وقد تأسست بصيغتها الحالية عام 2009، وتضم آلاف الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى مثل شهاب 3 وذو الفقار، إضافة إلى صواريخ كروز وطائرات بدون طيار، وتشارك في عمليات خارجية.
فيلق القدس، وهو الذراع الخارجي للحرس الثوري، والمتخصص في العمليات غير التقليدية ودعم الحلفاء الإقليميين، من خلال التدريب والتسليح والتمويل، والمشاركة المباشرة في نزاعات إقليمية.
قوات الباسيج، وهي قوات تطوعية تستخدم في الأمن الداخلي، والتعامل مع الاحتجاجات، والعمل الاجتماعي والديني، وتعد قوة احتياط يمكن تعبئتها في حالات الطوارئ.
ويشمل الهيكل أيضا وحدات إضافية مثل قيادة الأمن السيبراني، وفيلق الحماية النووية، وألوية مساندة كفاطميون وزينبيون، إضافة إلى الذراع الاقتصادية المتمثلة في مؤسسة خاتم الأنبياء التي تدير مشاريع عسكرية ومدنية كبرى.
ووفقا لتقديرات، يبلغ تعداد الأفراد النشطين ضمن الحرس الثوري، نحو 200 ألف عنصر، علاوة نحو 100 ألف عنصر في قوات الباسيج، وقدرة تعبوية تصل إلى مليون متطوع في حالات الطوارئ.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية البرلمان الأوروبي إيران الحرس الثوري إيران عقوبات الحرس الثوري البرلمان الأوروبي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحرس الثوری فی إیران
إقرأ أيضاً:
ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
الرئيس السيسي يوجه بسرعة تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدماتالرئيس السيسي لقيادات القوات المسلحة: الإسراع في تنفيذ المشروعات القومية بأعلى معايير الجودةالرئيس السيسي يتابع جهود القوات المسلحة في المشروعات القومية ويشدد على سرعة الإنجازخلال اجتماع مع قيادات الجيش.. الرئيس السيسي يؤكد أهمية تسريع المشروعات القوميةالرئيس السيسي: توفير حياة كريمة للمواطنين هدف رئيسي للمشروعات القوميةالرئيس السيسي يشيد بجهود القوات المسلحة ويؤكد أهمية إنجاز المشروعات القومية
بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قيادات القوات المسلحة تسريع تنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات في مختلف أنحاء البلاد.
واجتمع الرئيس السيسي اليوم الثلاثاء مع القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة لبحث عدد من الملفات المتعلقة بمهام وأنشطة القوات المسلحة ودورها في تنفيذ المشروعات القومية.
تناول الاجتماع جهود القوات المسلحة في دعم مسار التنمية والتطوير بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ المشروعات القومية ورفع كفاءة الخدمات العامة في أنحاء الجمهورية.
وأكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على أهمية الإسراع في تنفيذ المراحل المختلفة للمشروعات القومية، مع الالتزام بأعلى معايير الدقة والكفاءة الفنية، بما يحقق أهداف الدولة في توفير حياة كريمة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد الرئيس السيسي على ضرورة استمرار التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة ووزارات وهيئات الدولة المختلفة، في إطار تنفيذ رؤية مصر التنموية وخطط التنمية المستدامة.
كما ثمن الرئيس السيسي الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، معربا عن تقديره لما يقدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات وجهود في تنفيذ المهام الوطنية وحماية الأمن القومي المصري.
وتلعب القوات المسلحة دورا محوريا في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية الكبرى، إلى جانب دورها الأساسي في حماية الأمن القومي وتأمين الحدود، حيث شاركت خلال السنوات الأخيرة في مشروعات البنية التحتية والطرق والإسكان والمدن الجديدة وتطوير المرافق والخدمات.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت تواصل فيه الدولة المصرية تنفيذ خطط واسعة للتنمية العمرانية والاقتصادية، رغم التحديات العالمية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتوترات الإقليمية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.