44% من العائلات تشارك حسابات البث… هل تحولت الراحة الرقمية إلى مخاطرة سيبرانية؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
كشف بحث جديد من كاسبرسكي أنّ تواصل الناس مع أفراد عائلاتهم بات رقمياً في الوقت الراهن؛ إذ يستخدم 86% من المشاركين تطبيقات المراسلة للتواصل مع عائلاتهم، ويجري 58% منهم مكالمات مرئية منتظمة، في حين أنشأ 44% منهم حسابات مشتركة مع أقربائهم في منصات البث المختلفة. وفي حين أن هذه الرقمنة توفر للأفراد راحة ومرونة كبيرة في التواصل مع عائلاتهم، إلا أن خبراء كاسبرسكي يشيرون إلى أنّ التواصل الرقمي المتزايد يستلزم وعياً أكبر بممارسات السلامة الرقمية وحماية الأجهزة.
بات التواصل في المجال الرقمي جزءاً جوهرياً من حياتنا اليومية، إذ يمكننا التواصل مع أحبائنا أينما كانوا بفضل الرسائل الفورية ومكالمات الفيديو المرئية. فلا يقتصر تأثير الرقمنة على طريقة تواصلنا مع الآخرين، بل أحدثت تغييرات في طريقة استمتاعنا بأوقات الفراغ. وفي هذا الصدد أجرت كاسبرسكي استطلاعاً* جديداً للكشف عن الأنماط الشائعة بين أفراد العائلة في العصر الرقمي، واستكشاف تحديات الأمن السيبراني المرتبطة بتفاعلاتنا الرقمية.
السلامة السيبرانية أثناء التواصل العائلي
تشير بيانات الاستطلاع إلى أنّ الطريقة المفضلة للمشاركين في التواصل مع عائلاتهم هي الرسائل النصية عبر تطبيقات المحادثة المختلفة مثل واتساب، وتيليجرام، وسيجنال، وفايبر. وكانت هذه الطريقة الأكثر استخداماً لدى المشاركين ضمن الفئة العمرية بين 35 و54 عاماً، فقد اختارها 89% منهم. أما مكالمات الفيديو فكان استخدامها أقل شيوعاً للتواصل مع الأقارب، فلم يقم باختيارها إلا 58% من المشاركين.
وتتضمن طرق التواصل الرقمي الشائعة بين العائلات تبادل المنشورات والصور والفيديوهات المضحكة (Memes) عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة (53% نسبة إجمالية، و64% في دولة الإمارات العربية المتحدة، و68% في المملكة العربية السعودية، و44% في تركيا). وتتصدر الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً قائمة المستخدمين لهذه الطريقة بنسبة 58% من المشاركين، مما يوضح أنّ الفكاهة والرموز الثقافية المشتركة أصبحت من أهم وسائل التواصل والتقارب بين أفراد العائلة.
ويعتبر الجيل الأكبر سناً (فوق 55 عاماً) الأقل انخراطا في العالم الرقمي مقارنة بسائر الفئات العمرية الأخرى، علماً بأنّ نسبة من يتواصلون مع عائلاتهم باستخدام تطبيقات المراسلة تبلغ بالمتوسط 85% ضمن هذه الفئة. كما يتبادل 42% من أفرادها المنشورات والصور المضحكة (Memes) عبر منصات التواصل الاجتماعي. وصحيح أن هذه النسب تشير إلى أنّ كبار السنّ باتوا أكثر نشاطاً في استخدام العالم الرقمي، إلا أنهم غير مؤهلين لمواجهة التهديدات السيبرانية وعمليات الاحتيال المختلفة. لذلك، ينبغي للمستخدمين توعية أقاربهم المسنّين بخصوص حماية أنفسهم عند تصفح الإنترنت واستخدام الأجهزة الإلكترونية.
ينطوي التواصل الرقمي عبر الإنترنت على أخطار سيبرانية محتملة تطال حتى المستخدمين الخبراء. فقد باتت قنوات التواصل الشخصية مسرحاً لهذا الصراع الرقمي، بدءاً بمحاولات التصيد الاحتيالي التي تتخفى على هيئة رسائل شرعية، وانتهاء بهجمات الهندسة الاجتماعية المعقدة. لذلك ينصح بمجموعة من الإجراءات لضمان حماية شاملة لتطبيقات المراسلة المختلفة منها: تفعيل خيار المصادقة الثنائية كلما أمكن، واستخدام كلمات مرور مميزة لكل حساب، والتعامل بحذر مع الروابط أو المرفقات غير المعروفة، واستخدام حل أمني موثوق يحمي من التصيد الاحتيالي الذي يستهدف تطبيقات المراسلة، واتباع نصائح الأمان التي يقدمها خبراء كاسبرسكي.
الحسابات العائلية، سهولة استخدام أم مخاطرة؟
يبين الاستطلاع أنّ 70% من العائلات تفضل مشاهدة الأفلام معاً خلال أوقات فراغها، وتشير النتائج إلى أنّ 44% تمتلك حسابات اشتراك عائلية في منصات البث. أما الألعاب الإلكترونية فلا تحظى بشعبية كبيرة كنشاط مشترك بين أفراد العائلة، إذ اختارها 35% فقط من المشاركين.
تبدو مشاركة حسابات منصات البث ومواقع الألعاب حلاً مجدياً اقتصادياً، لكنها تعرض أمن عائلتك وخصوصيتها إلى أخطار سيبرانية متعددة، لا سيما عندما يستخدم أفراد العائلة حساباً واحداً باسم المستخدم وكلمة المرور نفسيهما. توفر هذه الحسابات ظروفاً مثالية لوقوع الاختراقات الأمنية. فإذا اخترق المجرمون جهازاً لأحد أفراد العائلة، سيصلون إلى الحساب كله. وإذا أعيد استخدام كلمة المرور في منصات ومواقع عديدة، فسيؤدي اختراق أحدها إلى تعريض المعلومات المالية وحسابات البريد الإلكتروني والبيانات الحساسة لخطر كبير. لذلك ينصح باستخدام مدير كلمات مرور لجميع أفراد العائلة لإدارتها جميعاً بشكل آمن.
قال مارينا تيتوفا، نائبة رئيس قسم أعمال المستهلكين في كاسبرسكي: «يزداد اعتمادنا على الإنترنت في حياتنا العائلية، مما يوفر لنا وسائل رائعة للتواصل مع الآخرين وإقامة ذكريات جميلة، لكنّ هذا الأمر ينطوي على أخطار جديدة مثل عمليات الاحتيال والاختراق. وربما يكون الأقارب من الأطفال والمسنّين أكثر عرضة للخطر، لذلك ينبغي إيلاء عناية أكبر ببعضنا عند التواصل الرقمي. فلا بدّ من حماية خصوصيتك الرقمية واستخدام إجراءات الأمن السيبراني لحماية أحبائك والمحافظة على سلامتهم»
أجرى مركز أبحاث السوق لدى كاسبرسكي هذا الاستطلاع في شهر نوفمبر عام 2025. وشارك في الاستطلاع 3,000 شخص من 15 دولة هي: الأرجنتين، وتشيلي، والصين، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، وماليزيا، والمكسيك، والمملكة العربية السعودية، وجنوب إفريقيا، وإسبانيا، وتركيا، والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تطبیقات المراسلة التواصل الرقمی أفراد العائلة من المشارکین مع عائلاتهم إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: من واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".