كتب- محمد نصار:

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة اليوم خلال احتفالية "جائزة مصر للتميّز الحكومي" في دورتها الرابعة، والتي أقامتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وقدم رئيس الوزراء، في بداية كلمته، خالص الشكر لرئيس الجمهورية، على رعايته لهذا الحدث، كما نقل الدكتور مصطفى مدبولي تحيات الرئيس وأمنياته بالتوفيق والنجاح للحضور.

وقال رئيس الوزراء: يُسعدني أن أتوجه بأرق معاني الود والترحيب بالأشقاء من دولة الإمارات العربية المتحدة لمشاركتهم معنا اليوم في حفل توزيع جوائز مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة، متمنياً لهم طِيب الإقامة في وطنهم الثاني مصر، مُضيفًا: كما يُسعدني أن أنقِـل لهم ومن خلالهم خالص التحيات لدولة الإمارات الشقيقة قيادة وحكومة وشعبًا مع أصدق الأمنيات بدوام التقـدّم والرقي والازدهار.

وتابع: أَغتنم هذه المناسبة الوطنية لأتقدم بخالص التهنئة إلى رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، وعيد الشرطة، تلك الذكرى التي نُجدد فيها الاعتزاز والتقدير بما يقدمه رجال الشرطة من تضحيات وجهود مُخلصة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وتوفير المناخ الآمن الداعم لمسيرة التنمية الشاملة، داعين الله عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والسلام.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي: لقاء اليوم يُمثل تجسيدًا لعمق أواصر الأخوة وعلاقات الشراكة التنموية الممتدة التي تجمع مصر والإمارات والشعبين الشقيقين، كما يعكس تاريخًا راسخًا من التعاون المتكامل، القائم على تنسيق مُستمر ووثيق على مختلف الأصعدة.

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الاحتفال بتوزيع جوائز مصر للتميز الحكومي في الدورة الرابعة يأتي كإحدى ثمار التعاون الممتد بين مصر والإمارات في مجالات تطوير الأداء المؤسسي والخدمات الحكومية والابتكار والتميز وفقًا للاستراتيجية المتكاملة لتطوير الخدمات الحكومية التي تتبناها الدولة المصرية.

وقال رئيس الوزراء، إنه انطلاقًا من إيمان الدولة بأن كفاءة الأداء الحكومي لا تنفصل عن الاستثمار في الإنسان، يحظى ملف التنمية البشرية وبناء الإنسان باهتمام بالغ وأولوية قصوى في استراتيجية الدولة المصرية، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية، وبما يتسق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، والتي تستهدف تحسين جودة حياة المواطن، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية عملت خلال الأعوام الأخيرة على تكثيف الجهود لتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات القومية، والتي من بينها، المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وبرنامج التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن جهود تمكين المرأة، والتطور المستمر بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن المبادرة الإنسانية الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" جاءت لتمثل نموذجاً متكاملاً وأجندة وطنية مُوحّدة، تجمع بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بهدف تمكين المواطن وتعزيز قدراته وتحسين جودة حياته، إلى جانب المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تُعد أكبر مشروع تنموي لتطوير قرى الريف المصري، من خلال دمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا.

وأوضح رئيس الوزراء، في كلمته، أن تلك الجهود تنعكس على تعزيز استقرار مؤشر التنمية البشرية لمصر، وفق تقرير التنمية البشرية لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بما يعكس استقرارًا تنمويًا مدعومًا بتحسن تدريجي في الأداء، واستمرار تصنيف مصر ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.

ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن جائزة التميز الحكومي تُمثل حافزًا حقيقيًا لتطوير الجهاز الإداري للدولة، ومصدر إلهام للعاملين به، ودافعًا لمواصلة العمل الجاد، ومواجهة التحديات بروح إيجابية ومسئولية وطنية.

وقال: أغتنم هذه المناسبة لأثمن الجهود المتميزة لفريق عمل جائزة مصر للتميز الحكومي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ولجميع مؤسسات الدولة المشاركة، في إطار السعي المستمر لتطوير منظومة الجائزة، واستحداث فئات جديدة، ونشر ثقافة التميّز داخل مختلف قطاعات الجهاز الإداري.

وأشاد رئيس الوزراء، خلال كلمته، بالارتفاع الملحوظ في أعداد ونسب المشاركة بمختلف فئات جائزة مصر للتميز الحكومي، على المستويين المؤسسي والفردي، وبما صاحب ذلك من توسع وانتشار متزايد في نطاق فئات الجائزة ليمتد إلى القطاع الصحي بوصفه أحد أكثر القطاعات حيوية ومحورية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطن المصري.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن تزايد المشاركة في الجائزة يعكس تطورها من مبادرة تنافسية إلى منظومة وطنية متكاملة لنشر ثقافة التميز داخل الجهاز الإداري للدولة، ويؤكد قدرتها على الوصول إلى مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية، وتعزيز مبادئ الكفاءة والمساءلة والتنافس الإيجابي، بما يسهم بشكل مباشر في الارتقاء المستدام بجودة الأداء والخدمات الحكومية.

وفي ختام كلمته، توجه رئيس مجلس الوزراء، بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفريق إدارة الجائزة، على هذا التنظيم المتميّز، مؤكدًا أن التميز ليس مجرد جائزة تُمنح، بل هو ثقافة ومسار عمل مستدام، يتجسد في السلوك المؤسسي والممارسة اليومية داخل جميع مؤسسات الدولة، مجددًا التأكيد على أنه لا إصلاح اقتصادي دون إصلاح إداري، فكلاهما ركيزتان أساسيتان لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما هنأ جميع الفائزين، معبرًا عن التطلع الدائم إلى تكريم الكوادر المتميّزة، القادرة على الإسهام بفاعلية في بناء جهاز إداري كفء وحديث.

اقرأ أيضًا:

توجد تجاوزات.. بيان عاجل من "المحامين" بشأن واقعة نيابة النزهة

قانون الإيجار القديم يحدد حالات الإخلاء الإجباري.. تعرف عليها

موجة برد وشبورة مائية وأمطار..الأرصاد تُعلن طقس الـ6 أيام المقبلة

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

مصطفى مدبولي مجلس الوزراء جائزة مصر للتميّز الحكومي وزارة التخطيط عبدالفتاح السيسي أخبار ذات صلة

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 مصطفى مدبولي مجلس الوزراء وزارة التخطيط عبدالفتاح السيسي مؤشر مصراوي الدکتور مصطفى مدبولی مصر للتمیز الحکومی التنمیة البشریة رئیس الجمهوریة رئیس الوزراء جائزة مصر ز الحکومی التی ت

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.


وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.

 وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع  بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.

ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.

وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية. 

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.

وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.

طباعة شارك السيسي رئيس مجلس الوزراء التعليم العالي والبحث العلمي رئاسة الجمهورية

مقالات مشابهة

  • ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود جهات الدولة المعنية بإحياء معالم القاهرة التاريخية
  • أحمد سلامة: مصطفى محمد يستحق التواجد في منتخب مصر وأن يحظى بدعم حسام حسن
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي