سواليف:
2026-06-03@05:07:27 GMT

هل قانون العمل غائب عن المزارِعات؟!

تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT

هل #قانون_العمل #غائب عن #المزارِعات؟!

#حنين_عساف
تبدأ النساء في الأغوار الجنوبية يومهن قبل الساعة السادسة صباحًا، يعملن بجد في المزارع والحقول لتصل الخضروات إلى موائد الأردنيين يوميًا، ويغادرن بعد غروب الشمس من المزرعة. لكن، وللأسف، تجرّ كل واحدة منهن أذيال الخيبة بسبب حصولهن على أجر زهيد لا يتجاوز ستة دنانير يوميًا.

وليس هذا فحسب، فصاحب المزرعة يستكثر عليهن حتى هذا الأجر الزهيد، فيحجبه عنهن بحجج واهية تتكرر دون مساءلة.
يتجاهل صاحب الحقل الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في قانون العمل الأردني، ويتجاهل في كثير من الأحيان المادة (46) من هذا القانون، والتي تُلزم صاحب العمل بدفع الأجر في الموعد المتفق عليه. كما يتناقض هذا السلوك مع قيمنا الأخلاقية والدينية، إذ يقول الحديث النبوي الشريف: (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه).
ورغم أن الزراعة تُعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الأردني، فإنها من أقل القطاعات تنظيمًا لحقوق العاملات؛ فالنساء الريفيات غالبًا ما يعملن دون عقود، ودون تأمين صحي أو اجتماعي، مما يجعلهن أكثر عرضة للفقر في حال المرض أو التقدم في العمر.
ولا يمكن فصل الواقع الزراعي عن الواقع الاجتماعي العام؛ فبسبب الاضطرار إلى العمل في هذا القطاع، يظهر تسريب مدرسي، وبطالة بين الفتيات، وتأخر في سن الزواج، في ظل غياب فرص اقتصادية بديلة.
ألا يكشف هذا الواقع غياب التفتيش العمالي الجاد وضعف تطبيق القوانين، وإن معالجة معاناة المزارِعات الأردنيات في مختلف مناطق المملكة تتطلب تفعيل دور وزارة العمل في التفتيش والرقابة في المناطق الزراعية، وإلزام أصحاب العمل بعقود عمل واضحة وأجور عادلة. كما يجب توسيع برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني للفتيات في الأغوار الجنوبية.
إن قضية المزارِعات في الأغوار الجنوبية وفي جميع أنحاء المملكة هي قضية حقوق وعدالة وتنمية غائبة، واستمرار هذا الواقع يعني إعادة إنتاج الفقر وترك آلاف النساء بلا أفق وبلا مستقبل.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: قانون العمل غائب المزار حنين عساف

إقرأ أيضاً:

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.


وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.

ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.

وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".

وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.

مقالات مشابهة

  • الضاحية الجنوبية تحت رحمة التهديدات.. أين خطة نزع السلاح؟
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • المملكة تدعو لتعاون دولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • في طرابلس.. أطلق النار عليه
  • إنفوجرافيك | ولاية الإمام علي عليه السلام في الوعي اليمني.. المفهوم والموقف
  • إنفوجرافيك | الإمام علي عليه السلام.. الدور الرسالي والقيادة الربانية
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • نتنياهو يصدر أوامر بقصف الضاحية الجنوبية