الملا: تعديل قانون الكهرباء خطوة حاسمة لحماية الشبكة وخفض الفقد إلى أقل من 12% بحلول 2030
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد النائب طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب، أن مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدم من الحكومة يأتي في إطار حرص الدولة على تطوير الإطار التشريعي المنظم للقطاع، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والفنية ويستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.
وقال الملا، خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن الدولة تعمل على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة عبر استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2035، والتي تستهدف ترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات بنسبة تتجاوز 18%، من خلال تطوير الشبكات وأنظمة الإنارة، وتشجيع المواطنين على استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، والانتهاء من العمل بنظام الممارسة، ومواصلة تركيب العدادات الكودية، والتوسع في تنفيذ مشروعات العدادات الذكية.
وأوضح أن نسبة الفقد في التيار الكهربائي بلغت نحو 19.4% من الإنتاج خلال العام المالي 2023/2024، ما بين فقد فني تعمل وزارة الكهرباء على خفضه عبر تطوير كفاءة الشبكة والبنية التحتية، وفقد تجاري ناتج عن سرقة التيار، مؤكدًا ضرورة القضاء عليه بآليات قانونية صارمة وفق مخطط زمني محدد، للوصول بنسبة الفقد إلى أقل من 12% بحلول عام 2030.
وأضاف رئيس لجنة الطاقة أن مشروع القانون يتضمن حزمة تعديلات على مواد العقوبات بقانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، تستهدف حماية الشبكة الكهربائية والقضاء على سرقة التيار من خلال تحديد مسؤوليات واضحة للعاملين بالقطاع، وفرض جزاءات منضبطة على المخالفين، بما يضمن حماية موارد الدولة واستمرارية هذا المرفق الحيوي بكفاءة أداء عالية.
وأشار الملا إلى أن التعديلات جاءت متسقة مع نصوص الدستور، وثمرة دراسة متأنية ومناقشات موسعة بين الجهات المعنية، في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة، وبما يسهم في خلق مناخ استثماري جاذب، ويحقق أمن الطاقة ويدعم الاقتصاد الوطني.
واختتم النائب طارق الملا بالتأكيد على الالتزام الكامل بالعمل المشترك من أجل إصدار تشريع متوازن وفعال يحقق الصالح العام، ويلبي تطلعات المواطنين، ويدعم مستقبل قطاع الكهرباء في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب مشروع تعديل قانون الكهرباء الحكومة المتغيرات الاقتصادية
إقرأ أيضاً:
خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
لا يزال مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يثير نقاشات واسعة داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، في ظل ما يتضمنه من مواد تستهدف تنظيم عدد من القضايا المرتبطة بالحياة الأسرية، وفي مقدمتها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، وهي ملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة المصرية ومستقبل العلاقات الأسرية.
وبينما يعتبر البعض أن مشروع القانون يمثل خطوة نحو تطوير التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية، يرى آخرون أن بعض المواد المطروحة تحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار المجتمعي لضمان توافقها مع احتياجات المجتمع وتحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون أن أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تستوعب آراء الجهات المعنية كافة، خاصة تلك التي تتعامل بصورة مباشرة مع قضايا الأسرة، بما يسهم في صياغة قانون قادر على معالجة المشكلات القائمة والحد من النزاعات الأسرية المتكررة.
آلية مناقشة مشروع القانون
ومن جانبه، أعرب الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين الشرعيين، عن تحفظه على آلية مناقشة مشروع القانون، مشيرًا إلى أن نقابة المأذونين لم تشارك في مناقشات عدد من المواد المطروحة، رغم أن المأذونين يعدون من أكثر الفئات احتكاكًا بقضايا الزواج والطلاق وما يرتبط بها من مشكلات أسرية.
وأوضح أن أعضاء النقابة يمتلكون خبرات عملية واسعة اكتسبوها من خلال تعاملهم اليومي مع مختلف الحالات الأسرية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقديم رؤى عملية تساعد على معالجة العديد من الإشكاليات التي تواجه الأسرة المصرية.
وانتقد نقيب المأذونين المادة الخاصة بمنح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر من اكتشاف زواج الزوج من أخرى، معتبرًا أن هذا النص يثير العديد من التساؤلات الشرعية والاجتماعية، وقد ينعكس على استقرار الحياة الزوجية ويؤدي إلى زيادة النزاعات الأسرية.
وأضاف أن بعض المواد المقترحة قد تفتح الباب أمام النظر إلى العلاقة الزوجية باعتبارها قابلة للانتهاء خلال فترات قصيرة، وهو ما يتعارض، بحسب رؤيته، مع الهدف الأساسي من الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة والحفاظ على تماسكها.
وأشار إلى أن مشروع القانون في صورته الحالية يحتاج إلى مزيد من الدراسة والحوار مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن الوصول إلى صياغات قانونية تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات، وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة والمجتمع.
وفي ختام تصريحاته، دعا الشيخ إسلام عامر إلى إعادة طرح مشروع القانون للنقاش المجتمعي بشكل أوسع، مع إشراك المؤسسات الدينية والقانونية والنقابات المهنية ذات الصلة، بهدف الوصول إلى تشريع متوازن يراعي احتياجات المجتمع المصري ويحفظ حقوق جميع الأطراف، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية ودعم استقرار الأسرة المصرية.