هل يستطيع بايرن ميونيخ كتابة التاريخ؟
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
عاد بايرن ميونيخ من العطلة الشتوية بنفس القوة التي دخلها بها، مسيطراً على الدوري الألماني، رغم خسارته المفاجئة الأخيرة أمام أوجسبورج، ويملك بايرن الآن 50 نقطة، متقدما بفارق 8 نقاط عن بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني.
ويحتاج فريق فينسنت كومباني إلى 42 نقطة من مبارياته الـ15 المتبقية لتحطيم الرقم القياسي المسجل في موسم 2012-2013، والذي حققه بايرن أيضاً، تحت قيادة يوب هاينكس.
ويبدو الأمر ممكناً، وكذلك الحال بالنسبة لرقم قياسي جديد في عدد الأهداف المسجلة في موسم واحد بالدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، حيث أحرز بايرن ميونيخ 72 هدفاً في 19 مباراة، متفوقاً بـ15 هدفاً على الأقل مقارنة بأي فريق من إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
ويحتاج بايرن ميونيخ إلى 30 هدفاً فقط لتحطيم الرقم القياسي لأهداف الدوري الألماني، الذي يحمله حالياً فريق موسم 1971-1972 بقيادة بيكنباور ومولر.
وهو رقم اقتربت منه عدة فرق في المواسم الأخيرة، ويبدو هذا الأمر محسوماً، لكن هل بإمكانهم تصدر الترتيب التاريخي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد بالدوريات الخمسة الكبرى؟ مع العلم أن موسم الدوري الألماني أقصر بـ4 جولات.
ويبلغ معدل تسجيل بايرن ميونيخ في الدوري حتى الآن 3.78 هدف، وإذا حافظوا على هذا المتوسط، فمن المتوقع أن ينهي الموسم بـ128 هدفاً، مع تبقى 15 مباراة على نهاية الموسم، ونستعرض في التقرير التالي، تصنيف الفرق الخمسة الأعلى تسجيلاً للأهداف بموسم واحد في الدوريات الخمسة الكبرى.
1-ريال مدريد 2011/12
الأهداف: 121
بلا شك، كان موسم 2011-2012 ذروة تألق جوزيه مورينيو في العاصمة الإسبانية، حيث كان ريال مدريد متفوقاً على الجميع، وأصبح المرينجي أول فريق في تاريخ الليجا يحقق 100 نقطة، مسجلاً 121 هدفاً، ووصل رونالدو إلى مستويات جديدة، مسجلاً 46 هدفا في مرمى جميع فرق الدوري التسعة عشر. وسجل جونزالو هيجواين (22 هدفاً) وكريم بنزيما (21 هدفاً)، بينما كان مسعود أوزيل صانع الألعاب الرئيسي في تشكيلة ضمّت أيضاً كاكا وأنخيل دي ماريا.
2- ريال مدريد 2014/15
الأهداف: 1148
شهد هذا الموسم فوز ريال مدريد على غرناطة بنتيجة 9-1، وفوزه على ديبورتيفو بنتيجة 8-2، وتسجيل كريستيانو رونالدو 48 هدفاً في الدوري، وهو أعلى رصيد له في مسيرته. لكن الموسم انتهى برحيل كارلو أنشيلوتي عن النادي للمرة الأولى.
ساعد رونالدو في الهجوم كل من كريم بنزيما، وغاريث بيل، والوافد الجديد خاميس رودريغيز، الذين سجلوا معاً 41 هدفاً. كما سجل خافيير هيرنانديز 7 أهداف في موسمه الوحيد في البرنابيو. رغم تسجيله 118 هدفاً، احتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول الترتيب وفي هذه القائمة.
3-برشلونة 2016/17
الأهداف: 116
شهد هذا الموسم بداية النهاية لميسي وبرشلونة، حيث استعاد ريال مدريد اللقب وفاز بلقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا، والأهم من ذلك، رحيل لويس إنريكي ونيمار في صيف 2017، منهيين بذلك مسيرة 3 سنوات حافلة لمدرب أسطوري وثلاثي هجومي أسطوري.
وكانت آخر مشاركة للثلاثي MSN الأفضل من حيث غزارة الأهداف في الدوري، حيث سجل ميسي 37 هدفاً ولويس سواريز 29 هدفاً. وتأخر نيمار برصيد 13 هدفاً في الدوري.
4- برشلونة 2012/13
الأهداف: 115
في هذا الموسم استعاد برشلونة اللقب تحت قيادة تيتو فيلانوفا. وسجل ميسي 46 هدفاً من أصل 115، وسجل 15 لاعباً بالفريق في الدوري، وأصبح برشلونة أول فريق يسجل في جميع مباريات موسم واحد من الدوري الإسباني.
5- برشلونة 2011/12
الأهداف: 114
كان موسم 2011-2012 هو الأخير لبيب جوارديولا في كامب نو، ورغم فشل فريقه في الفوز بلقب رابع على التوالي أو الاحتفاظ بدوري أبطال أوروبا، فإنه حصد كأس ملك إسبانيا مرة أخرى.
وسجل ميسي 50 هدفاً في الدوري، وهو رقم قياسي في الليجا، وساهم بنسبة 44% من أهداف برشلونة، بينما كان أليكسيس سانشيز ثاني أفضل هداف في الفريق برصيد 12 هدفاً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ريال مدريد برشلونة بايرن بايرن ميونيخ الدوري الألماني فينسنت كومباني
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.