وزير البترول: مصر نجحت في تثبيت إنتاج الغاز عند 3.5 مليار متر مكعب شهريًا
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، تقريرا حول ما اصدرته "ريستاد أنرجي" عن مصر في 12 ديسمبر الماضي تحت عنوان "إعادة ضبط قطاع الغاز في مصر: تسوية المديونيات، استعادة نشاط الحفر، والتوسع في الطاقات المتجددة".
وأوضح المهندس كريم بدوي أن التقرير أشار إلى أن قطاع البترول المصري يشهد إعادة ضبط هيكلي مهم، مدفوع بتدخلات حكومية غير مسبوقة، وإصلاحات سياسية عملية، وربط بين تطوير الحقول التقليدية، وأهداف الانتقال الطاقي، وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بانخفاض إنتاج بعض الحقول، والتراجع الطبيعي للإنتاج في الأصول القائمة، فقد أصبحت الحكومة المصرية أكثر فاعلية وذلك لمجهوداتها في تثبيت مستويات الإنتاج، وكذا تسريع وتيره البحث عن اكتشافات جديدة، وإطلاق أكبر عدد من جولات التراخيص، فضلًا عن إعادة النظر في هيكل تسعير الغاز، ومعالجة مشكلة مستحقات الشركاء المتأخرة.
واعتبر التقرير أن نهج الحكومة المصرية في التعامل مع قطاع البترول، يُعد نموذجاً يمكن للعديد من الدول المنتجة في أفريقيا أن تستفيد منه، للحفاظ على المستثمرين في سوق تتصاعد تنافسيتها.
ولفت وزير البترول والثروة المعدنية، إلى أنه فيما يتعلق باستعادة الاستقرار والإنتاج، فإن التقرير أشار إلى التحديات التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، موضحاً أن مصر واجهت أزمة في إمدادات الغاز بسبب الانخفاض الطبيعي في الحقول القديمة، لكن الوضع بدأ في التحسن مؤخرًا مع تحرك الحكومة بجدية لتسوية المتأخرات، وذلك عبر سلسلة من المدفوعات الكبرى، حيث تراجعت ديون شركات النفط الدولية تدريجيًا خلال عام 2025، بفضل انتظام السداد وتنفيذ خطة مالية حتى أوائل عام 2026، مما يعكس التزام الدولة المصرية باستعادة ثقة المستثمرين واستقرار القطاع وتخفيف الضغوط المالية على المشغلين.
وأضاف التقرير: حققت شركة APA Corporation التي تمتلك أكبر مساحة امتيازات برية في البلاد، نموا ملحوظا على أساس ربع سنوي، متجاوزا بكثير متوسطها لعام ٢٠٢٤ البالغ ٤٤٤ مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك بفضل سلسلة من آبار الغاز الجديدة التي فاقت التوقعات، ومع ارتفاع الإنتاج، تستفيد APA أيضًا من تحسينات نظام تسعير الغاز في مصر.
تثبيت الإنتاج
وأوضح التقرير جهود مصر في استعادة الاستقرار والانتاج، حيث نجحت الدولة المصرية خلال الربع الأخير في تثبيت الإنتاج عند مستوى يقارب 3,5 مليار متر مكعب شهريًا.
وعن جهود الدولة في إصلاح مناخ الاستثمار أشار التقرير إلى استجابة الحكومة من خلال دمج عدد من مناطق الامتياز لتحسين الجدوى التشغيلية، والأهم من ذلك، هو إدخال آلية تسعير تصاعدية للغاز، قبولًا لمطالب المشغلين، فضلًا عن الحوار المباشر مع الشركاء، ويمثل هذا التحول خروجًا عن نهج "أقبل أو اترك" السائد في العديد من الدول الافريقية.
وأضاف التقرير: أن مصر تسلك مسارًا مختلفًا قائما على الحوار المباشر مع الشركاء، بما يعكس رؤية تعبر عن شراكة حقيقية مع شركائها.
كما استعرض التقرير أنشطة الحفر والاستثمار، مشيرًا إلى أنه نتيجة للإجراءات بالإضافة إلى تحسين الشروط التعاقدية حدث زخم لأنشطة الحفر وزيادة في استثمارات الشركات العالمية، حيث أطلقت شركة "دانة غاز" برنامج حفر وتطوير بقيمة 100 مليون دولار، يستهدف حفر ما يصل إلى 11 بئرا جديدة، كما وقعت الدولة المصرية اتفاقيات جديدة مع شركة ""bp للتوسع في أعمال الاستكشافات بالبحر المتوسط، تشمل خططًا لحفر ما يصل إلى خمس أبار غاز بحرية، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس)، هذا فضلا عن اعلان شركة "ايني" عن خطط استثمارية بـ9 مليارات دولار، واستحواذ شركة "قطر للطاقة" على حصة 27 % في امتياز شمال كليوباترا البحري بالشراكة مع شركة "شل".
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى أن التقرير لفت إلى ان مصر أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في نشاط التراخيص، كما تُعد الأكثر نشاطًا عالميًا خلال عامي 2025 – 2026، من حيث عدد الجولات المنفذة والمخططة، كما تحتل المرتبة الخامسة عالميًا من حيث طرح عدد المزايدات، وذلك بتنفيذ 10 جولات مزايدات.
كما ذكر التقرير جهود قطاع البترول المصري في دعم أمن الطاقة عبر الطاقة المتجددة، مبرزًا دور التوسع في الطاقة المتجددة كأداة لتحقيق التوازن في استهلاك الغاز، إذ يشكل انتاج الكهرباء من الغاز الجزء الأكبر من الطلب المحلي، حيث ستسهم الخطة الطموحة للطاقة المتجددة بـ 46% من اجمالي مصادر الطاقة بمصر، وهو ما ينتج عنه تخفيف الطلب على الغاز الطبيعي، وتقليل الاعتماد على واردات الغاز المسال، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، يصحبه خلق هامش للتصدير مستقبلاً.
في سياق متصل استعرض المهندس كريم بدوي، خلال الاجتماع، تحليلا لحجم إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة من عام 20/21 حتى عام 29/30.
كما تطرق الوزير إلى استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي لتداول الغاز، وذلك من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتأمين مدخلات إضافية للشبكة عبر وحدات التغييز وتجهيز الأرصفة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات الربط بحقول الغاز بدول الجوار، مستعرضًا الموقف الحالي لوحدات التغييز وإجمالي السعة المتاحة، بالإضافة إلى المستهدفات المتعلقة بالإنتاج وامدادات الغاز الطبيعي، وما يتم من جهود في هذا الصدد للاستمرار في أنشطة البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي، والعمل على تنفيذ خطة الاكتفاء الذاتي منهما، هذا فضلا عن تأمين إمدادات الغاز الطبيعي من خلال منظومة متكاملة ومتنوعة تعتمد على الإنتاج المحلي إلى جانب استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر وحدات إعادة التغييز، بما يضمن استدامة الامدادات ومرونتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير البترول مجلس الوزراء قطاع الغاز الطاقات المتجددة قطاع البترول المصري الغاز الطبیعی وزیر البترول قطاع البترول إلى أن
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
ذكرت منصة “الطاقة” أن خمسة حقول رئيسية للنفط والغاز تمثل الركيزة الأساسية لقطاع الطاقة في ليبيا، وتشكل المحرك الأكبر للاقتصاد الوطني في ظل اعتماد البلاد بشكل شبه كامل على إيرادات المحروقات في تمويل الموازنة العامة وتعزيز الاستقرار المالي.
وأوضحت المنصة أن قطاع النفط والغاز أسهم بأكثر من 90% من إجمالي عائدات الصادرات الليبية خلال عام 2025، مستفيداً من امتلاك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، والذي يقدر بنحو 48.4 مليار برميل حتى نهاية العام نفسه.
ورغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي مرت بها البلاد منذ عام 2011، وما خلفته من تأثيرات على الإنتاج والتصدير، واصلت المؤسسة الوطنية للنفط جهودها للحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية، وتنفيذ برامج تهدف إلى رفع الإنتاج وتحسين كفاءة الحقول النفطية.
وتحتفظ ليبيا بمكانة مهمة في أسواق الطاقة العالمية بفضل جودة خامها النفطي، الذي يصنف ضمن خامات النفط الخفيف الحلو، وهي من الأنواع التي تحظى بطلب مرتفع لدى المصافي العالمية.
ومنذ اكتشاف أول بئر نفطية في البلاد عام 1959، شهدت ليبيا سلسلة من الاكتشافات التي عززت موقعها كإحدى أبرز الدول المنتجة للطاقة في القارة الأفريقية.
ولا تقتصر الثروة الليبية على النفط، إذ تمتلك البلاد احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 1.5 تريليون متر مكعب، ما يجعلها في المرتبة الخامسة أفريقياً من حيث حجم الاحتياطيات، وسط أهمية متزايدة للغاز الليبي مع ارتفاع الطلب الأوروبي على مصادر بديلة للإمدادات الروسية.
الشرارة.. عملاق النفط الليبي
يأتي حقل الشرارة في مقدمة أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إذ يقع في حوض مرزق جنوب غربي البلاد، وتديره المؤسسة الوطنية للنفط بالشراكة مع عدد من الشركات الأجنبية.
وتبلغ احتياطيات الحقل نحو 3 مليارات برميل من النفط الخام، فيما يصل متوسط إنتاجه إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً في حال توفر الظروف التشغيلية المثالية.
ويمثل إنتاج الشرارة ما يقارب ثلث الإنتاج النفطي الليبي، فيما تشير التقديرات إلى استمرار دوره الإنتاجي حتى عام 2060 بدعم من برامج التطوير والتحديث.
الفيل.. أحد أهم الأصول النفطية
يعد حقل الفيل من أبرز الحقول النفطية الليبية، حيث ينتج نحو 225 ألف برميل يومياً، رغم التحديات التشغيلية التي واجهها خلال السنوات الماضية.
ويضم الحقل احتياطيات تقدر بنحو 1.2 مليار برميل من النفط الخام، فيما تستمر المؤسسة الوطنية للنفط في تنفيذ برامج تطوير تشمل أعمال الحفر والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات وتعزيز القدرة الإنتاجية.
السرير.. ركيزة صادرات النفط
يحافظ حقل السرير الواقع في حوض سرت على مكانته كأحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا، بإنتاج يتجاوز 209 آلاف برميل يومياً.
وتستهدف خطط تطوير الحقل رفع الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً عبر تنفيذ أعمال صيانة وحفر آبار إضافية.
ويعد السرير جزءاً أساسياً من منظومة صادرات النفط الليبي، إذ ينقل إنتاجه عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء الحريقة، بينما تمثل احتياطياته جزءاً مهماً من المخزون القابل للاستخراج بالطرق التقليدية.
مسلة.. إنتاج مستمر وتطوير متواصل
يمتد حقل مسلة على مساحة تقارب 52.5 ألف فدان، ويضم 54 بئراً لإنتاج النفط الخفيف.
ويسهم الحقل بنحو 3% من إجمالي الإنتاج النفطي الليبي، بينما تقدر احتياطياته القابلة للاستخراج بأكثر من 3 مليارات برميل، مع توقعات باستمرار الإنتاج حتى عام 2039 بدعم من الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية.
بحر السلام.. قلب الغاز الليبي
يعد حقل بحر السلام أكبر حقول الغاز الطبيعي في ليبيا، وأحد أهم مصادر الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.
ويقع الحقل على بعد نحو 110 كيلومترات من الساحل الليبي، وتديره شركة مليتة للنفط والغاز نيابة عن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.
ويبلغ إنتاج الحقل بين 900 مليون ومليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، فيما تقدر احتياطياته بنحو 54.7 تريليون قدم مكعبة، بعد بدء الإنتاج التجاري منه عام 2005 ليصبح أحد أهم مصادر الغاز الليبي.
يمثل النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تعتمد الدولة على إيرادات القطاع في تمويل الإنفاق العام، بينما تركز الخطط المستقبلية على زيادة الإنتاج، تطوير البنية التحتية، جذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات النفطية والغازية للحفاظ على موقع ليبيا في أسواق الطاقة العالمية.