الجيش السوداني يوسّع سيطرته في النيل الأزرق وجنوب كردفان
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أعلن الجيش السوداني، اليوم الاثنين، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في عدة محاور، مؤكدا استعادة السيطرة على منطقة السِّلِك بإقليم النيل الأزرق، وإحباط هجمات جوية عبر إسقاط مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع كانت تستهدف مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وقالت الفرقة الرابعة مشاة بالجيش السوداني في بيان إن قواتها نفذت "عملية عسكرية محكمة"، أسفرت عن دحر قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية – شمال من منطقة السلك المتاخمة لإثيوبيا، مؤكدة تكبيد القوات المنسحبة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في البيان حتى وقت نشر الخبر.
إسقاط مسيراتوفي جنوب كردفان، أفاد مصدر عسكري للجزيرة بأن المضادات الأرضية للجيش أسقطت مسيّرات انقضاضية تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مدينة الدلنج، في مؤشر على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في المعارك الدائرة بالمنطقة.
وأضاف المصدر أن الجيش نفذ خلال الأيام الماضية عمليات تمشيط واسعة شملت بلدات كُرتالا وكلوجي والتيل، انتهت بالدخول والسيطرة على بلدة هبيلا ذات الأهمية الإستراتيجية.
وتقع هبيلا على الطريق الحيوي الرابط بين كادقلي والدلنج، وعلى مسافة نحو 30 كيلومترا شرق الدلنج، ما يمنح السيطرة عليها بعدا عسكريا ولوجستيا مهما، خصوصا مع استمرار حصار قوات الدعم السريع للدلنج منذ الأشهر الأولى للحرب.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات التي تقدمت نحو البلدة تضم عناصر من "متحرك الصياد" والقوات المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش.
عمليات تطهير عرقي بدارفور
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في وقت سابق صدّ هجوم للجيش على هبيلا، قبل أن تعلن المصادر العسكرية الحكومية لاحقا بسط السيطرة عليها.
وفي غرب البلاد، اتهم والي غرب دارفور قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات "تطهير عرقي" في الولاية، وهي اتهامات خطيرة تضاف إلى سجل من التحذيرات الحقوقية المحلية والدولية بشأن الانتهاكات الواسعة في إقليم دارفور، في ظل غياب رد رسمي من قوات الدعم السريع على هذه المزاعم حتى الآن.
إعلانوتأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو ما تسبب، بحسب الأمم المتحدة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميا، مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، إضافة إلى انتشار المجاعة في عدة مناطق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع الجیش السودانی
إقرأ أيضاً:
وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
بحث الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري ، مع ممثلي عدد من الشركات المصرية، وهي: المقاولون العرب، وادي النيل، حسن علام، السويدي، أوراسكوم، والشركة المصرية الأفريقية للمشروعات التنموية، بحضور ممثلي وزارة الخارجية، استعدادات هذه الشركات للمشاركة لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي.
وذلك في إطار آلية التمويل التي أطلقتها مصر بقيمة 100 مليون دولار، بدعم من القيادة السياسية وتحت توجيهات رئيس مجلس الوزراء، وبالتنسيق الوثيق بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الخارجية، والتي تستهدف دعم تنفيذ المشروعات والدراسات التنموية بدول حوض النيل.
وخلال الاجتماع، أكد الدكتور سويلم أن هذه الآلية التمويلية تمثل نموذجًا عمليًا للتعاون البناء بين مصر والدول الشقيقة، وتسهم في توفير التمويل اللازم للمشروعات ذات الأولوية التي تحقق عوائد تنموية مباشرة للمواطنين، بما يعزز مسارات التنمية والاستقرار ويخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
كما أكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع دول حوض النيل في مختلف المجالات، انطلاقًا من العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول الحوض، وحرصًا على دعم جهود التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين بالدول الشقيقة، مشيرًا إلى حرص مصر على تعزيز مشاركة الشركات المصرية الوطنية في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر بدول حوض النيل.
وأشار وزير الري، إلى أن المشروعات المقترح تنفيذها بدول حوض النيل الجنوبي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهذه الدول، من خلال تنفيذ مشروعات ودراسات تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين ويدعم تحقيق التنمية المنشودة، مع دراسة فرص تنفيذ بعض المشروعات ذات الطابع الاستثماري والتنموي المستدام، بما يفتح آفاقًا أوسع لمشاركة الشركات المصرية والقطاع الخاص المصري في دعم جهود التنمية بالدول الشقيقة.
وأشار الوزير، إلى أهمية التزام الشركات المصرية، عند بدء تنفيذ المشروعات، بأعلى معايير الجودة والكفاءة، لافتا إلى أن الشركات المصرية أثبتت كفاءة وقدرات كبيرة في تنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية كبرى بعدد من دول القارة الأفريقية، بما يعكس ما تمتلكه من خبرات فنية وتنفيذية مؤهلة للمشاركة بفاعلية في دعم جهود التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.
وفي ختام الاجتماع، شدد سويلم، على أن هذه الجهود تأتي في إطار سياسة الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، ودعم التنمية المشتركة، وترسيخ مبادئ الشراكة والتكامل، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب حوض نهر النيل.