هل اخترقت أمريكا الجيش الصيني؟ جدل يشعل المنصات
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
اشتعلت المنصات الرقمية بنقاش مباشر حول ما إذا كانت المواجهة الاستخباراتية بين الولايات المتحدة والصين قد وصلت إلى اختراقات عميقة داخل المؤسسة العسكرية الصينية.
وجاء هذا التفاعل عقب ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، التي قالت إن السلطات الصينية تحقق مع الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وأعلى قائد عسكري بعد الرئيس شي جين بينغ، بتهم من بينها تسريب معلومات تتعلق بالأسلحة النووية إلى الولايات المتحدة.
ووفق الصحيفة، فإن تشانغ، وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم وأحد أقرب الحلفاء العسكريين للرئيس، يواجه كذلك اتهامات بتلقي رُشا مقابل ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة، وبناء شبكات نفوذ داخل الجيش تُضعف وحدة الحزب، إضافة إلى إساءة استخدام السلطة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن تشانغ يخضع للتحقيق مع مسؤولين عسكريين آخرين للاشتباه في ارتكابهم "انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويُعد تشانغ من أبرز الضباط الصينيين ذوي الخبرة القتالية، ويُنظر إليه باعتباره أحد مهندسي تحديث الجيش الصيني على صعيد التكتيكات والتسليح وتدريب القوات.
وتشير التقارير إلى أن آخر ظهور علني له كان في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خلال محادثات في روسيا.
آراء متباينةوتنوعت القراءات على المنصات الرقمية بشأن ما جرى وفق ما رصده برنامج "شبكات" في حلقة (2026/1/26)، إذ استبعد شعيب وجود أي دليل على تسريب وثائق حساسة إلى الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الصين شديدة الانغلاق في ما يتعلق بالمعلومات الحساسة ولا تفصح عن تفاصيل تحقيقاتها.
لا يوجد أي مصدر قال إنه سرب وثائق حساسة للولايات المتحدة الأمريكية، بل متهم في قضايا فساد ووساطة وسوء استغلال المنصب. الصين في هذه الأمور منغلقة على نفسها جدا والمعلومات الحساسة يتم تناقلها بصعوبة ولا يتم الإفصاح عن كل المعلومات لكي يبقى الكل غير مطلع.
بواسطة شعيب
وأعرب حساب يحمل اسم "الحكم" عن اقتناعه بأن التهم قد تكون ملفقة، مستندا إلى سوابق تاريخية داخل النظام الصيني، ومشيرا إلى أن الأيام وحدها ستكشف حقيقة ما يجري.
أعتقد أن كل هذه التهم ملفقة التاريخ يعلمنا ذلك والأيام بيننا.
بواسطة الحكم
أما صابر فاعتبر أن أي قوة عظمى "لا يمكن أن تكون مكشوفة من الداخل بهذا الشكل"، في تعليقه على رواية الاختراق العميق للمؤسسة العسكرية الصينية.
لا يمكن أن تكون قوة عظمي وأنت مكشوف من الداخل.
بواسطة صابر
من جهتها، رأت هبة الله أن الاختراقات الاستخباراتية متبادلة، معتبرة أن ما يحدث يعكس صراع عقول وتكنولوجيا وأجهزة استخبارات بين قوى عظمى، وأن الولايات المتحدة نفسها ليست بمنأى عن الاختراق.
ما هو حتى أمريكا مخترقة، صراع أدمغة دول عظمى وصراع تكنولوجيا واستخبارات.
بواسطة هبة الله
ويأتي هذا الجدل في وقت تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن الصين تسرع وتيرة إنتاجها النووي بوتيرة غير مسبوقة، وقد تمتلك نحو ألف رأس نووي بحلول عام 2030، بالتوازي مع استعراضها للمرة الأولى أنظمة إطلاق نووية برية وبحرية وجوية، ضمن رؤية الرئيس شي جين بينغ لبناء جيش صيني حديث من الطراز العالمي بحلول عام 2049.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة
أكدت طاهرة شاهد الباحثة السياسية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة، موضحة أن كل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من أي اتفاق محتمل.
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أياً من الطرفين لن يقدم تنازلات مجانية، بل سيحاول انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية مقابل أي خطوة يتخذها، مؤكدة أن طبيعة التفاوض تفرض على الجميع البحث عن حلول تحقق مصالح متوازنة.
وأضافت أن المجتمع الدولي يراقب المفاوضات عن كثب نظراً لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي، موضحة أن الهدف لا يقتصر على وقف التصعيد العسكري فحسب، بل يمتد إلى معالجة تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة، لما له من أهمية كبيرة في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان انسياب الإمدادات إلى مختلف دول العالم.
بقاء النظام الإيراني يمثل مكسباً لطهرانورأت طاهرة شاهد أن استمرار النظام الإيراني وصموده رغم الضغوط والتحديات التي واجهها خلال الفترة الماضية يعد في حد ذاته إنجازاً من وجهة النظر الإيرانية.
وفي المقابل، أوضحت أن الولايات المتحدة تضع مجموعة من الأولويات الأساسية، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن صعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي تعود إلى رغبة كل طرف في الحفاظ على صورته السياسية أمام جمهوره الداخلي، موضحة أن الضغوط المتبادلة والتأخير في إنجاز الاتفاق يأتيان في إطار محاولة كل جانب تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضافت أن ما يجري حالياً يعكس سعي الأطراف إلى تحقيق أفضل الشروط الممكنة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية لأي تفاهم أو اتفاق.