إيطاليا تدعو أوروبا لتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية وطهران ترفض الاتهامات
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
حث وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" عقب القمع الدموي للاحتجاجات. وقال إنه سيقترح الفكرة "بالتنسيق مع شركاء آخرين" في اجتماع لنظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس.
وأضاف في منشور على منصة إكس أن "الخسائر التي تكبدها المدنيون خلال الاحتجاجات تتطلب ردا واضحا".
ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تتعامل مع ملف حقوق الإنسان بازدواجية معايير واضحة، مشيرا إلى أن ما تشهده المدن الأمريكية من قمع للاحتجاجات يمثل انتهاكا صريحا لحقوق الإنسان.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم، أن الشرطة الأمريكية استخدمت العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا أن واشنطن تتجاهل هذه الانتهاكات في الوقت الذي توجه فيه اتهامات لإيران.
واعتبر أن إثارة ملف الاحتجاجات ضد إيران يأتي في إطار حرب نفسية وإعلامية تقودها الولايات المتحدة، التي تمتلك، على حد تعبيره، سجلا طويلا في توظيف الإعلام لأهداف سياسية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران ترفض تسييس قضايا حقوق الإنسان، وترى أن الانتقادات الغربية لا تنطلق من حرص حقيقي على الحقوق والحريات، بل تُستخدم أداة للضغط السياسي.
تضارب رواياتوقالت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة محسوبة على المعارضة، اليوم، إنها تأكدت من مقتل ما يقرب من 6000 شخص خلال الاحتجاجات، وإنها تحقق في 17 ألف حالة قتل محتملة أخرى.
ومن جهتها، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم، أنها اتخذت سلسلة من الإجراءات الأمنية لمواجهة ما وصفته بـ"الفتنة الأخيرة"، شملت اعتقال واستدعاء 735 شخصا على صلة بشبكات معادية للأمن، وتوجيهات لـ11 ألف شخص من الفئات التي اعتُبرت أكثر عرضة للاستقطاب. كما أفادت باكتشاف 743 قطعة سلاح غير مرخصة، إضافة إلى تحديد هوية 46 عنصرا مرتبطين بأجهزة استخبارات أجنبية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي.
إعلانوفي هذا السياق، قال أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن تصوير البلاد وكأنها تعيش حالة طوارئ يأتي ضمن ما سماه مخططات الأعداء، مؤكدا أن الشعب الإيراني أثبت أنه يصمد حتى النهاية عندما تتعرض هويته للهجوم. وأشار لاريجاني إلى أن إسرائيل تحدثت قبل أشهر عن استخدام شبكات جندتها داخل إيران لمغامرة جديدة، لافتا إلى أن قوات الأمن تمكنت من تحديد قادة مثيري الشغب واعتقال بعضهم، مؤكدا أن هؤلاء منظمون وأدخلوا أسلحة إلى الميدان، ووصفهم بأنهم جماعة شبه إرهابية تسعى إلى جر البلاد نحو حرب أهلية.
ومن ناحية أخرى، أُقيلت فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة علي لاريجاني وعضو الهيئة التدريسية في جامعة إيموري الأمريكية، من عملها في الجامعة، وذلك عقب احتجاجات نفذها عشرات الإيرانيين أمام الحرم الجامعي خلال الأيام الماضية اعتراضا على توظيفها مطالبين بطردها، وفق ما نقلته صحيفة "جمهوري إسلامي" الرسمية في إيران.
كما طالب السيناتور عن ولاية جورجيا إيرل كارتر، في رسالة وجّهها إلى جامعة إيموري والهيئة الطبية، بإقالتها.
مئات العقوبات
ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على مئات من المسؤولين الإيرانيين بسبب "قمع" حركات احتجاج سابقة ودعم طهران للحرب الروسية في أوكرانيا. كما حظر تصدير مجموعة كبيرة من المكونات إلى إيران يمكن استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الأسبوع الماضي عن خطط لحظر صادرات إضافية تتعلق بتقنيات المسيّرات والصواريخ.
وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الجمعة أن اقتراح تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" مطروح على طاولة اجتماع هذا الأسبوع، لكنه قال إنه يحتاج إلى إجماع للموافقة عليه و"لم نصل إلى هذه المرحلة بعد". وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" عام 2019.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحرس الثوری الإیرانی الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة منظمة إرهابیة
إقرأ أيضاً:
"أبو جزر": تأخر تفاهم واشنطن وطهران يزيد احتمالات التصعيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال دكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن التأخر في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يعزز فرص العودة إلى القتال، فهناك خطاب متشدد برز مؤخرًا في إيران، ويبدو أن الطرف المرتبط بالحرس الثوري الإيراني بات أكثر تأثيرًا من الطرف الدبلوماسي، ممثلًا برئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، "نشهد اليوم موقفًا إيرانيًا معلنًا يرفض الاشتراطات الأمريكية، ويرفض أي محاولة لفرض مزيد من الشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل، تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل، التي تعمل بدورها على إفشال أي اتفاق محتمل من خلال توسيع نطاق الاشتباكات والتوغل في الأراضي اللبنانية على حساب المناطق التي يسيطر عليها حزب الله".
توقيع مذكرة التفاهموتابع: "كل هذه المعطيات تشير إلى أننا لسنا قريبين من توقيع مذكرة التفاهم، حتى وإن كانت هذه المذكرة غير ملزمة قانونيًا، إلا أنها تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وواصل: "يصب هذا التأخير في مصلحة المتشددين أو ما يمكن تسميتهم بـ الصقور في الطرفين، فقد تحدثت عن ملاحظة تتعلق باستعادة الصقور نفوذهم في القرار السياسي داخل طهران، لصالح الحرس الثوري الإيراني وعلى حساب التيار الدبلوماسي".
واختتم: "في واشنطن، يبدو أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يمارس ضغوطًا على الرئيس دونالد ترامب لعدم تمرير هذا الاتفاق، أو لفرض شروط إضافية من شأنها أن تؤدي إلى رفض إيراني، بما يسمح باستمرار حرية الحركة للحكومة الإسرائيلية أو الجيش الإسرائيلي في استهداف الأراضي اللبنانية".