قررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ، وعضوية المستشارين طارق الصيرفي، وشريف جبر، وعمر سليم، وأمانة سر أحمد يوسف حجاج، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة المتهم بقتل صديقه، المهندس الشاب، إلى جلسة 29 مارس المقبل، وذلك لاستكمال إجراءات نظر القضية وسماع مرافعات هيئة الدفاع.

وتعود أحداث الواقعة في القضية المقيدة برقم 10703 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة كرموز، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من ضباط القسم يفيد بقيام المتهم بإطلاق أعيرة نارية صوب المجني عليه، ما أسفر عن مصرعه في الحال بدائرة القسم.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم، ويدعى «ال.ر.ال»، كان تجمعه علاقة صداقة بالمجني عليه «عبد الله.ا.ال»، إلا أن خلافًا نشب بينهما على خلفية قيام المتهم بالتعدي على زوجة المجني عليه بالسب والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع المجني عليه إلى إبلاغ والده، الذي قام بتعنيف المتهم.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم لم يتقبل ما تعرض له، وقرر الانتقام من المجني عليه، حيث عقد العزم وبيت النية على قتله، وأعد مخططًا إجراميًا محكمًا، تمثل في استئجار وحدة سكنية بالقرب من محل إقامة المجني عليه لمراقبة تحركاته، وشراء سيارة لتسهيل عملية التتبع، إلى جانب اقتناء سلاح ناري والذخيرة المستخدمة في الواقعة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم حاول مقابلة المجني عليه داخل مسكنه إلا أن الأخير رفض، فاستدرجه للقاء بأحد المقاهي المجاورة لإيهامه بانتهاء الخلاف، بهدف معرفة مواعيد عمله وتحركاته اليومية.

وفي يوم الحادث، نفذ المتهم مخططه الإجرامي، حيث استقل سيارته وانتظر المجني عليه أمام توكيل السيارات الذي يعمل به، وما إن خرج حتى أطلق عليه وابلاً من الطلقات النارية استقرت في أنحاء متفرقة من جسده قاصدًا إزهاق روحه، حتى توقف السلاح عن الإطلاق، ثم انهال عليه بالضرب بمؤخرة السلاح على الرأس للتأكد من وفاته، قبل أن يلوذ بالفرار.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم والسلاح الناري المستخدم والسيارة عقب الواقعة، وتحرر محضر بالواقعة، وبالعرض على جهات التحقيق قررت إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية، والتي قررت تأجيل نظر القضية لجلسة 29 مارس المقبل.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإسكندرية السلاح الناري النيابة العامة تأجيل محاكمة جرائم القتل جريمة قتل خلافات شخصية محكمة جنايات الإسكندرية مديرية أمن الإسكندرية منطقة كرموز المجنی علیه

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • بسبب خلافات الميراث ..شقيق يشعل النيران في شقيقه بالزقازيق
  • أسعار البنزين والسولار.. مفاجأة بعد تأجيل اجتماع لجنة تسعير الطاقة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • طارق العوضي عن اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها: المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولسنا قضاة
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • «قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة