برلماني: توجيه الرئيس بشأن تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا يعكس رؤية استباقية لحماية النشء
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بمجلس الشيوخ، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة والبرلمان بدراسة إصدار تشريعات تنظم استخدام الأطفال والفئات العمرية الصغيرة للهواتف المحمولة والإنترنت، يمثل خطوة بالغة الأهمية تعكس إدراك القيادة السياسية لحجم المخاطر التي باتت تهدد النشء المصري نتيجة الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أبو النصر ، في بيان له اليوم ، أن تأكيد الرئيس على الاستفادة من التجارب الدولية، وعلى رأسها تجارب دول مثل أستراليا وبريطانيا، يعكس حرص الدولة على تبني أفضل الممارسات العالمية التي تهدف إلى حماية الصحة النفسية والجسدية والتربوية للأطفال، مع مراعاة خصوصية الواقع المصري واحتياجاته المجتمعية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما طرحه الرئيس من ضرورة وضع خطة متكاملة لنشر الوعي بين الأسر والمؤسسات التعليمية، يُعد ركيزة أساسية لأي تشريع مرتقب، مؤكدًا أن التشريع وحده لا يكفي دون بناء وعي مجتمعي شامل يضمن حسن استخدام التكنولوجيا ويحد من آثارها السلبية.
وأضاف أبو النصر، أن مجلس النواب ثمّن هذا التوجيه الرئاسي، وأكد استعداده الكامل لاتخاذ جميع الخطوات الدستورية والبرلمانية الجادة لدراسة وإقرار تشريع ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ويضع ضوابط واضحة تحد من الفوضى الرقمية التي تؤثر سلباً على سلوكياتهم ومستقبلهم.
وشدد على أن هذا التوجه البرلماني يأتي انطلاقاً من إدراك الدولة العميق للتحديات النفسية والسلوكية التي قد تصل إلى حد الإدمان الرقمي، وحرصها على إعداد جيل واعٍ قادر على التعامل الإيجابي والآمن مع أدوات التكنولوجيا الحديثة.
واختتم النائب محمد أبو النصر تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيعقد حوارًا مجتمعيًا موسعًا من خلال لجانه المختصة، بمشاركة جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وغيرها من المؤسسات ذات الصلة، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة ومتوازنة تحقق الهدف المنشود في حماية النشء المصري وصون مستقبله.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الرئيس السيسي مجلس الشيوخ البرلمان النواب أبو النصر
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.