"القومي للطفولة" يناقش الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لزواج الأطفال
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
ترأست الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، مائدة مستديرة بعنوان «التمكين الاقتصادي أداة محورية للحد من زواج الأطفال»، وذلك لمناقشة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لظاهرة زواج الأطفال، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية حقوق الطفل والحد من الممارسات الضارة التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن زواج الأطفال يُعد أحد أخطر انتهاكات حقوق الطفل، لما يترتب عليه من آثار سلبية مباشرة على الفتيات، وأخرى غير مباشرة على الأسرة والمجتمع. وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تسهم في انخفاض معدلات التعليم والتدريب المهني للفتيات، وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتدهور مؤشرات الصحة الإنجابية، وارتفاع احتمالات الوفاة أثناء الحمل والولادة، بما ينعكس سلبًا على مشاركة الفتيات في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأضافت "السنباطي"، أن المجلس يعمل على محور الوقاية من خلال تنفيذ برنامج مناهضة زواج الأطفال بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، والذي يتضمن تنظيم أنشطة توعوية تستهدف الفئات المعنية بالتعامل مع الأطفال، من أعضاء وحدات الحماية، والميسرات بالتعليم المجتمعي، وأخصائيي الجمعيات الأهلية، وأخصائيي التربية والتعليم، وذلك بهدف رفع الوعي بمخاطر زواج الأطفال على المستويات التعليمية والصحية والاجتماعية، والعمل على تغيير الأنماط الثقافية السلبية المرتبطة بهذه الظاهرة.
جاء ذلك بحضور الدكتورة ميراي نسيم والدكتورة حنان جرجس، عضوتي مجلس إدارة المجلس، وجرمين حداد الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، ورشا أبو العزم مدير برامج الشباب والأطفال بالصندوق، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الوزارات والمجالس المتخصصة، والهيئات الوطنية والدولية المعنية.
وأشارت الدكتورة سحر السنباطي إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة العدل والمؤسسات الدينية للعمل على إعداد إطار قانوني يُجرّم زواج الأطفال، في ضوء ما يترتب عليه من تداعيات صحية ونفسية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى وفاة الطفلة أو تعرضها لمضاعفات جسيمة. وأكدت أن تدريب الفتيات على عدد من الحرف التراثية واليدوية، وكذلك الحرف ذات الطابع التكنولوجي المتوافقة مع متطلبات العصر، يسهم في توفير بدائل اقتصادية تقلل من لجوء بعض الأسر إلى زواج الأطفال كوسيلة للتخفيف من الأعباء المالية. وأوضحت أن المجلس سيعمل على تطبيق هذا التوجه كنموذج تجريبي لتدريب الفتيات بالشراكة مع الجهات المختصة، تمهيدًا لتعميمه على مستوى الجمهورية وفقًا لاحتياجات كل محافظة.
وأضافت رئيسة المجلس أن التمكين الاقتصادي للفتيات يُعد أحد أهم أدوات الحماية المستدامة، ولا يقتصر على توفير مصدر دخل فحسب، بل يمتد ليشمل دعم وبناء مهارات الفتيات بما يتواءم مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة، وبما يعزز قدراتهن على الاندماج في سوق العمل الحديث. كما شددت على ضرورة العمل المتوازي للحد من التسرب من التعليم ومناهضة عمل الأطفال، باعتبارهما من العوامل الرئيسية المرتبطة بزواج الأطفال، مؤكدة أن ضمان استمرار الأطفال في التعليم وحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في حماية حقوقهم وبناء مستقبل آمن ومستدام لهم.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي أهمية تكاتف الجهود بين مختلف الجهات الشريكة لوضع خارطة طريق شاملة لتمكين الأطفال وأسرهم اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، بما يسهم في القضاء على ظاهرة زواج الأطفال وحماية الفتيات من كافة أشكال الممارسات الضارة.
وأوضحت السنباطي أن المجلس يواصل جهوده في التصدي لزواج الأطفال من خلال التعامل الفوري مع البلاغات الواردة على خط نجدة الطفل (16000)، حيث يتم إحالتها إلى لجان حماية الطفل المختصة لاتخاذ التدخلات اللازمة، وهو ما أسهم في وقف عدد من حالات زواج الأطفال التي تم رصدها.
وفي ختام اللقاء، أشاد المشاركون بهذا الاجتماع، لما له من دور بارز في تعزيز التنسيق والشراكة بين مختلف الجهات المعنية بالقضاء على زواج الأطفال، من خلال التشريعات القانونية وحزم الإجراءات والتدخلات المتكاملة، بما يضمن تطبيق آليات التمكين الاقتصادي ودعم مهارات وقدرات الفتيات، مع حماية حقوقهن ومنع انخراطهن في سوق العمل دون السن القانونية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العنف القائم على النوع الأجتماعى التعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان حماية حقوق الطفل برامج الشباب المجلس القومي للطفولة والأمومة التنمية المستدامة الأمم المتحدة للسكان الدکتورة سحر السنباطی زواج الأطفال
إقرأ أيضاً:
بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 20 أبريل الماضي، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لاسيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة UN80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
وتعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتمويل الإنماني والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، والتعاون الدولي، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وشملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.
وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنماني وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
اقرأ أيضاًرانيا المشاط تحتفل بوالديها بكلمات مؤثرة: هما سر نجاحي.. وعدد نجوم السماء لا يكفي لشكرهما
تعيين رانيا المشاط وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًّا للإسكوا
وزيرة التخطيط تؤكد أهمية علاقات التعاون الاقتصادي والفني مع الجزائر