سليمة إسحاق: النزوح الواسع خلف آثارا اجتماعية واقتصادية عميقة على السودانيين
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
قالت سليمى إسحاق وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية، إنّ الحرب الدائرة في البلاد خلّفت أعدادًا كبيرة من النازحين داخل السودان وخارجه، ما انعكس بشكل مباشر على الحياة الاجتماعية والمعيشية للسودانيين.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التنقل القسري، رغم كونه أحد أكثر تداعيات الحرب مأساوية، حمل في بعض جوانبه آثارًا إيجابية محدودة، تمثلت في عودة عدد من المواطنين إلى مناطقهم الأصلية وأسرهم، وانتقالهم إلى أنماط عمل جديدة بعد فقدان وظائفهم السابقة.
وتابعت، أن النزوح أسهم في توجه بعض السودانيين إلى مجالات الزراعة والصناعات البديلة وأعمال أخرى، بعد أن كانوا محصورين في أنماط عمل محددة داخل العاصمة والمدن الكبرى، الأمر الذي أتاح فرصًا جديدة للدخل وأسهم في خدمة المجتمع السوداني بشكل أوسع.
وأكدت أن شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما الذين اضطروا إلى مغادرة البلاد، فقدوا مصادر رزقهم الأساسية ومواردهم المعيشية، ولم يجدوا بدائل سوى اللجوء خارج السودان، فضلًا عن المعاناة النفسية العميقة الناتجة عن صدمة الحرب والفقد وما صاحبها من ظروف قاسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي