سموتريتش يهدد نتنياهو بحل الكنيست إذا لم يُصوت على الميزانية
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
هدد وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، بحل الكنيست في حال عدم إقراره الميزانية العامة الإسرائيلية بالقراءة الأولى، وذلك بعد ساعات من إرجاء الحكومة الإسرائيلية طرح مشروع قانون الميزانية من الاثنين إلى الأربعاء المقبل.
وذكرت القناة الـ12 العبرية أن "سموتريتش نقل رسالة قوية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، تفيد بأنه إذا لم يتم التصويت على ميزانية الدولة اليوم في القراءة الأولى، فيجب النظر في حل الكنيست".
وأضافت: "يقول شركاء سموتريتش إنه لم يعد هناك مجال للتأجيل"، مشيرة إلى أنه "في ظل هذا التهديد، يعقد نتنياهو اجتماعا مصغرا مع رئيس حزب شاس، آريه درعي ورئيس حزب ديغل هتوراه، موشيه غافني، بعد تأجيل التصويت على القراءة الأولى لميزانية الدولة إلى يوم الأربعاء والأزمة التي نشأت حول مشروع قانون الإعفاء من التجنيد".
من جهته، استخف زعيم المعارضة يائير لابيد بتهديدات سموتريتش، وقال في منشور عبر منصة "إكس": "سموتريتش، كفى تهديدات، فنحن جميعا نعلم أنك ستنهار في النهاية كالعادة".
ويعني حل الكنيست التوجه الى انتخابات مبكرة. وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أنه إذا ما جرت انتخابات اليوم فإن حزب سموتريتش "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف لن ينجح في الحصول على أي مقعد بالكنيست.
والاثنين، أرجأت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، طرح مشروع قانون الميزانية العامة للتصويت بالقراءة الأولى في الكنيست إلى الأربعاء، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب "يهدوت هتوراه" الديني.
وقالت هيئة البث العبرية: "لن يُطرح قانون ميزانية الدولة للتصويت بالقراءة الأولى في جلسة الكنيست العامة اليوم (الاثنين)، كما كان مُقررا، وذلك بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب يهدوت هتوراه"، مضيفة أنه جرى تأجيل التصويت إلى يوم الأربعاء المقبل.
وسعى نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الدينية "الحريديم" وهما "شاس" و"يهدوت هتوراه" على التصويت لصالح الميزانية، في مقابل الدفع بمشروع قانون يمنح المتدينين اليهود "الحريديم" إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وفي حين تميل الأحزاب الدينية للموافقة على التصويت على مشروع قانون الميزانية بالقراءة الأولى، فإنها ترفض التصويت عليها بالقراءتين الثانية والثالثة حال عدم تمرير قانون التجنيد.
ويلزم التصويت على أي مشروع قانون بثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا ناجزا. وبموجب القانون الإسرائيلي فإنه ينبغي حصول الميزانية على الموافقة النهائية للكنيست قبل 31 آذار/ مارس المقبل وإلا يتم حل الكنيست والتوجه لانتخابات مبكرة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "يرى المستشار القانوني للكنيست أنه ينبغي مرور شهرين بين الموافقة على الميزانية في القراءة الأولى، والموافقة عليها في القراءتين الثانية والثالثة".
ورجحت إجراء نقاشات إضافية في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية حول قانون التجنيد بعد التصويت بالقراءة الأولى على مشروع قانون الميزانية.
وتوجه المعارضة وبعض النواب في الحكومة انتقادات لمشروع قانون التجنيد، وتطلق عليه "قانون التهرب" لأنه يمنح متدينين يهود إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وسبق أن هدد حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه" بإسقاط الحكومة حال عدم تمرير قانون التجنيد، ما قد يؤدي لانتخابات مبكرة، بينما تنتهي ولاية الكنيست الحالي في تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
ويملك "الحريديم" 18 مقعدا في الكنيست، منهم 8 مقاعد لحزب الصهيونية الدينية الذي يتزعمه سموتريتش، وعدم تصويتهم يحرم الائتلاف من الأغلبية اللازمة "61 صوتا" لإقرار الميزانية.
والأسبوع الماضي كشفت هيئة البث العبرية، النقاب عن وعد قدمه نتنياهو للأحزاب الدينية، من أجل تصويتها لصالح قانون الميزانية بالقراءة الأولى.
وقالت: "نقل نتنياهو رسالة إلى المتدينين بأنه خلال حوالي أسبوعين ستنتهي مناقشات مشروع قانون التجنيد في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، وبعدها سيتم التصويت على القانون في القراءة الثانية والثالثة في الجلسة العامة".
وأضافت: "من المتوقع أن تدعم الأحزاب الدينية تمرير ميزانية الدولة في قراءتها الأولى، قبل الموافقة النهائية على مشروع قانون التجنيد".
لكنها أشارت إلى أن الأحزاب الدينية "تطالب بضمانات لتأجيل الموافقة على الميزانية النهائية، إلى ما بعد الموافقة على مشروع قانون التجنيد، من بينها مثلا عدم طرح بنود قانون الميزانية للتصويت في لجنة المالية قبل ذلك".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من الإسرائيليين البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن اليهود "الحريديم" من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.
ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا في 25 حزيران/ يونيو 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية سموتريتش الكنيست الميزانية نتنياهو المعارضة نتنياهو المعارضة الكنيست الميزانية سموتريتش صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مشروع قانون المیزانیة مشروع قانون التجنید الأحزاب الدینیة بالقراءة الأولى الخدمة العسکریة على مشروع قانون القراءة الأولى التصویت على
إقرأ أيضاً:
الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.
ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.
وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.
وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.
وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.
وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.