دار العين للنشر.. كتب تحصد الجوائز وتخاطب القارئ في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
تنعقد الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب في أجواء ثقافية مميزة، عكست تطورًا واضحًا في التنظيم وتسهيل دخول الجمهور، إلى جانب زخم ثقافي لافت نتيجة التنوع الكبير في دور النشر المصرية والعربية المشاركة، فضلًا عن برنامج حافل بالندوات والفعاليات الفكرية والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، ما جعل المعرض مساحة ثقافية متكاملة تستقطب مختلف الفئات العمرية.
وفي هذا الإطار، تشارك دار العين للنشر في فعاليات المعرض من خلال جناحها بقاعة 1 – جناح B32، مقدمةً باقة واسعة من إصداراتها التي تغطي مجالات الأدب، والفكر، والتاريخ، والنقد، والتراث، والنشر الأكاديمي، في امتداد لدورها الثقافي الذي انطلق منذ تأسيسها عام 2000.
وفي تصريحات خاصة لـ«الوفد»، قال عارف صالح، المدير التنفيذي لدار العين للنشر، إن الدار تشارك هذا العام بعدد يصل إلى 1050 عنوانًا، مؤكدًا أن هذا التنوع يعكس فلسفة دار العين في تقديم محتوى معرفي جاد ومتعدد، يخاطب القارئ العربي بمختلف اهتماماته، ويوازن بين الإبداع الأدبي والدراسات الفكرية والكتب المتخصصة.
وأشار صالح، في حديثه لـ«الوفد»، إلى أن الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب تشهد العديد من الإيجابيات، أبرزها التنظيم الجيد وتسهيل إجراءات دخول الجمهور، إلى جانب التنوع اللافت في دور النشر العربية المشاركة، فضلًا عن الدعاية القوية المصاحبة للمعرض، والتي ساهمت في زيادة الإقبال الجماهيري، إضافة إلى الأنشطة الثقافية المتنوعة والفعاليات الترفيهية المخصصة للأطفال، ما عزز من الطابع الثقافي والأسري للمعرض.
وأعرب المدير التنفيذي لدار العين للنشر، خلال تصريحاته لـ«الوفد»، عن فخره بحصول الدار على جائزتين من اتحاد الناشرين المصريين لعام 2025، معتبرًا أن هذا التتويج يمثل تقديرًا حقيقيًا لمسيرة الدار وجهودها في دعم الكتاب الجاد والاهتمام بجودة المحتوى.
وأوضح أن الجائزة الأولى جاءت في مجال النشر الأكاديمي عن كتاب «رؤية فنية معاصرة للخط العربي» للكاتب منير الشعراني، فيما فازت الجائزة الثانية في مجال نشر التراث عن كتاب «الفاشوش في حكم قراقوش – بين التاريخ والفن والحكي الشعبي»، تحقيق ودراسة الأستاذ الدكتور عمرو عبد العزيز منير.
وعن الإقبال الجماهيري داخل جناح دار العين، كشف عارف صالح لـ«الوفد» عن تصدر عدد من الإصدارات قائمة الكتب الأكثر مبيعًا، من بينها كتاب «القاهرة الملكية» للدكتور نزار الصياد، وكتاب «بنت الباشا» للكاتبة نورهان علام، إلى جانب كتاب «مملكة لله»، الذي يقدم قراءة نقدية في رواية «أولاد حارتنا» للأديب الكبير نجيب محفوظ، شخصية المعرض هذا العام، فضلًا عن كتاب «التلاوة المصرية» للدكتور هيثم أبو زيد، الذي يتناول تطور فن التلاوة في مصر.
يذكر أن الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب تأتي باعتبارها واحدة من أهم الدورات في تاريخ المعرض، لما تحمله من زخم ثقافي وتنوع فكري، حيث تم اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية العام، تكريمًا لمكانته الفريدة في الأدب العربي والعالمي، ودوره البارز في تشكيل الوعي الثقافي المصري والعربي.
وتحتفي فعاليات المعرض هذا العام بإرث نجيب محفوظ الإبداعي من خلال ندوات فكرية وجلسات نقاشية وكتب ودراسات نقدية تتناول أعماله ورؤيته الأدبية، إلى جانب إبراز تأثيره المستمر في الأجيال الجديدة من الكُتاب والمبدعين.
ويواصل معرض القاهرة الدولي للكتاب ترسيخ مكانته كأحد أكبر وأهم التظاهرات الثقافية في المنطقة، من خلال الجمع بين الكتاب والناشر والمفكر والقارئ في مساحة واحدة، تسعى إلى تعزيز ثقافة القراءة، ودعم صناعة النشر، وفتح آفاق جديدة للحوار الثقافي والمعرفي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولی للکتاب إلى جانب لـ الوفد
إقرأ أيضاً:
داغستان تعرض كبشا بوزن 120 كغ في معرض تربية الأغنام والماعز في كالميكيا الروسية
روسيا – انطلقت في مدينة إليستا، عاصمة جمهورية كالميكيا الروسية، فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المعرض الروسي لتربية الأغنام والماعز.
في قلب السهوب الكالميكية، حيث تلتقي التقاليد العريقة بجمال الطبيعة، انطلقت فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المعرض الروسي لتربية الأغنام والماعز في مدينة إليستا، عاصمة جمهورية كالميكيا.
وعكس المعرض أصالة مهنة توارثتها الأجيال، وجمع تحت سقفه أبرز مربي الماشية من مختلف أنحاء روسيا.
وكان لمربّي داغستان حضور بارز في هذا الحدث، حيث قدّموا عرضا متنوعا من السلالات الحيوانية جسّد ثراء الإرث الزراعي للجمهورية الجبلية. وتنوّعت السلالات المعروضة بين الأصيلة والحديثة، فإلى جانب السلالة الداغستانية الجبلية، التي تُعد رمزا للصمود والتكيّف مع الطبيعة الوعرة، برزت سلالة «أرتلوخ ميرينو» ذات الصوف الناعم كإحدى أبرز سلالات التربية الحديثة.
ولم تقتصر المشاركة الداغستانية على ذلك، بل شملت أيضا سلالات أخرى من منطقة القوقاز مثل الأندية، والليزغينية، والتوشينية، والإيديليباية، ما يعكس المكانة الريادية لداغستان في هذا المجال.
وقد استقطبت الأنظار مجموعة من «النعاج اللاكونية» (Lacon) المرضعة التي تقدم حملانا ذات مظهر مميز، إلى جانب كباش هجينة نتجت عن تهجين ناجح بين سلالة اللاكون والسلالة الداغستانية الجبلية، في مزيج يجمع بين قوة التحمل وجودة الإنتاج.
لكن الحدث الأبرز في المعرض كان كبشًا لافتا جُلب من منطقة غونيب الجبلية، حيث بلغ وزنه نحو 120 كيلوغراما من القوة والبنية العضلية، ما جعله محط اهتمام الزوار والخبراء على حد سواء.
وتأمل الحضور هذا الحيوان الذي تميّز بقرونه الحلزونية وجسمه القوي وحركته الواثقة، في مشهد جذب عدسات المصورين واهتمام المتخصصين.
وهكذا، نجحت داغستان مرة أخرى في تأكيد حضورها القوي في مجال تربية الماشية، ليس فقط عبر تراثها العريق، بل أيضًا عبر قدرتها على الابتكار والتطوير، فيما يستمر المعرض في إيليستا حتى 29 مايو، حيث تتواصل أعمال التقييم لاختيار أفضل الحيوانات من حيث الشكل والإنتاجية.
المصدر: روسيسكايا غازيتا