رئيس القطاع الشرعي بالإفتاء: وسائل التواصل تكشف تطلعات وتساؤلات الأجيال الجديدة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
استمرارًا للفعاليات الثقافية، نظم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة بعنوان:"سؤالات التدين عند جيلَي زد وألفا.. قراءة في جدلية الإيماني الانتقائي"، تناولت تحولات التدين لدى الأجيال الجديدة وسبل التعامل مع أسئلتهم الدينية والفكرية في واقع متغير.
في مداخلته خلال الندوة، أكَّد الدكتور علي عمر، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن جيلَي زد وألفا لا يختلفان اختلافًا جوهريًّا عن الأجيال السابقة، مشيرًا إلى أن العودة إلى الأعمال الفنية والدرامية القديمة تكشف أن كثيرًا من القيم والتساؤلات كانت حاضرة لدى الأجيال الماضية أيضًا، في حين أن ما يميز هذا الجيل بالأساس هو امتلاكه لصوت مرتفع عبر التعليق والتعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما أسهم في لفت الانتباه إلى تطلعاته ورغباته وتساؤلاته بشكل أكثر وضوحًا مما كان عليه الحال في السابق.
ولفت الانتباه إلى أن الواقع الحالي يشهد انشغال الوالدين لساعات طويلة بالعمل، وهو ما حرم الجيل الجديد من كثير من القنوات المعرفية والتربوية التي كانت تسهم في التكوين السليم للفكر والوعي.
وشدد الدكتور علي عمر على أن التوعية تمثل مشروعًا قوميًّا بالغ الأهمية، يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية، والثقافية، والتعليمية، للعمل المشترك على بناء الوعي وترشيد الفكر لدى الأجيال الجديدة.
كما شهدت الندوة مشاركة عدد من شباب جيل زد، الذين أكدوا أن الجيل الأكبر لا يستطيع توصيل المعلومات لجيلهم بشكل جيد ومفهوم وفقًا لعقليتهم، وعبروا عن حاجتهم إلى خطاب ديني يتحدث بلغة الشباب؛ كي يتمكنوا من فهم المعلومات بشكل مبسط.
هذا، وتأتي مشاركة دار الإفتاء المصرية بجناح خاص في المعرض؛ تأكيدًا لدَورها المؤسسي في الإسهام ببناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الدينية والفكرية القادرة على التعامل الواعي مع التحديات المعاصرة، من خلال تقديم خطاب علمي منضبط، ومحتوى معرفي يوازن بين الثوابت الدينية ومتغيرات الواقع، ويستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يعزز قدرتهم على الفهم والتمييز، ويُسهم في حماية الوعي المجتمعي من التضليل والتشويه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأجيال معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة دار الافتاء المصرية الندوة
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.