كيف كان حضور الموساد في إيران.. وما المتوقع بعد سقوط النظام؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن سقوط النظام الإيراني الحالي لا يضمن عدم عودته، مشيرة إلى أن جهاز الموساد سيواصل الحفاظ على وجود استخباراتي داخل الجمهورية الإسلامية.
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تقريرًا تحليليًا تناول دور جهاز الموساد الإسرائيلي في إيران قبل الثورة الإسلامية عام 1979، وإمكانية مهامه المستقبلية في حال تغيّر النظام الإيراني.
وقالت الصحيفة إن إيران بين خمسينيات القرن الماضي وثورة 1979 شكّلت بيئة استخباراتية غنية للموساد، مع علاقات وثيقة ومستويات تعاون غير مسبوقة مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وجهاز "السافاك" الإيراني، رغم احتفاظ كل جهاز بهويته المستقلة وعدم تبادل كل المعلومات.
وأوضحت "جيروزاليم بوست" أن الموساد كان يمتلك وصولًا مباشرًا وسهلًا إلى كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك أثناء فرار الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، حيث كان رئيس محطة الموساد في طهران إليعيزر تسافرير داخل مقر السافاك، وتلقّى طلبًا من رئيس الوزراء المؤقت شابور بختيار لاغتيال آية الله الخميني في باريس، قبل أن يقرر الموساد رفض الطلب.
وأضاف التقرير أن التعاون بين الموساد والسافاك شمل تبادل المعلومات، التدريب، وعمليات أمنية إقليمية، بما في ذلك دعم القوات الكردية في العراق ضد نظام البعث.
كما كان الموساد مشاركًا في تأسيس وتدريب كوادر السافاك، إضافة إلى التعاون التقني ومتابعة خصوم إقليميين من الدول العربية السنية، بحسب الصحيفة.
Related "الوضع تحت السيطرة".. وزير خارجية إيران: أعوان الموساد يواكبون الاحتجاجات وتدخلاتهم هي سبب العنفما الدور الذي يلعبه "الموساد" في اضطرابات إيران؟اتصالات من موسكو ورئيس الموساد في واشنطن.. إيران أمام سيناريوهات مفتوحةوأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن إيران كانت حجر الزاوية في استراتيجية إسرائيل الاستخباراتية والدبلوماسية، حيث وفّرت للموساد معلومات استخباراتية قيّمة ومساحة تشغيلية قريبة من "الأعداء الإقليميين". كما تضمنت العلاقات صفقات أسلحة وتكنولوجيا وزراعة، في وقت اعتمدت فيه إسرائيل على إيران لتوفير نحو 40% من وارداتها النفطية.
وتناولت الصحيفة السيناريوهات المستقبلية المحتملة، مشيرة إلى أنه إذا أسقط حكم وبرز نظام جديد غير معادٍ لإسرائيل، قد يخفّ تركيز الموساد على الملف الإيراني، ويقتصر دوره على التعاون مع "CIA" للكشف عن أي قدرات أو مواقع لم تُرصد سابقًا، دون الحاجة لعلاقات وثيقة، مع إمكانية الوصول إلى أراضي دول مجاورة مثل العراق وتركيا وباكستان لتوسيع نطاق العمليات الاستخباراتية.
وأشارت إلى أن تداعيات أي تغيير جذري في إيران على جماعات مثل حزب الله والحوثيين وغيرهم من الفصائل المسلحة لا تزال غير واضحة، لكن التعاون الإيراني المحتمل مع الموساد قد يفتح الباب لفهم أعمق لهذه الجماعات ومواجهتها على المدى الطويل.
وأكدت الصحيفة أن سقوط النظام الإيراني الحالي لا يضمن عدم عودته، مشيرة إلى أن الموساد سيستمر في الحفاظ على وجوده الاستخباراتي.
كما أشار مدير الموساد ديفيد برنيا في يونيو/حزيران 2025 إلى أن الجهاز كان منخرطًا بعمق في الحرب بين إسرائيل وإيران في ذلك الشهر، ولا يزال يحتفظ بعملاء داخل الأراضي الإيرانية، بحسب التقرير.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران إسرائيل الموساد إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة حروب غزة فرنسا عاصفة ثلجية بنيامين نتنياهو جیروزالیم بوست إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
نقلت وكالة فرانس برس، عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الحرب الأخيرة أدت إلى تقارب إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر، مشيرا إلى ازدياد التعاون العسكري بين الطرفين وفرص تعزيز العلاقات التجارية.
ومن المقرر أن يصل وفدان إسرائيليان إلى الإمارات الأسبوع المقبل، وفق ما قال المسؤول المقيم في الخليج، أحدهما وفد من وزارة المواصلات سيبحث إمكان إقامة ممر تجاري يربط الهند والشرق والأوسط وأوروبا.
وهما زيارتان غير مسبوقتين منذ اندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباك عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران لترد الأخيرة بمهاجمة دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وقال المسؤول الإسرائيلي ليل الاثنين إن تل أبيب وأبوظبي أمام “فرصة لتعزيز العلاقات. نؤمن بهذه السوق.. نؤمن بأن على الناس المجيء. هناك فرص عديدة للتعاون”.
وأضاف أن “تعزيز التعاون سيزداد أكثر، وليس التعاون العسكري فحسب”.
ولم يؤكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته صحة تصريحات صدرت عن الجانب الأمريكي تفيد بأن إسرائيل أرسلت إلى الإمارات بطاريات القبة الحديدية وأفرادا للمساعدة في تشغيلها.
وصرّح المسؤول بأن “إسرائيل أثبتت أنها صديقة حقيقية للإمارات العربية المتحدة بينما لم تقم دول أخرى بذلك. وقفت إسرائيل إلى جانبها.. في بلد مثل الإمارات العربية المتحدة، يعد ذلك مهمّا”.
وقال المسؤول “أظهروا شجاعة كبيرة عبر الموقف الذي تبنوه (في وقت) كل ما ترغب فيه (بلدان أخرى) هو العودة إلى ما كان الوضع عليه قبل مهاجمتها”.
وتابع “لا أقول: ردّوا عبر الهجوم، لكن لا تدفنوا رؤوسكم في الرمل”.
وبالنسبة للمسؤول الإسرائيلي، فإن توطيد العلاقات مع الإمارات سيظهر “قوة اتفاقيات أبراهام التي يؤمل أن يتم توسيع نطاقها وإقامة منطقة أكثر سلاما”.