كيف تصنع الصور بالذكاء الاصطناعي عبر ChatGPT خطوة بخطوة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
منذ مارس 2025، دخل ChatGPT مرحلة جديدة لم تقتصر على النصوص فقط، بعدما أصبح قادرًا على إنشاء الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي ميزة توسعت تدريجيًا حتى أصبحت متاحة اليوم للمستخدمين المجانيين دون الحاجة إلى الاشتراك في أي باقة مدفوعة من OpenAI.
هذا التطور جعل من ChatGPT أداة متعددة الاستخدامات، لا تكتفي بالإجابة والشرح، بل تمتد إلى الإبداع البصري وتحرير الصور، بقدرات قد تكون غير متوقعة لكثير من المستخدمين.
إنشاء الصور داخل ChatGPT يبدو في ظاهره بسيطًا، لكن خلف هذه البساطة توجد تفاصيل مهمة يمكن أن تصنع فارقًا كبيرًا في النتيجة النهائية. سواء كنت ترغب في توليد صورة من الصفر، أو تعديل صورة التقطتها بنفسك، فإن ChatGPT يقدم تجربة مرنة تعتمد في الأساس على طريقة صياغة الطلب.
لبدء إنشاء صورة باستخدام النص فقط، كل ما يحتاجه المستخدم هو كتابة وصف لما يريد رؤيته داخل شريط المحادثة. لا يتطلب الأمر صياغات معقدة أو أوامر تقنية، إذ يكفي أن تطلب “إنشاء صورة” متبوعة بوصف الفكرة العامة، وسيقوم النظام بالباقي. مدة الانتظار قد تختلف حسب تعقيد الطلب أو الضغط على خوادم OpenAI، لكنها في العادة لا تتجاوز دقائق قليلة.
خلال العام الماضي، طورت OpenAI النموذج المسؤول عن توليد الصور، ما انعكس على سرعة التنفيذ ودقة النتائج، خاصة في ما يتعلق بكتابة النصوص داخل الصور والالتزام بالتعليمات. كما أضافت الشركة قسمًا مخصصًا للصور داخل واجهة ChatGPT، يتيح للمستخدم استعراض جميع الصور التي أنشأها سابقًا، إلى جانب اقتراحات جاهزة لأنماط وأساليب فنية مختلفة، وهو ما يجعل التجربة أسهل للمبتدئين.
ولا تقتصر إمكانيات ChatGPT على إنشاء الصور من النصوص فقط، بل تمتد إلى تعديل الصور الموجودة بالفعل. يمكن للمستخدم رفع صورة من هاتفه أو جهازه، ثم طلب إجراء تعديلات محددة عليها، مثل تغيير الخلفية أو إضافة عناصر جديدة أو تعديل الإضاءة. هذه الميزة مفيدة بشكل خاص لمن لا يرغب في وصف المشهد بالكامل بالكلمات، ويُفضل الاعتماد على صورة جاهزة كنقطة انطلاق.
عملية رفع الصور تتم بسهولة من خلال الضغط على علامة الإضافة بجوار شريط الكتابة، ثم اختيار الصورة المطلوبة، وبعدها كتابة وصف للتغييرات المرغوبة. كما يمكن للمستخدم، في حال احتوت الصورة على أكثر من عنصر، تحديد جزء معين منها ليتم تعديله بدقة أكبر.
ومن المهم الانتباه إلى أن الصور التي يتم رفعها قد تُستخدم من قبل OpenAI في تدريب نماذج مستقبلية، وهو خيار يمكن تعطيله يدويًا من إعدادات الحساب عبر إيقاف خيار تحسين النموذج للجميع، ما يمنح المستخدم تحكمًا أكبر في بياناته.
في حال لم تكن النتيجة مرضية، يوفر ChatGPT أكثر من خيار للتعديل. يمكن طلب إعادة إنشاء الصورة بالكامل، أو تعديل جزء محدد منها فقط. على الهواتف الذكية، يمكن تحديد منطقة معينة داخل الصورة باستخدام أداة مخصصة، ثم وصف التغيير المطلوب، سواء كان إضافة عنصر أو إزالته أو استبداله. كما يتيح النظام دمج صورة حقيقية يرفعها المستخدم مع صورة تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، لإنتاج نتيجة هجينة.
ورغم كل هذه الإمكانيات، تظل الصور الناتجة عن ChatGPT غير ثابتة، إذ إن النظام يعمل بطريقة غير حتمية، ما يعني أن نفس الطلب قد ينتج صورة مختلفة في كل مرة. ولهذا، ينصح الخبراء بالتحلي بالصبر وتكرار المحاولة أكثر من مرة للوصول إلى النتيجة المطلوبة.
لتحقيق أفضل النتائج، تبقى الدقة في الوصف هي العامل الأهم. كلما كان الطلب أكثر تفصيلًا، زادت فرص الحصول على صورة أقرب إلى الفكرة الأصلية. ومع ذلك، قد تظهر أحيانًا نتائج غير منطقية أو أخطاء بصرية، وهو أمر طبيعي في نماذج الذكاء الاصطناعي، ويتطلب تعديل الطلب أو إعادة صياغته.
أما عن إتاحة الخدمة، فيمكن استخدام ChatGPT عبر المتصفح أو تطبيقات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، دون الحاجة إلى جهاز حديث، طالما أن الاتصال بخوادم OpenAI متاح. وبالنسبة للتكلفة، فإن إنشاء الصور متاح مجانًا بعدد يومي محدود، بينما توفر الاشتراكات المدفوعة مثل Plus وPro سرعات أعلى وحدودًا أوسع.
وفيما يتعلق بالصور الحقيقية أو الأحداث الواقعية، يلتزم ChatGPT بقيود صارمة تتعلق بحقوق النشر، إذ لا يمكنه إعادة إنتاج صور حقيقية أو مشاهد تاريخية دقيقة، لكنه يستطيع تقديم تصورات فنية مستوحاة من الفكرة العامة دون نسخها حرفيًا.
بهذا الشكل، يتحول ChatGPT من مجرد مساعد نصي إلى أداة إبداعية متكاملة، تفتح الباب أمام المستخدمين لاكتشاف طرق جديدة للتعبير البصري، سواء لأغراض العمل أو التعلم أو حتى الترفيه، مع الحفاظ على بساطة الاستخدام وسهولة الوصول.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إنشاء الصور
إقرأ أيضاً:
مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.
وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.
???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.
Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ
وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.
وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.
فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.
ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.
وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.
وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.
من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.