أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دراسة بحثية لمركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، أن قرار الولايات المتحدة تصنيف فروع من جماعة «الإخوان» على قوائم الإرهاب العالمية يمثِّل تحوّلاً نوعياً في مقاربة واشنطن تجاه التنظيم، وينقل التعامل معه من منطق المراقبة والاحتواء إلى منطق التجريم القانوني والتفكيك المؤسسي، بما ينعكس على مستقبل الجماعة إقليمياً ودولياً.


وأشارت الدراسة الصادرة عن قسم دراسات الإسلام السياسي في مركز «تريندز» إلى إعلان وزارة الخارجية الأميركية، في 13 يناير 2026، تنفيذ الأمر الرئاسي الصادر في 25 نوفمبر 2025، بتصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن على خلفية دعمها لحركة حماس المصنّفة منظمة إرهابية، إضافة إلى تصنيف جماعة «الإخوان» - الفرع اللبناني - منظمة إرهابية أجنبية، مع فرض حزمة من التدابير العقابية تشمل تجميد الأصول، وحظر التعامل مع الكيانات والأفراد المرتبطين بالجماعة داخل الولايات المتحدة، ومنع دخول أعضائها غير الحاصلين على الجنسية الأميركية، وإمكانية ترحيل الموجودين منهم على الأراضي الأميركية.
وأوضحت أن القرار الأميركي يستند إلى صلاحيات قانونية متعددة، أبرزها قانون الهجرة والجنسية، إضافة إلى قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987، وآليّات وزارة الخزانة الخاصة بإدراج الكيانات على قوائم «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، ما يمنح السُّلطات صلاحيات واسعة لتجميد الأصول وحظر المعاملات المالية.
كما أشارت الدراسة، إلى أن القرار يأتي في سياق داخلي أميركي لإنهاء الجدل حول كيفية التعامل مع الجماعة، وفي سياق خارجي لتعزيز الأمن القومي وحماية المصالح الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط، وتجفيف البيئة الفكرية والتنظيمية التي تستند إليها حركات الإسلام السياسي.
وبيّنت الدراسة أن القرار سيؤثر على البنية التنظيمية العابرة للدول للجماعة، من خلال تفكيك الشبكات، وتقليص قدرة الجماعة على التحرك وإعادة التموضع، وزيادة التضييق على المؤسسات والواجهات المرتبطة بها في الولايات المتحدة، ما سيُضعف نشاطها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
 وأضافت الدراسة أن القرار سيقوّض القدرات الاقتصادية والتمويلية للتنظيم عبر تجميد الأصول ومنع أي تعامل مالي أو تجاري، كما سيؤثر على الشرعية الرمزية للجماعة وخطابها الحقوقي والأخلاقي، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية، وتراجع صورتها لدى الأجيال الجديدة، وارتباط نشاطها بممارسات العنف.

ثلاثة سيناريوهات

أخبار ذات صلة أميركا: نعزز التسليح والتعاون الاستخباراتي مع نيجيريا إشادة أميركية بدعوة فرنسا لتصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

فيما يتعلق بالتداعيات المستقبلية، استشرفت الدراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة للجماعة، هي إعادة تموضع محدود في بيئات أقل خضوعاً للرقابة الأميركية، أو التحول إلى عمل شبكي غير علني، أو التسارع في مسار التآكل الداخلي والتنظيمي، بما يضعف قدراتها على التأثير محلياً ودولياً.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن القرار الأميركي لا يمثِّل نهاية فورية لجماعة «الإخوان المسلمين»، لكنه يؤسس لمرحلة جديدة تُقوّض شروط بقائها التاريخية كتنظيم عابر للحدود، وتضعها أمام معادلة صعبة بين التحول الجذري في البنية والخطاب، أو الاستمرار في مسار الانكماش والانكفاء، بما يجعل وجود التنظيم محدود التأثير في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإخوان واشنطن أميركا الولايات المتحدة تريندز مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن القرار

إقرأ أيضاً:

ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية

صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.

وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.

استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.

ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.

وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.

وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.

اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.

ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.

كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.

ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.

وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.

وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.

ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.

في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.

مقالات مشابهة

  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • مسلح يقتل 6 من أفراد عائلته وينتحر في ولاية أيوا الأميركية
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما