دراسة حديثة تربط بين زيادة الوزن والإصابة بالخرف
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
خلصت دراسة حديثة إلى أن زيادة الوزن والسمنة ليستا عوامل مرتبطة بالخرف الوعائي فحسب، بل قد يكون لهما دور مباشر في زيادته، خاصة عبر تأثيرهما على ضغط الدم والأوعية الدموية في الدماغ.
كيف تربط الدراسة بين الوزن والخرف؟وأجريت الدراسة في جامعة كوبنهاغن في الدانمارك، حيث استخدم الباحثون التحليل الجيني العشوائي (Mendelian Randomization) -وهي تقنية تحاكي التجارب السريرية- لدراسة العلاقة بين السمنة (مؤشر كتلة الجسم) وخطر الخرف الوعائي.
وأظهرت النتائج – التي نشرها موقع ميديكال نيوز توداي medicalnewstoday- أن زيادة مؤشر كتلة الجسم تعزز خطر الإصابة بالخرف الوعائي، وذلك جزئيا عبر ارتفاع ضغط الدم وتأثيره على الأوعية الدموية في الدماغ.
ماذا يعني الخرف الوعائي؟الخرف الوعائي هو الشكل الثاني الأكثر شيوعا من الخرف بعد الزهايمر، ويحدث عندما تتعرض الأوعية الدموية في الدماغ للضرر أو الانسداد، ما يقلل من تدفق الدم والأكسجين للأنسجة العصبية، وينعكس هذا على الذاكرة والتفكير والسلوك.
السمنة وضغط الدمأوضح الفريق أن ارتفاع ضغط الدم يمثل وسيطا مهما في العلاقة بين السمنة والخرف الوعائي:
الضغط الانقباضي (السستيولي) يساهم بنحو 18% من التأثير الكلي. الضغط الانبساطي (الدياستولي) يساهم بنحو 25%.هذا يشير إلى أن ضغط الدم المرتفع الناتج عن السمنة يلحق ضررا بالأوعية الدماغية، مما يؤهل للخرف الوعائي لاحقا.
لماذا يعتبر هذا الاكتشاف مهما؟تقول الدكتورة روث فريك-شميت، معدة الدراسة وأخصائية في الطب السريري بجامعة كوبنهاغن "تظهر نتائجنا أن السمنة وارتفاع ضغط الدم عاملان مباشران في زيادة خطر الخرف الوعائي، ما يجعلهما هدفين قابلين للتعديل من أجل الوقاية على مستوى المجتمع".
كما جاء في تفسير طبيب آخر مشارك في التقييم أن استخدام التحليل الجيني قلل من التحيزات التي كانت تحد من الدراسات السابقة، مما يجعل النتائج أكثر قربا من دليل سببي.
السمنة وصحة الدماغأحد الاستنتاجات الرئيسية هو أن التحكم في الوزن وضغط الدم، خاصة في منتصف العمر، قد يشكل استراتيجية وقائية عملية للحد من خطر الخرف الوعائي لاحقا في الحياة.
إعلانووفقا لخبراء غير مشاركين في الدراسة، فإن هذه النتائج تدعم فكرة أن صحة الأوعية الدموية هي من صحة الدماغ، وأن التدخل المبكر لتعديل عوامل الخطر مثل الوزن المرتفع يمكن أن يقلل العبء المستقبلي للخرف.
من ينطبق عليه هذا البحث؟على الرغم من قوة النتائج، يشير الباحثون إلى أن الدراسة شملت فقط أشخاصا من أصول أوروبية، ما قد يحد من تعميم النتائج على جميع السكان عالميا.
كما أن هناك تحديات في تحديد أنواع الخرف بدقة في قواعد البيانات المستخدمة، وهي مسائل تحتاج مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الخرف الوعائی ضغط الدم
إقرأ أيضاً:
البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.
ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.
كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.
وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.