AirTag الجديد من آبل.. تحسينات عملية بلا تغيير في الفكرة الأساسية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
أطلقت شركة آبل الجيل الجديد من جهاز التتبع AirTag بسعر 29 دولارًا، في خطوة تعكس رغبتها في تطوير التجربة دون المساس بجوهر المنتج الذي عرفه المستخدمون منذ ظهوره الأول عام 2021. ورغم إضافة مجموعة من التحسينات التقنية اللافتة، فإن آبل أبقت على أحد أكثر الجوانب المثيرة للجدل دون تغيير، وهو غياب فتحة مدمجة لتعليق المفاتيح، ما يعني أن المستخدم سيظل بحاجة إلى غطاء أو حامل خارجي لاستخدامه بشكل عملي.
بعيدًا عن هذه النقطة، يقدم AirTag الجديد مجموعة تحديثات تركز على تحسين الأداء والدقة، خصوصًا في ما يتعلق بتحديد الموقع. الجهاز أصبح يعمل الآن بشريحة Ultra Wideband من الجيل الثاني، وهي نفس الشريحة المستخدمة في أحدث هواتف آيفون وساعة Apple Watch Ultra. هذا التطوير انعكس مباشرة على ميزة Precision Finding، التي باتت قادرة على تتبع الأغراض من مسافة أبعد بنسبة تصل إلى 50 في المئة مقارنة بالجيل السابق.
هذا التحسن في نطاق التتبع يمنح المستخدمين فرصة أكبر للعثور على مقتنياتهم المفقودة، سواء داخل المنزل أو خارجه، خاصة في البيئات المفتوحة. كما أن ميزة Precision Finding لم تعد مقتصرة على هواتف آيفون فقط، بل أصبحت تعمل أيضًا مع ساعات Apple Watch الحديثة، بدءًا من Series 9 وUltra 2، ما يضيف مرونة أكبر لمن يعتمدون على الساعة في حياتهم اليومية.
من ناحية أخرى، ركزت آبل على جانب الصوت، وهو عنصر أساسي في أجهزة التتبع. الجيل الجديد من AirTag أصبح أعلى صوتًا بنسبة 50 في المئة مقارنة بالإصدار السابق، مع نغمة جديدة تصفها الشركة بأنها أكثر تميزًا وسهلة التمييز. هذا التعديل قد يبدو بسيطًا، لكنه عملي في مواقف كثيرة، خاصة عند البحث عن مفاتيح أو حقائب داخل المنزل أو السيارة.
ورغم هذه التحديثات، حافظ AirTag على اعتماده الكامل على شبكة Find My، وهي الشبكة التي تعتمد على ملايين أجهزة آبل حول العالم لتحديد موقع الأغراض المفقودة عبر البلوتوث. هذه الميزة كانت ولا تزال أحد أهم أسباب نجاح AirTag، إذ تتيح تتبعًا واسع النطاق دون الحاجة إلى اتصال مباشر بالإنترنت أو اشتراك شهري.
منذ إطلاقه قبل أربع سنوات، استطاع AirTag أن يرسخ مكانته كأحد أفضل أجهزة التتبع لمستخدمي آيفون، بفضل اندماجه السلس مع نظام iOS وتطبيق Find My. هذا التكامل يجعل عملية الإعداد والاستخدام بسيطة للغاية، وهو ما يميزه عن كثير من المنافسين في سوق أجهزة التتبع الذكية.
مع ذلك، يظل قرار آبل بعدم إضافة فتحة مدمجة لتعليق المفاتيح نقطة جدل مستمرة. فبالنسبة لكثير من المستخدمين، يمثل هذا الأمر تكلفة إضافية وحاجة لشراء ملحقات خارجية، وهو ما كان يمكن تفاديه بتعديل تصميم بسيط. ورغم أن آبل تطرح مجموعة واسعة من الإكسسوارات الرسمية، فإن هذا النهج لا يلقى ترحيبًا لدى جميع المستخدمين.
على مستوى السوق، يبدو أن آبل تراهن على التحسينات التدريجية بدلًا من إحداث تغيير جذري في التصميم أو الوظائف. AirTag الجديد لا يعيد اختراع الفكرة، لكنه يقدم تجربة أكثر دقة وفعالية لمن يعتمدون عليه بشكل يومي، خاصة في ظل توسع استخدام أجهزة آبل الداعمة لشريحة Ultra Wideband من الجيل الثاني.
في النهاية، يمكن القول إن AirTag الجديد يمثل خطوة محسوبة من آبل، تعزز نقاط القوة المعروفة للجهاز دون الدخول في مغامرات تصميمية جديدة. هو تحديث عملي يهم المستخدمين الحاليين أكثر من كونه منتجًا يستهدف إقناع من لم يجرب AirTag من قبل، مع بقاء بعض الملاحظات التي قد تستمر في إثارة النقاش بين جمهور آبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
ASUS تكشف عن جيل جديد من الحواسب المحمولة في Computex 2026
مع اشتداد المنافسة في سوق الحواسب المحمولة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كشفت شركة ASUS خلال معرض Computex 2026 عن مجموعة جديدة من أجهزة اللابتوب التي تستهدف المستخدمين المحترفين وقطاع الأعمال وصناع المحتوى، مع التركيز على الأداء المدعوم بالذكاء الاصطناعي والتصميمات خفيفة الوزن وعمر البطارية الطويل.
وشملت الإعلانات الجديدة عدة طرازات من سلسلة Zenbook وExpertBook وVivobook، إلى جانب أجهزة تحويلية قابلة للاستخدام بأكثر من وضعية، ما يعكس توجه الشركة نحو تقديم حلول مرنة تناسب بيئات العمل الحديثة ومتطلبات التنقل المستمر.
Zenbook 14 بثلاثة معالجات مختلفة
أبرز ما كشفت عنه ASUS كان الحاسب Zenbook 14 الجديد، الذي يتوفر بثلاثة خيارات مختلفة من المعالجات، تشمل معالجات Intel وAMD وQualcomm Snapdragon، وهو توجه يمنح المستخدمين حرية أكبر في اختيار المنصة المناسبة لاحتياجاتهم.
ويأتي إصدار Snapdragon X بمعمارية Arm مع وحدة معالجة عصبية تصل قدرتها إلى 45 TOPS، ما يجعله مؤهلًا لتشغيل مزايا الذكاء الاصطناعي المتقدمة في نظام Windows 11. كما يضم شاشة OLED بقياس 14 بوصة ودقة 1920×1200 بكسل، مع ذاكرة تصل إلى 16 جيجابايت وسعة تخزين 512 جيجابايت.
ويُعد هذا الإصدار الأخف وزنًا في السلسلة، إذ يبلغ وزنه نحو 1.1 كيلوجرام فقط، ما يجعله خيارًا مناسبًا للمستخدمين الذين يعتمدون على التنقل والعمل خارج المكتب.
أما الإصداران المعتمدان على Intel وAMD فيقدمان مستويات أداء أعلى، مع وحدات معالجة عصبية تصل إلى 60 TOPS في بعض الطرازات، وذاكرة تصل إلى 24 جيجابايت، بالإضافة إلى شاشات OLED عالية الدقة بمعدل تحديث يصل إلى 120 هرتز في الفئات الأعلى.
ExpertBook B5 Flip G2.. جهاز أعمال متعدد الاستخدامات
كما كشفت الشركة عن الحاسب الجديد ExpertBook B5 Flip G2، وهو جهاز قابل للدوران بزاوية 360 درجة يتيح استخدامه كحاسب محمول أو جهاز لوحي أو في وضع العرض التقديمي.
ويعتمد الجهاز على معالج Intel Core 7 الأحدث، مع وحدة معالجة عصبية مدمجة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وذاكرة تصل إلى 32 جيجابايت وسعة تخزين تصل إلى تيرابايت واحد.
ومن أبرز مزايا الجهاز القلم الذكي المدمج الذي يتم تخزينه وشحنه داخل الهيكل نفسه، حيث توفر 15 ثانية فقط من الشحن ما يصل إلى ساعة كاملة من الاستخدام، وهي ميزة تستهدف العاملين في مجالات التصميم والتعليم والأعمال.
كما يتميز الجهاز بوزن خفيف يبلغ نحو 1.3 كيلوجرام، مع بطارية تدوم طوال اليوم ودعم الشحن السريع.
حواسب أعمال بمعايير عسكرية
وفي فئة الأعمال، قدمت ASUS أيضًا طرازي ExpertBook P5 G2 وPM5 G2 بقياسات 14 و16 بوصة، مع خيارات تعتمد على معالجات Intel Core Ultra أو AMD Ryzen AI.
وتتمتع الأجهزة الجديدة بمعايير التحمل العسكرية MIL-STD-810H، ما يجعلها قادرة على مقاومة الاهتزازات والرطوبة ودرجات الحرارة المرتفعة، وهي مواصفات تستهدف الشركات والمؤسسات التي تحتاج إلى أجهزة موثوقة للعمل الميداني والاستخدام المكثف.
ورغم هذه المواصفات المتقدمة، حافظت الأجهزة على تصميم خفيف نسبيًا بوزن يبدأ من نحو 1.38 كيلوجرام.
Vivobook Flip يدخل عصر الذكاء الاصطناعي
ولم تغفل ASUS فئة المستخدمين الباحثين عن أجهزة متعددة الاستخدامات، إذ أعلنت عن Vivobook S14 Flip وVivobook S16 Flip الجديدين.
ويأتي الجهازان بشاشات OLED تعمل باللمس بدقة 2K، مع دعم قلم ASUS Pen 3.0، وإمكانية التحول بين أوضاع الحاسب المحمول والجهاز اللوحي والعرض التقديمي.
كما يعتمدان على معالجات Snapdragon X المزودة بوحدات معالجة عصبية تصل إلى 45 TOPS، مع عمر بطارية يتجاوز 20 ساعة ودعم الشحن السريع بقدرة تصل إلى 68 واط عبر منفذ USB-C.
منافسة قوية في سوق الحواسب الذكية
تعكس إعلانات ASUS خلال Computex 2026 الاتجاه المتسارع نحو دمج الذكاء الاصطناعي داخل الحواسب المحمولة، حيث أصبحت وحدات المعالجة العصبية NPU عنصرًا أساسيًا في تصميم الأجهزة الجديدة.
وتسعى الشركات المصنعة إلى تقديم أجهزة أخف وزنًا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، مع قدرات متقدمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية.
ورغم أن ASUS لم تكشف بعد عن الأسعار الرسمية أو مواعيد التوافر النهائية لمعظم الطرازات الجديدة، فإن المواصفات المعلنة تشير إلى منافسة قوية مرتقبة في سوق الحواسب المحمولة خلال النصف الثاني من عام 2026، خاصة مع تنامي الطلب على الأجهزة الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والإنتاجية المتقدمة.