الاختلاف هو سنة الحياة، ولكل إنسان بصمة مختلفة عن الآخرين. ولكل إنسان طريقة تفكير،
ونظرة للأمور تنبع من نشأته وتعليمه وتجاربه المختلفة.
كل ما لا يخالف شرع الله يحتمل الاختلاف. ولذلك وجب احترام اختلاف الآراء في الأمور الحياتيه التي تقبل التنوع.
وأساس الشورى في الإسلام هو عرض الآراء المختلفة، ثم اختيار أحسنها.
ولعل وسائل التواصل الاجتماعي أبرزت اختلافات الناس بشكل كبير، وكثير ممن يستخدم هذه الوسائل لا يتقبل اي اختلاف في وجهات النظر. و يلجأ البعض الى استخدام ألفاظ خارجة، وينعت الآخرين بأوصاف مسيئة، وهو ما يندرج تحت بند التنمر. وهو ما ينتشر بين مشجعي الأندية الرياضية، خاصة الذين لايتمتعون بأي روح رياضية. والأمر لا يقتصر على صغار السن،
والمراهقين فقط، فقد تجد أناسًا خريجي جامعة، و كبارًا في السن أيضًا ممن لايقبل الاختلاف، ويتنمر على من يختلف معه.
المشكلة أن البعض يظن أن جميع الأمور تحتوي على لونين فقط؛ أبيض وأسود، وأنه هو الصواب دائمًا. ولكن الحقيقة أن الله خلق ألوانًا كثيرة. وما أراه من زاويتي، قد لا يراه الآخرون من زواياهم المختلفة. ومن يرى جزءًا صغيرًا من الصورة، ليس كمن يرى جزءًا أكبر منها.
ويتعلم الأبناء ذلك الاحترام من المنزل، فبعد أن يبلغ الأبناء سن الشباب يتعامل معهم الآباء كأشخاص مسؤولين قادرين على اتخاذ القرارات الصحيحة في أغلب الأوقات، ويعتمدون عليهم للقيام بأعمال كثيرة.
ولذلك نرى أن الآباء قد يقدمون وجهة نظرهم في موضوع ما لأبنائهم، الذين يستمعون لها، ولكن الأبناء في أحيان كثيرة، قد لا ياخذون بها، ويتبعون ما يرون أنه أنسب لهم. ولايغضب الآباء من هذا الاختلاف، خاصة إذا كانت النتائج كما يأملون هم وأبناؤهم.
وللإمام الشافعي مقولة جميلة:”رأيي صوابٌ يحتملُ الخطأ، ورأيُ غيري خطأ يحتملُ الصواب”.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
تفقد اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، مستشفى المجمع الطبي النموذجي التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي بمدينة طنطا؛ لمتابعة مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والوقوف على انتظام سير العمل داخل المستشفى، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللائقة للمواطنين،جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة بلبل وكيل وزارة الصحة بالغربية، والدكتور كريم بركات مدير فرع الغربية للتأمين الصحي.
وخلال الجولة، حرص المحافظ على متابعة الأقسام المختلفة بالمستشفى والتأكد من توافر كافة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمترددين.
كما استمع إلى شرح تفصيلي حول آلية العمل داخل المستشفى، وحجم التردد اليومي للمرضى، وكفاءة الأطقم الطبية والتمريضية، إلى جانب توافر الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان تقديم الخدمة الصحية بصورة جيدة والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة.
كما تفقد المحافظ وحدة الغسيل الكلوي، وقسم الطوارئ، ووحدة القسطرة القلبية، والرعاية المركزة، والرعاية المتوسطة، وأقسام الإقامة الداخلية، ووحدة العلاج الكيماوي، موجهاً بضرورة استمرار تقديم الخدمة الطبية بالمستوى اللائق وتوفير الدعم الكامل للمرضى.
وأجرى المحافظ حوارًا مباشرًا مع عدد من المرضى وذويهم للاطمئنان على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، والاستماع إلى آرائهم ومطالبهم، متمنيًا لهم الشفاء العاجل وسرعة التعافي.
وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي أن مبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» يتم تنفيذها حاليًا من خلال صيدلية عيادة علي بن أبي طالب التابعة للتأمين الصحي بمدينة طنطا، لتوفير خدمة توصيل العلاج الشهري لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن غير القادرين على الانتقال.
وأوضح المحافظ أن الاستفادة من الخدمة تبدأ بتوجه المريض أو أحد ذويه إلى عيادة علي بن أبي طالب، وطلب تفعيل خدمة توصيل العلاج المنزلي من شباك الصيدلية، حيث يتم تسجيل بيانات المريض وعنوان التوصيل ورقم الهاتف بدقة، على أن يتم بعد ذلك توصيل الأدوية شهريًا إلى باب المنزل دون أي رسوم إضافية، في إطار التيسير على المرضى وتخفيف الأعباء عنهم.
وأكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي من داخل عيادة عيادة علي بن أبي طالب ان الدولة تضع صحة المواطن على رأس الأولويات.. ومبادرة «دواؤك لحد باب بيتك» تخفف الأعباء عن المرضى وتضمن وصول العلاج لمستحقيه بسهولة وكرامة .