#سواليف

في #أزقة #مدينة_غازي_عنتاب العريقة بجنوب شرق# تركيا، يفوح عبير #مشروب لا يشبه غيره، هو #قهوة بالاسم فقط، لكنه في الحقيقة إرث ضارب في عمق التاريخ الإنساني. إنها قهوة “المننغِتش” (Menengiç kahvesi)، المشروب الذي صمد آلاف السنين لينافس القهوة التركية التقليدية، مقدماً بديلاً صحياً خالياً من الكافيين ومحملاً بعبق الجبال.

سر الثمار البرية.. مذاق يجمع الجوز بالمرارة
خلافاً للقهوة المعتادة، لا تأتي “Menengiç” من حبوب البن، بل من ثمار شجرة “البطم”، وهي نوع من الفستق البري الذي ينمو في المرتفعات. يتم تحميص هذه الثمار وطحنها بعناية حتى تتحول إلى معجون كثيف، ثم تُمزج غالباً مع الحليب الساخن لتتحول إلى شراب غني بالرغوة، يتميز بطعمه الجوزي الفريد ومرارة خفيفة تداعب الحواس، وتُقدم في فناجين صغيرة تحاكي طقوس القهوة التركية.

صيدلية الشتاء.. إرث الجدات في فنجان
بينما يُشرب الشاي والقهوة للتواصل الاجتماعي، تحتل “Menengiç” مكانة “المعالج المنزلي” في غازي عنتاب. فعبر الأجيال، توارثت النساء الريفيات سر هذا المشروب كعلاج فعال للسعال، والزكام، والتهاب الحلق في ليالي الشتاء الباردة. ورغم أن العلم الحديث لا يزال يستكشف أسرارها، إلا أن الدراسات الأولية تؤكد غنى ثمار البطم بالبروتينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، مما يجعلها “سوبر فود” تقليدياً يدعم المناعة بامتياز.

مقالات ذات صلة معجزة فوق صخرة.. إنقاذ زوجين علقا 72 ساعة وسط الفيضانات ومفاجأة كانت بحوزتهما 2026/01/27

من “غوبكلي تبه” إلى الاتحاد الأوروبي
لم تكن هذه القهوة وليدة الصدفة؛ إذ يعتقد علماء الآثار أن جذورها قد تعود إلى 12,000 عام. ففي موقع “غوبكلي تبه” التاريخي القريب، عُثر على بقايا فستق بري وأحجار طحن قديمة، مما يشير إلى أن سكان المنطقة في العصر الحجري الحديث عرفوا أسرار هذه الثمرة واستخدموها في غذائهم.

وتكريماً لهذا التاريخ العريق، حصلت “Menengiç” في عام 2024 على وضع المؤشر الجغرافي من الاتحاد الأوروبي، ما ثبت رسمياً علاقتها العضوية بهوية غازي عنتاب الثقافية.

“طاحمس”.. حيث يتنفس التاريخ
لا تكتمل زيارة غازي عنتاب دون الجلوس في مقهى “طاحمس” (Tahmis Kahvesi)، الذي تأسس عام 1635 ويعد من أقدم المقاهي في العالم. هناك، لا تُباع “Menengiç” كمشروب فحسب، بل تُقدم كرمز للفخر المحلي وصمود التقاليد العثمانية أمام موجة المقاهي الحديثة.

من استخدامها قديماً كتوابل وزيوت وإضافات للحلويات، بقيت “Menengiç” اليوم صامدة كجسر يربط بين التاريخ الغذائي السحيق والطب الشعبي والتقاليد العائلية، لتثبت أن الأصالة لا تفقد بريقها أبدا.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف أزقة مدينة غازي عنتاب مشروب قهوة غازی عنتاب

إقرأ أيضاً:

خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الكيميائي أندريه دوروخوف من أن تعريض أواني الطهي غير اللاصقة لتغيرات مفاجئة في درجات الحرارة قد يؤدي إلى تلفها تدريجيًا، مشيرًا إلى أن سكب الماء مباشرة على المقلاة بعد الانتهاء من الطهي يعد من أكثر الأخطاء شيوعًا.

وأوضح أن كثيرين يلجؤون إلى هذه الطريقة لتسهيل إزالة الدهون وبقايا الطعام، إلا أن الصدمة الحرارية الناتجة عن الانتقال السريع بين درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة تؤثر سلبًا في الطبقة غير اللاصقة.

وبيّن أن هذه الطبقة تتكون من مادة بوليمرية مثبتة على قاعدة معدنية، وعند تعرضها لتغيرات حرارية حادة قد تظهر بها تشققات دقيقة غير مرئية، ما يؤدي إلى إضعاف تماسكها وفقدان خصائصها تدريجيًا.

وأضاف أن تسرب الماء إلى هذه الشقوق يفاقم المشكلة مع تكرار الاستخدام، حيث تتراجع كفاءة الطلاء بمرور الوقت وتظهر علامات التآكل والخشونة ثم يبدأ التقشر في بعض المناطق.

وأشار إلى أن المنظفات المنزلية يمكن أن تسرّع عملية التلف عند وصولها إلى تلك التشققات الدقيقة، ما يقلل من العمر الافتراضي للمقلاة حتى وإن بدت بحالة جيدة من الخارج.

ونصح بترك المقلاة لتبرد بشكل طبيعي بعد الانتهاء من الطهي قبل غسلها، ثم تنظيفها بالماء الدافئ والمنظفات المناسبة، للحفاظ على سلامة الطبقة غير اللاصقة وإطالة عمرها.

مقالات مشابهة

  • بالصور: من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش وكم عمرها؟
  • المونديال الأكبر في التاريخ.. مشاركة 1248 لاعباً من 449 فريقاً
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • فيفا: أسطورة مصر يقود الفراعنة نحو حلم المونديال وإنجاز التاريخ
  • اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • بديل رايكوفيتش.. الاتحاد يخطط لضم حارس النصر
  • أفيه يكتبه روبير الفارس: "تشرب بسلة سادة"
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري