رؤى طموحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للطيران
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
بعدما أعلنت هيئة الطيران المدني عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2040، كان اللافت فيها أنها خطة واضحة الأهداف ومحددة، كما أنها وضعت أرقاما طموحة تسعى إلى الوصول إليها وفق مراحل محددة أيضا.
وبكل تأكيد يمكننا القول إن هذه الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق شاملة وطويلة المدى لتطوير قطاع الطيران المدني، إذ إنها تسعى إلى تحويل القطاع من مجرد وسيلة نقل إلى محرك اقتصادي وتنموي فاعل يدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة المالية.
وبناءً على ما تضمنته الاستراتيجية وما جرى الإفصاح عنه من إنجازات متحققة، فإننا نشيد بالتطور الملموس للهيئة والنجاحات التي حققتها على كافة المستويات سواء تطوير خدمات الملاحة الجوية والأرصاد، أو تحقيق نسب متقدمة ضمن الامتثال للمعايير الدولية، وصولا لتحقيق إيرادات غير مسبوقة، الأمر الذي يعكس كفاءة الإدارة وحسن توظيف الموارد.
ولم تغفل استراتيجية هيئة الطيران المدني عن الاستثمار في رأس المال البشري وتمكين الكفاءات الوطنية وفقاً للتوجهات الوطنية العامة، إذ إن مبادئ هذه الاستراتيجية جرى وضعها بعد مناقشات مؤسسية ومجتمعية للخروج بأفضل المسارات العملية.
إنَّ هذه الاستراتيجية تتضمن التنفيذ على 3 مراحل وعلى مدى 15 عاما للوصول إلى استثمارات من القطاع الخاص تقدر بمليار ريال، والوصول إلى 40 مليون مسافر، والمساهمة بأكثر من 3.5% في الناتج المحلي الإجمالي، بالتزامن مع تطوير المطارات وتعزيز الربط عالمياً وتقديم خدمات متميزة وتنافسية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، من استمرار غياب منظومة تأمين زراعي شاملة وفعالة تحمي المزارعين من الخسائر الناتجة عن التغيرات المناخية، مؤكدًا أن الفلاح المصري بات يتحمل وحده التداعيات الاقتصادية القاسية للتقلبات الجوية الحادة التي تضرب القطاع الزراعي، في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة من موجات حرارة وجفاف وسيول واضطراب في مواسم الزراعة والإنتاج.
ضرورة توفير مظلة تأمين زراعي متكاملةوأكد «أبوالفتوح»، أن الفلاح أصبح الحلقة الأضعف في مواجهة أزمة عالمية تتفاقم عامًا بعد آخر، رغم أن الزراعة تمثل أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشددًا على أن توفير مظلة تأمين زراعي متكاملة لم يعد رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحة لحماية المنتج الزراعي وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مختلف المحافظات.
آثار تداعيات التغيرات المناخيةوأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن تداعيات التغيرات المناخية بدأت تنعكس بشكل واضح على إنتاجية وجودة عدد من المحاصيل الزراعية، لافتًا إلى أن موسم المانجو الحالي شهد تأثرًا ملحوظًا نتيجة التقلبات المناخية غير المعتادة، محذرًا من امتداد هذه التأثيرات إلى المحاصيل الاستراتيجية التي تمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي المصري، الأمر الذي قد يهدد الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعيوأشار «أبوالفتوح»، إلى أن التعامل مع التغيرات المناخية من خلال إجراءات مؤقتة أو حلول جزئية لن يكون كافيًا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن استمرار هذه الظواهر دون خطط استباقية قد يؤدي إلى تراجع إنتاجية الأراضي الزراعية وتضرر خصوبة التربة، خاصة في مناطق الدلتا التي تعد من أكثر المناطق تأثرًا بالتغيرات المناخية.
كما شدد النائب جمال أبو الفتوح، على أهمية إطلاق خطة وطنية متكاملة لمواجهة تداعيات المناخ على القطاع الزراعي، تتضمن التوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة أكثر قدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الإسراع في تحديث نظم الري ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مطالبًا بتعزيز دور مراكز البحوث الزراعية والإرشاد الزراعي في نقل المعرفة الحديثة إلى المزارعين، وتوفير المعلومات المتعلقة بالمواعيد المثلى للزراعة وأساليب التعامل مع الظواهر المناخية المختلفة، بما يسهم في تقليل الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج.