كيف تتوارث العائلات تشجيع كرة القدم في إسبانيا؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
أجرت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم دراسة بشأن كيفية غرس حب كرة القدم في نفوس معظم متابعيها، وكيفية ممارسة كرة القدم وتناقلها بين الأجيال في إسبانيا، ولا ينشأ شغف كرة القدم في إسبانيا من تلقاء نفسه أو مصادفة، بل هو إرث متوارث، هذا ما يعتقده واحد من كل اثنين من الإسبان (52%)، حيث يرون أن تشجيع كرة القدم ينتقل في الغالب داخل الأسرة.
إضافة إلى ذلك، يشجع 7 من كل 10 أطفال من عشاق كرة القدم نفس النادي الذي يشجعه والدهم أو والدتهم، وتعد منطقتا مدريد وكتالونيا الأكثر شيوعاً لهذه الظاهرة، إلى جانب العامل العائلي، تلعب الهوية الإقليمية دوراً مهماً أيضاً، حيث يربط 24% من الإسبان شغفهم بكرة القدم بقربهم الجغرافي من الملعب أو النادي. وترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ في مناطق مثل إقليم الباسك (37%)، وأستورياس (33%)، ومنطقة فالنسيا (28.4%).
وعلى مستوى الأندية، يُعد الإرث العائلي عاملاً أساسياً لضمان استمرار شغف الجماهير بألوان الفريق عبر الزمن، من بين أندية الدوري الإسباني، يبرز إشبيلية (64.85%) وريال مدريد (57.29%) كأكثر الأندية التي توارثت جماهيرها الولاء داخل عائلاتها.
أما فيما يتعلق بالتوارث المباشر، فإن الإرث من الأب إلى الابن هو الأكثر شيوعاً بين جميع الأندية، حيث يتصدر فالنسيا (51.92%) وإشبيلية (47.84%) وأتلتيك بلباو (46.31%) القائمة.
ويُعد ريال بيتيس النادي صاحب أقوى إرث متوارث بين الأجيال، حيث ورث 24.01% من مشجعيه شغفهم من أجدادهم إلى أحفادهم، وهي نسبة أعلى بكثير من المتوسط العام (15.34%).
وعند التركيز على النساء كناقلات للإرث الرياضي، يبرز نادي سبورتينج خيخون (27.01%) كأكثر الأندية التي تورثها الأمهات، متجاوزاً بذلك المتوسط العام للأندية، أما فيما يتعلق بالإرث العكسي (من الأصغر إلى الأكبر)، فإن مشجعي ديبورتيفو لا كورونيا وجيرونا ومايوركا هم الأكثر ترجيحاً لتبني ولائهم لأنديتهم من خلال أبنائهم.
وينتقل إرث كرة القدم عبر الأجيال بطرق متعددة واتجاهات مختلفة، وتظهر البيانات أن 76% من الإسبان الذين ورثوا شغفهم بكرة القدم داخل عائلاتهم بدأوا بمتابعة اللعبة بتأثير مباشر من آبائهم أو أمهاتهم، بينما بدأ 18% بمتابعتها عبر إخوتهم.
وبالنسبة للإرث العكسي، يقر 8% ممن ورثوا شغف كرة القدم داخل عائلاتهم بأنهم تلقوه من أبنائهم أو أبناء إخوتهم أو أحفادهم. وتبرز هذه الظاهرة بشكل خاص في جزر البليار (15%) وكتالونيا (12%)، حيث تتجاوز النسبة في كلتا المنطقتين المعدل الوطني.
وفي هذا السياق، يكتسب دور المرأة مزيداً من الوضوح، حيث يقول 16% من المشجعين إنهم ورثوا شغفهم بناديهم من إحدى قريباتهم، وهي نسبة ذات دلالة خاصة في جزر البليار (24.6%) وكتالونيا (17.5%)، حيث يكون انتقال الشغف عبر الأمهات أو الجدات أو الأخوات أكثر شيوعاً.
ولا شك في أهمية هذا الإرث بالنسبة للغالبية العظمى من الإسبان، حيث يعتبر 93% منهم أن توريث الولاء للأندية بين الأجيال أمر مهم أو بالغ الأهمية، وتتصدر الأندلس مرة أخرى المنطقة التي تولي أكبر قيمة لهذا الجانب العائلي من كرة القدم (94%). أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كرة القدم ريال مدريد الليجا رابطة الدوري الإسباني
إقرأ أيضاً:
سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
بمناسبة اليوم العالمي للوالدين الذي يوافق الأول من يونيو من كل عام، وتتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز قيم البر والوفاء والعرفان بجهود الآباء والأمهات ودورهم المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، أكدت عدد من السيدات في تصريحات لصحيفة "عاجل" أهمية تقدير الوالدين والاحتفاء بمكانتهما العظيمة وما يقدمانه من عطاء وتضحيات على امتداد العمر.
وفي هذا السياق، أوضحت مشاعل الغيداني أن بر الوالدين من أعظم القيم التي حث عليها الدين الإسلامي، مشيرةً إلى أن رضا الله سبحانه وتعالى مرتبط برضاهما، ودعت إلى الإحسان إليهما والدعاء لهما في حياتهما، وعدم نسيانهما من الدعاء والصدقة بعد وفاتهما، منوهةً أن الوفاء للوالدين واجب عظيم ومسؤولية تستحق العناية والاهتمام في كل وقت.
من جانبها، صرحت رائدة الأعمال أفنان العبيد قائلةً: بمناسبة اليوم العالمي للوالدين، نستحضر عظمة الدور الذي يؤديه الأب والأم في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، فهما المدرسة الأولى التي تُغرس فيها القيم وتُبنى فيها المبادئ، وقد كرّم الإسلام الوالدين أعظم تكريم، فجعل برّهما مقرونًا بتوحيد الله تعالى، تأكيدًا لمكانتهما وأثرهما في استقرار الأسرة وصلاح المجتمع، نستذكر فضل من كانوا السند الأول والمعلم الأول، والركيزة الأساسية في بناء مجتمعٍ مزدهر وأجيالٍ واعية تسهم في نهضة الوطن وتقدّمه.
كما بينت حنان العظامي أن الوالدين يعتبران من الأعمدة الأساسية في بناء الأسرة والمجتمع، فهما ليسا مجرد مصدر للحب والرعاية، بل هما القدوة والموجه في حياة الأبناء.
وأضافت أن الأطفال يتعلمون من خلال قيم الوالدين ومبادئهما الانضباط والتعاون والمسؤولية، وهي قيم تنعكس على سلوكهم داخل الأسرة وخارجها، ولفتت إلى أن الأسرة المتماسكة التي يبنيها الوالدان هي نواة المجتمع القوي المتقدم، منوهةً بأهمية دعم الوالدين وتشجيعهم لضمان نشأة أجيال أكثر استقراراً ووعياً وقادرة على بناء مجتمع مزدهر.
ومن جهتها، قالت مستشار حوكمة الموارد البشرية وتحليل وتطوير الأعمال هنوف الصالحي: في اليوم العالمي للوالدين، أكتشف أن أكثر الكلمات عجزًا هي تلك التي نحاول بها وصف والدينا، كيف يمكن للكلمات أن تختصر عمرًا من الحب، وسنواتٍ من التضحية، وآلاف المواقف التي مرّت بصمت ولم ننتبه إليها إلا بعد أن كبرنا، فبالنسبة لي أحب أمي مرتين؛ مرة لأنها أمي، ومرة لأنها الإنسانة التي لو لم تكن أمي لأحببتها واحترمتها وأعجبت بقلبها النقي وأخلاقها العظيمة، كانت دائمًا الحضن الذي يتسع لكل انكسار، والدعاء الذي يسبق خطانا، والطمأنينة التي لا نجدها في أي مكان آخر، وأحب أبي لأنه ليس أبًا فحسب، بل فخرٌ وسند، ورجلٌ تعلّمت منه معنى القوة حين تشتد الأيام، ومعنى الكرامة حين تضيق الخيارات، ففعلاً كلما كبرنا أدركنا أن الوالدين ليسا مجرد جزء من حياتنا، بل هما الحياة التي منحتنا القدرة على أن نكون ما نحن عليه اليوم، حفظ الله والدينا، وأدام محبتهم في قلوبنا ما امتدت بنا الأعمار.
ومن جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية فاطمة المغيص أنه في هذا اليوم نستذكر فضل الوالدين ومكانتهما العظيمة، ونؤكد أهمية برّهما والإحسان إليهما ورد الجميل لهما بالكلمة الطيبة والاهتمام والدعاء، مشيرةً إلى أنه مهما قدمنا من شكرٍ وعرفان فلن نوفيهما حقهما، فهما من ساهما في تشكيل شخصياتنا وغرس القيم والمبادئ في نفوسنا، وكانا السند والداعم في مختلف مراحل الحياة.
ولفتت إلى أهمية اغتنام هذه المناسبة للتعبير عن المحبة والتقدير للوالدين، وتجديد العهد على برّهما ورعايتهما وإدخال السرور إلى قلبيهما، تقديرًا لكل ما قدّماه من تضحيات وعطاء لا يُقدر بثمن.
أخبار السعوديةاليوم العالمي للوالدينقيم البر والوفاءقد يعجبك أيضاً